قاعدة سبايكر
قاعدة سبايكر

انتقدت الأمم المتحدة الثلاثاء أحكام الإعدام التي نفذت في العراق الأحد بحق 36 شخصا أدينوا بقتل جنود عراقيين في ما بات يعرف بمجزرة سبايكر.

واعتبرت المنظمة أن تلك الإعدامات تمت "بدافع الانتقام" وعلى أساس طائفي حرم فيها المتهمون من دفاع قانوني ملائم لمحاكمتهم.

وقالت المتحدثة باسم حقوق الإنسان في الأمم المتحدة سيسيل بوبيه إن الأفراد الذين أعدموا "أدينوا فقط على أساس معلومات من مخبرين سريين أو اعترافات يزعم أنها انتزعت تحت الإكراه".

وأضافت بوبيه أن إجراءات المحاكمة لم تشهد تدخلا للمحامي المكلف بالدفاع عن المدعى عليهم باستثناء بيان مدته ثلاث دقائق قبيل صدور الأحكام.

وأعلن التلفزيون الرسمي تنفيذ أحكام الإعدام الأحد في سجن جنوب العراق بحق أشخاص أدينوا بقتل ما يصل إلى 1700 جندي أغلبهم من الطائفة الشيعية، بعد أسرهم من قبل تنظيم الدولة الإسلامية داعش في حزيران/يونيو عام 2014.

وحثت الأمم المتحدة السلطات العراقية على ضمان مراعاة الإجراءات القانونية المتبعة في أي محاكمة تجري بشأن المذبحة "بدلا من أن تكون بدافع الانتقام".

وأفاد تقرير صدر مؤخرا عن منظمة العفو الدولية بأن أحد الرجال الذين أعدموا أبلغ باحثين بالمنظمة بتعرض المدعى عليهم للضرب للإدلاء باعترافات، وإن شكواه أهملت ولم يجر التحقيق فيها.

وأصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بيانا الثلاثاء قالت فيه إن أسر المشتبه بهم أفادوا بأن المحامين الموكلين بالدفاع عن ذويهم لم يتمكنوا من مقابلة المدعى عليهم أو التحدث إليهم قبل الجلسات، وهذا ما دفعهم للانسحاب.

وأضافت المنظمة نقلا عن أولئك الأقارب أن محامين عينتهم الدولة لاحقا لم يتحدثوا إلى موكليهم.

وتعرضت الحكومة العراقية لضغوط من ساسة محليين لتنفيذ أحكام الإعدام بعد تفجير في حي الكرادة وسط العاصمة بغداد في مطلع تموز/يوليو أسفر عن مقتل 324 شخصا على الاقل.

المصر: رويترز

الزرفي كان محافظا للنجف
ائتلاف النصر ينفي انسحاب الزرفي من تشكيل الحكومة العراقية

نفى النائب عن ائتلاف النصر العراقي طه الدفاعي، الأربعاء، الأنباء التي أشارت إلى انسحاب رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من تشكيل الحكومة، مقابل الحصول على منصب رفيع. 

وقال الدفاعي لـ"الحرة"، إن الزرفي ينتظر من مجلس النواب تحديد جلسة منح الثقة لحكومته التي يمضي في تشكيلها. 

وأكد الدفاعي أن القوى الشيعية عرضت على الزرفي، عبر وسطاء، الانسحاب من تشكيل الحكومة، مقابل منصب رفيع، إلا أن الزرفي رفض ذلك، وأكد استمراره بالتكليف.

وكانت بعض التيارات العراقية قد وافقت على ترشيح بديل للزرفي، وهو رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة، بدلا من رئيس الوزراء المكلف، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لموقع الحرة، الاثنين، إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قد رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة، خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.