عناصر من الشرطة العراقية في العاصمة بغداد
عناصر من الشرطة العراقية في العاصمة بغداد

أصيب عدد من الأشخاص بجروح في منطقة الزعفرانية جنوب بغداد الخميس، في مواجهات بين الشرطة العراقية وعناصر تابعة لحركة النجباء، أحد فصائل الحشد الشعبي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أن تبادل إطلاق النار بين الطرفين استمر لأكثر من ساعتين.

وقال عقيد في الشرطة العراقية إن المواجهات اندلعت حين أوقفت قوات الأمن عضوا في حركة النجباء التي هاجم عناصرها قاعدة للشرطة في محاولة لإخراجه.

وأضاف أن شرطيا ومدنيا أصيبا بجروح، مؤكدا أن المسؤول في هذه الميليشيا لا يزال محتجزا.

وحركة النجباء هي إحدى مجموعات الحشد الشعبي التي ساهمت في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية داعش في العراق.

وقالت الحركة بيان إن إحدى خلايا استعلاماتها أوقفت قياديا في تنظيم داعش "بعد ملاحقة استمرت ثلاثة أشهر بالتعاون مع أجهزة الأمن".

وتم توقيف عناصر هذه الخلية عند حاجز للشرطة، وطلب منهم التوجه إلى مقر للأمن لتسليم الموقوف رسميا.

لكن عند وصول عناصر الخلية "أوقفتهم الشرطة وأفرجت عن القيادي في داعش".

فتوجه عناصر من الخلية إلى المقر حيث استهدفتهم الشرطة فأصيب ثلاثة منهم بجروح خطرة، حسب البيان.

وانشقت "حركة النجباء" عن "عصائب أهل الحق" العام 2013، وعرفت بصلاتها القوية مع حزب الله اللبناني وبمشاركتها في الحرب في سورية، حسب الوكالة.

المصدر: أ ف ب

 

زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني
زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني

وصل إسماعيل قاآني، قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى بغداد هذا الأسبوع، في محاولة لتوحيد الزعماء السياسيين المتناحرين في العراق، وفقا لما قاله مسؤولون عراقيون، الأربعاء، فيما أسفرت المعارضة الشرسة من كتلة رئيسية عن إحباط فرص تشكيل رئيس الوزراء المعين، حكومة جديدة.
 
ووفقا لوكالة أسوشييتد برس، فقد وصل قاآني إلى بغداد مساء الاثنين، في أول زيارة رسمية علنية له إلى العراق، منذ أن تسلم مهام المنظمة بعد مقتل قاسم سليماني في غارة أميركية.

وجاء وصوله إلى مطار بغداد وسط حظر تجول مستمر منذ أيام، لإبطاء انتشار فيروس كورونا، الذي تسبب في تعليق الرحلات من وإلى البلاد.
 
وبعد وصوله، غادر قاآني المطار تحت حراسة مشددة في موكب من ثلاث سيارات.
 
وقالت الوكالة إن زيارة قاآني تأتي في وسط شكوك في قدرته على التوصل لتوافق في المشهد السياسي العراقي المنقسم بشكل حاد، خاصة بسبب ضعف لغته العربية وافتقاره للعلاقات الشخصية مع الرموز المهمة.

وذلك على عكس سليماني، الذي عرف بقدرته على جعل أعتى المتناحرين في العراق يلتقون، وقام بعدة زيارات للعاصمة العراقية لتوحيد الفصائل السياسية خلال أوقات الشلل السياسي.
 
وقال مسؤول سياسي شيعي بارز طلب عدم نشر اسمه للوكالة: "هذا هو أول اختبار له لمعرفة ما إذا كان سينجح في توحيد الموقف الشيعي مثلما فعل سليماني".
 
وتتزامن رحلة قاآني مع أزمة متفاقمة في العراق، حيث يواجه رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي مقاومة من بعض النخب السياسية القوية، وسط تشتت كبير عبر الطيف السياسي.
 
وفي الوقت ذاته، أدى انخفاض أسعار النفط والخسائر المالية لوباء الفيروس التاجي إلى إلحاق أضرار بالغة باقتصاد البلاد.
 
وقال محللون إنه من دون "الكاريزما" التي تمتع بها سليماني، سيتعين على إيران في الغالب تبديل تكتيكاتها لكسب الأحزاب الشيعية العراقية إلى صفها.
 
وقال ريناد منصور، كبير الباحثين في تشاثام هاوس في لندن إن "إيران لا تزال قوية وسيضطر قاآني إلى الاعتماد على التهديدات في محاولة لإيجاد طريقة لإعادة التفتت الهائل الذي تمثله سياسة النخبة العراقية اليوم.. سياسة العصا والجزرة بدلا من إدارة الشبكات".
 
ومن نواح عديدة، أصبح المشهد السياسي العراقي أكثر صعوبة في المناورة منذ مقتل سليماني، مع مزيد من الاقتتال السياسي بين الأحزاب الشيعية والكردية.
 
وقال منصور: "هناك الكثير من الناس الذين يشعرون بحق الحصول على قطعة من الكعكة.. المنافسة تبدو كبيرة".
 
وتعارض كتلة "الفتح" في مجلس النواب، التي جاءت في المرتبة الثانية بعد كتلة "سائرون" في انتخابات مايو 2018، بشدة، الزرفي.
 
وتتكون الكتلة برئاسة هادي العامري، من أحزاب متحالفة مع الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي، وبعضها مدعوم من إيران.