نائب رئيس الجمهورية العراقي السابق نوري المالكي
نائب رئيس الجمهورية العراقي السابق نوري المالكي

أصدرت المحكمة الاتحادية العراقية الاثنين حكما بنقض قرار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، بسبب "عدم دستوريته".

وكان العبادي قد أصدر في آب/أغسطس قرارا بإقالة نواب رئيس الجمهورية الثلاثة: إياد علاوي ونوري المالكي وأسامة النجيفي، بعد احتجاجات استمرت أسابيع في البلاد للمطالبة بتنفيذ إصلاحات.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الاتحادية في العراق عبد الستار البيرقدار أن "وجود نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية إلزام نص عليه الدستور، مضيفا أن إلغاء منصب نائب رئيس الجمهورية يعني تعديل أحكام دستور جمهورية العراق لسنة 2005".

ووافق البرلمان العراقي على قرار العبادي دون إدخال أي تعديلات على الدستور.

ووصف رئيس ائتلاف دولة القانون وأحد النواب المقالين نوري المالكي قرار المحكمة بـ"المحترم"، مشيرا إلى أن "المناصب لم تكن ضمن اهتماماته بقدر ما كانت خدمة الشعب العراقي".

في المقابل، أرجأ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المفاوضات مع التحالف الوطني ودعا إلى مظاهرة شعبية بعد انتهاء مراسم إحياء ذكرى عاشوراء أمام مقر المحكمة الاتحادية العليا احتجاجا  على قرار النقض.

المصدر: وكالات

 

رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي
رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي

خاص - موقع الحرة

كشفت مصادر عراقية عدة لموقع الحرة أسباب موافقة بعض التيارات على ترشيح رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا الأحد اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قدر رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

نتائج الاجتماع

ونقلت المصادر أن الجناح السياسي لتحالف الفتح، طالب بترشيح الكاظمي لتشكيل الحكومة، غير أن الفصائل المسلحة المنضوية في التحالف أعلنت رفضها التوقيع على ترشيحه، معلنة اكتفاءها بتوقيع رئيس التحالف هادي العامري.

وأعلن ائتلاف دولة القانون موافقته على الترشيح في حال تم التوافق عليه من قبل باقي الأطراف، في حين اشترط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي لم يحضر الاجتماع، الموافقة بأن تنال تسمية الكاظمي إجماع كافة التيارات، وإصدار إعلان وتبنّ رسمي بترشيح الكاظمي.

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.