وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي
وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي

صوت مجلس النواب العراقي الخميس بالأغلبية على سحب الثقة من وزير الدفاع خالد العبيدي، وذلك على خلفية الاتهامات المتبادلة بينه وبين رئيس المجلس سليم الجبوري حول شبهات فساد.

وأيد 142 نائبا مقترح إقالة العبيدي مقابل معارضة 102 نائبا،فيما امتنع 18 نائبا عن التصويت.

وكان البرلمان العراقي قد أرجأ الثلاثاء التصويت على سحب الثقة من العبيدي لعدم اكتمال النصاب القانوني، ورفع جلسته إلى الخميس.

وحول تداعيات سحب الثقة من العبيدي, يقول المحلل السياسي العراقي أحمد الشريفي إن إقالة العبيدي ستؤثر على مسرح العمليات العسكرية ولاسيما معركة تحرير مدينة الموصل.

ورأى الشريفي في حديث خاص بموقع "الحرة" أن بعض الشخصيات السياسية ترغب في إبطاء العمليات العسكرية لأن الموصل "إن تحررت ستفتح ملفات كانت سببا في سقوطها، وستصيب شخصيات وزعامات في مقتل، وستؤثر على مستقبلهم السياسي والاجتماعي".

ولم يكن توقيت إقالة العبيدي موفقا، وفق رأي الشريفي الذي تساءل: "ماذا سيحصل لو أجلت قضية سحب الثقة لمرحلة ما بعد تحرير الموصل؟ وهل هناك جدوى كبيرة تستلزم التسرع بالقرار".

وتابع الشريفي قوله إن إقالة وزير الدفاع في هذا الوقت قد تكون لها تداعيات أخرى غير محسوبة "فالعبيدي من عشيرة لديها امتدادات وحضور في مسرح العمليات في مدينة الموصل، وهذا سيكون له أثر على عشيرة العبيدي، وأن الخشية في أن يكون البديل من عشيرة أخرى، وهذا سيخلق اضطرابات".

ولم يستبعد المحلل السياسي أن يكون للمناكفات السياسية والمصالح الفئوية دور في إقالة العبيدي، وأوضح أ، "في مفاصل العملية السياسية تفتعل أزمات تقدم فيها المصالح الفئوية والشخصية على حساب الوطنية، وربما تكون هذه القضية جزءا من هذه المعادلة".

وصوت المجلس خلال جلسته السابقة في 15 آب/أغسطس بالأغلبية على "عدم قناعته" بالإجابات التي قدمها وزير الدفاع خلال جلسة استجوابه بشأن ملفات "فساد وسوء إدارة" الوزارة.

وكان العبيدي قد اعتبر، استجوابه في البرلمان "سيناريو أعد له سلفا من قبل أشخاص أوصدت بوجههم أبواب الابتزاز والمساومة" بهدف إفشاله.

واتهم العبيدي خلال جلسة استجواب رئيس البرلمان سليم الجبوري ونوابا آخرين بالابتزاز والفساد، ما دفع رئيس الوزراء إلى دعوة القضاء للتحقيق.

وطلب الجبوري في حينها برفع الحصانة عنه وهذا ما حدث، وتوجه مباشرة إلى القضاء الذي أصدر قرارا سريعا إثر تحقيق لم تتجاوز مدته 40 دقيقة، وأعلن تبرئة الجبوري من التهم التي وجهها إليه العبيدي.

المصدر: وكالات

وزير الدفاع العراقي الجديد خالد العبيدي
وزير الدفاع العراقي الجديد خالد العبيدي

أكد النائب يونادم كنه أن البرلمان ماض في استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن توقيت الاستجواب "سيئ" نظرا لتزامنه مع الاستعدادات العسكرية لمعركة الموصل.

وأوضح أن ذلك قد ينعكس سلبا على معركة تحرير المدينة.

ونفى كنه في حديث لـ"راديو سوا" أن يكون للضغوطات الإقليمية والدولية تأثير على مسار الاستجوابات في البرلمان "ليس فقط بحق العبيدي بل مع كل من يرى النواب ضرورة طلب استجوابهم".

​​في المقابل، قال وزير الدفاع في بيان أصدره الخميس أنه حضر جلسة الاستجواب لإيمانه بدور البرلمان الرقابي بالرغم من التحفظات التي كانت لديه، واصفا جلسة استجوابه بالسيناريو المعد سلفا ممن وجه إليهم تهم الفساد والابتزاز.

وقال العبيدي إنه رفع دعوى قضائية للطعن في جلسة استجوابه ولم يتم البت فيها بعد، مؤكدا استمراره في جمع الأدلة التي تنفي التهم الموجهة إليه.

​المصدر: راديو سوا