الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر
الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر

اتهم الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر الجمعة مجلس النواب العراقي بالفساد ودعم الفاسدين، بُعيد سحب البرلمان الثقة من وزير الدفاع خالد العبيدي، حسب ما أفاد بيان له الجمعة.

وقال الصدر إن البرلمان أثبت فساده بنفسه بل وأثبت أنه داعم لمن يدعم الفساد من الحكوميين و"يعادي من يكشف الفساد".

وبعد تصويت مجلس النواب العراقي الخميس على سحب الثقة من العبيدي أبرز حلفاء رئيس الوزراء حيدر العبادي واستقالة وزير الداخلية مطلع تموز/يوليو، أصبحت الوزارتان شاغرتين.

يأتي هذا بالتزامن مع ظروف أمنية غير مستقرة في البلاد إضافة لاستعدادات القوات العراقية لمعركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقال الصدر في بيانه مخاطبا النواب "على كل الشرفاء في البرلمان إن بقي الشرف صفة حسنة عندهم وعلى كل محب لوطنه إن بقي فيهم من يعرف معنى الوطن والدين، أن يسعى لدعم رئيس الوزراء من أجل أن تكون تلك الوزارتين لأشخاص مستقلين".

كما أكد الصدر على ضرورة الإسراع في تسمية وزراء مستقلين جدد بعيدا عن الطائفية والحزبية، مطالبا الشعب بإعلان رفضه للموقف الأخير، بالقول "على الشعب أن لا يسكت عن ممثليه البرلمانيين وإلا فمن رضي بفسادهم فهو منهم".

المصدر: أ ف ب

ترى "إيكونوميست" أن البلاد في حالة فوضى والميليشيات تتصرف بشكل غير منضبط خارج سلطة الدولة
ترى "إيكونوميست" أن البلاد في حالة فوضى والميليشيات تتصرف بشكل غير منضبط خارج سلطة الدولة

يختلف السياسيون والمحللون حول كيفية انهيار العراق، لكن الكثيرين يعتقدون أنها مسألة وقت فقط، وفقا لتقرير نشرته مجلة "إيكونوميست" البريطانية.

وسلط التقرير، الذي نشر الجمعة، الضوء على مجموعة من العوامل والمعطيات التي تعزز هذا التوجه، سواء كانت اقتصادية أو أمنية أو سياسية أو حتى اجتماعية.

يبدأ التقرير الذي حمل عنوان "الأوقات المظلمة قادمة" بالحديث عن مدينة الصدر وسط بغداد وكيف أن الناس هناك لا تلتزم بإجراءات الحكومة الهادفة لمنع تفشي فيروس كورونا.

لا تزال الطرقات هناك تعج بالسيارات، والمتاجر مزدحمة بالناس، فيما يواصل الزائرون الصلاة في الأضرحة المقدسة، وفقا للمجلة.

وتضيف أن الكثيرين يرون أن فيروس كورونا إما "كذبة صهيونية" أو أنه "طريق سريع إلى الجنة"، لذلك فهم لا يمتثلون لأمر الحكومة بالبقاء في منازلهم.

أما الحكومة العراقية فهي ذاتها غير مستعدة، حيث تزعم أن لديها فقط 1122 حالة إصابة بالفيروس، لكنها متهمة بإخفاء الحقيقة بشأن الأعداد، فيما مستشفياتها العامة غير مجهزة للتعامل مع تفشي الوباء.

ليس هذا فحسب، إذ تشير المجلة إلى أن مشكلة الفيروس ليست الوحيدة التي يواجهها العراق، فالدولة مفلسة تقريبا نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، الذي يوفر أكثر من 90 في المئة من الإيرادات الحكومية.

وحتى لو قفزت أسعار النفط إلى النصف، فإن العراق سيظل يعاني من عجز كبير في الميزانية. أما ظلت الأسعار على حالها فلن تستطيع الحكومة دفع رواتب موظفي القطاع العام الآخذ في التوسع.

وتضيف المجلة البريطانية أن موظفي الدولة البالغ عددهم 7 ملايين بما في ذلك المتقاعدين يشعرون بالقلق.

وتنقل عن مستشار الأمن القومي السابق موفق الربيعي قوله "بدون المرتبات، هذا يعني نهاية العراق".

على الصعيد الأمني والسياسي ترى "إيكونوميست" أن البلاد في حالة فوضى والميليشيات تتصرف بشكل غير منضبط خارج سلطة الدولة، في حين يعيد عناصر تنظيم داعش تنظيم صفوفهم.

وكذلك تشير إلى أن المليشيات التي حاربت ذات يوم ضد داعش كجزء من الحشد الشعبي، مشتتة حاليا بعد مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

فبعض الميليشيات ترغب في الاندماج مع قوات الجيش، فيما تعمل أخرى وفق رؤيتها الخاصة، كما أن هناك دلائل على وجود مشاكل داخل الميليشيات، حيث تتصرف الجماعات المنشقة وكأنها عصابات إجرامية.

خارجيا، تقول المجلة إن الولايات المتحدة وإيران، اللتان ساعدتا العراق على تخطي أزماته السابقة، يركزان حاليا على محاربة بعضهما البعض. 

ومع عدم وجود زعيم محلي وقوى خارجية منشغلة بمصالحها الخاصة، فليس من الواضح من الذي سيحافظ على العراق، وفقا للمجلة.

وتتابع "يمكن للأكراد، الذين سعوا في السابق إلى الاستقلال، أن يفعلوا ذلك مرة أخرى إذا لم تستطع الحكومة المركزية منحهم الأموال، فيما القادة السنة يناقشون أيضا إقامة دولتهم الخاصة بهم، كما أن من المرجح أن تستأنف الاحتجاجات بمجرد انحسار تفشي وباء كورونا.

وتنقل المجلة عن مسؤول عراقي قوله "إن المخاوف تتصاعد من انهيار الدولة".