أطفال نازحون من تلعفر في مخيم قرب أربيل- أرشيف
أطفال نازحون من تلعفر في مخيم قرب أربيل- أرشيف

إلهام الجواهري

أجبرت الحروب وأعمال العنف والاضطهاد نحو 50 مليون طفل في العالم على مغادرة منازلهم وأوطانهم، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف، التي قالت في تقرير لها إن 31 مليونا من هؤلاء الأطفال أصبحوا لاجئين في نهاية عام 2015، فيما أصبح 17 مليونا منهم نازحين داخل بلدانهم.

وأفادت اليونيسف بأن نحو 1.65 مليون طفل عراقي نازح في العراق يمرون بأوضاع سيئة للغاية. وأوضحت المتحدثة باسم المنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فرح دخل الله في اتصال أجراه معها "راديو سوا" أن 4.7 مليون طفل عراقي بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

​​

وأضافت دخل الله أن الأمم المتحدة تسعى إلى توفير المساعدات في المجالات الصحية والتعليمية للأطفال العراقيين الذين لا يتمتعون بفرصة لتلقي التعليم، وقالت إن عددهم يصل إلى 3.5 مليون طفل.

​​

ودعت اليونيسف المجتمع الدولي إلى تقديم 168 مليون دولار لدعم مشاريع رعاية الطفولة في العراق. وفي هذا الإطار أوضحت دخل الله أن قسما كبيرا من تلك المبالغ سيخصص للقطاع التعليمي. 

​​​
توقع نزوح 800 ألفا من الموصل

وأعربت المسؤولة الأممية من جانب آخر عن قلق اليونيسف إزاء موجة النزوح المتوقعة من الموصل مع انطلاق عملية تحرير المدينة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية داعش. وأشارت إلى أن المنظمة الدولية تستعد لإغاثة النازحين المرتقبين والذين قدرت عددهم بنحو 800 ألف شخص.

​​

تجنيد الأطفال 

وفي سياق متصل، أوضحت دخل الله أن اليونيسف وضعت برامج لمساعدة ودعم الأطفال الذين تعرضوا للأسر أو للعنف، وأضافت أن المنظمة الدولية تسعى إلى الحد من ظاهرة تجنيد الأطفال في العراق.

​​

المصدر: راديو سوا

جانب من مخيم للنازحين من الأنبار- أرشيف
جانب من مخيم للنازحين من الأنبار- أرشيف

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته الثلاثاء بأن مجموعتين مسلحتين من الحشد العشائري جندتا سبعة أطفال على الأقل، من مخيم ديبكة للنازحين (40 كلم جنوب أربيل)، واقتادتهم إلى بلدة قرب الموصل للمشاركة في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقالت المنظمة إن اثنين من سكان مخيم دبيكة، الذي يؤوي أكثر من 35 ألف نازح فروا من القتال بين القوات العراقية والتنظيم، أشارا إلى أن اثنتين من الميليشيات المسلحة المدعومة من الحكومة العراقية ضد داعش، مكونتان من سكان المخيم، حيث يجري تجنيدهم منذ عدة أشهر.

​​وفي مساء الـ14 آب/أغسطس، حسب ما يفيد التقرير، وصلت المخيم شاحنتان فارغتان تابعتان للمليشيات التي يقودها كل من الشيخ نشوان الجبوري ومقداد السبعاوي، لتعودا محملتين بنحو 250 مجندا جديدا بينهم سبعة أطفال على الأقل دون عمر الـ18.

وقال أحد نازحي مخيم ديبكة في مخمور أن 10 من أبنائه، يبلغ أحدهم 15 أو 16 عاما، انضموا للقتال في صفوف المليشيات بعد أيام فقط من وصولهم للمخيم، فيما قال أحد أبنائه المجندين البالغ من العمر 20 عاما أنهم يقاتلون لمدة أسبوع ثم يعودون للراحة لأسبوع آخر.

وأضاف الشاب: "نحن نقاتل جنبا إلى جنب مع قوى الأمن الداخلي، وتُدفع رواتبنا من بغداد، نحن في الأساس جزء من الجيش العراقي"، وتبلغ رواتبهم 447,500 دينار عراقي (357 دولار أميركي) شهريا.

ودعا بيل فان إسفلد الباحث في قسم حقوق الطفل الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات بشأن تجنيد الأطفال كمقاتلين في معارك تحرير الموصل، "وإلا سيشارك الأطفال في القتال على كلا الجانبين في الموصل"، في إشارة لتقارير سابقة للمنظمة عن تجنيد داعش أطفالا للقتال في صفوفه.

المصدر: هيومان رايتس ووتش