مرقد الإمام الحسين في كربلاء
مرقد الإمام الحسين في كربلاء

شددت السلطات العراقية في مدينة كربلاء جنوب بغداد الثلاثاء الإجراءات الأمنية بمشاركة قوات من الجيش والشرطة والحشد الشعبي، تزامنا مع توافد مئات الآلاف من الزوار الشيعة لإحياء ذكرى عاشوراء.

وقال المتحدث باسم شرطة محافظة كربلاء العقيد علاء الغانمي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "قواتنا الأمنية من الجيش والشرطة المحلية والاتحادية، اتخذت إجراءات أمنية مشددة بلغت ذروتها اليوم لحماية الزوار داخل وحول مدينة كربلاء".

وأضاف أن قوات من الحشد الشعبي تنفذ إجراءات أمنية لفرض الأمن في مناطق غرب محافظة كربلاء، باتجاه محافظة الأنبار التي يسيطر المتشددون على بعض مناطقها.

وأوضح أن الخطة شملت انتشار القوات الأمنية ومنع دخول المركبات إلى المدينة القديمة حيث ستقام مراسم عاشوراء، مؤكدا عدم وقوع أي خرق أمني خلال الأيام الماضية التي شهدت توافدا متواصلا للزوار. 

وبدت شوارع كربلاء خصوصا تلك المحيطة بمرقد الإمام الحسين وأخيه العباس مكتظة بالزوار من مختلف الجنسيات من دول عربية وأجنبية إضافة لحشود من العراقيين. وقال نائب محافظة كربلاء علي الميالي إن عدد الزوار المشاركين في إحياء عاشوراء التي تبلغ ذروتها ليلة الثلاثاء الأربعاء، يتوقع أن يصل إلى ثلاثة ملايين، مشيرا إلى توافد متواصل للزوار تجاوز 250 ألفا خلال اليومين الماضيين.  

شاهد فيديو لقناة "الحرة" عن جانب من الاستعدادات الأمنية في كربلاء.

​​

إجراءات أمنية في بغداد

وفي السياق ذاته، شهدت مدن بينها بغداد إجراءات أمنية مشددة لحماية مواكب شيعية في طريقها لإحياء ذكرى العاشر من محرم.

وعلى الرغم من التدابير الأمنية، إلا أن مواكب شيعية تعرضب إلى هجمات في بغداد بينها هجمات انتحارية بأحزمة ناسفة تبناها تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

المصدر: الحرة/ وكالات

قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد بخلاف سليماني
قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد بخلاف سليماني

حظيت زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني للعراق الأسبوع الماضي باهتمام كبير وأثارت جدلاً على الساحة السياسية المحلية، ومن المعلوم أن هذه الزيارة جاءت في إطار محاولات طهران لتوحيد القوى الشيعية الموالية لها في ترشيح رئيس وزراء جديد وخصوصا وسط تعثر رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي ورفض "البيت الشيعي" للسير في حكومته المنتظرة.
 
ومع ذلك، فشل قاآني في مبتغاه، وعلى عكس سلفه قاسم سليماني، الذي جمع القوى السياسية الشيعية معا لتحقيق أهداف إيران في العراق، وأكثر من ذلك فإن قاآني لم يفشل في توحيد القادة العراقيين فقط، بل لقي أيضا إدانة وانتقادات من القيادة الشيعية، بحسب تقرير لموقع "المونيتور" المتخصص بشؤون الشرق الأوسط.

وذكر الموقع، نقلا عن مصدر ديني كبير في النجف، أن المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني رفض طلب قاآني لعقد اجتماع ثنائي، والضربة الأخرى لجهود المسؤول الإيراني جاءت من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي ألغى اجتماعا مقرراً سلفا مع قائد فيلق القدس، وذكر في رسالة مكتوبة وصريحة، سلمها المستشار العسكري للصدر، أبو دعاء العيساوي، أنه "يجب ألا يكون هناك تدخل أجنبي في شؤون العراق".

 

لم يلتق بالسنة أو الأكراد

 

وبحسب التقرير فإن قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد، بخلاف سليماني، الذي كانت تربطه علاقات أو روابط شخصية بين السياسيين العراقيين خارج الدوائر الشيعية.

في الواقع، بحسب التقرير، يفتقر قاآني إلى العديد من الصفات اللازمة لقيادة الميليشيات الإيرانية في العالم العربي، على عكس سليماني، فالقائد الجديد لا يتحدث العربية ويفتقر إلى الكاريزما.  


مهمة فاشلة

 

وقال النائب أسعد المرشدي، من تيار الحكمة الوطنية بقيادة رجل الدين الشيعي عمار الحكيم، في بيان إن "توقيت زيارة إسماعيل قاآني لبغداد غير لائق ومحاولة تدخل واضحة في تشكيل الحكومة الجديدة".

وفي السياق ذاته طالب النائب رعد الدهلكي عن تحالف القوى وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، باستدعاء السفير الإيراني إيرج مسجدي في بغداد، بسبب تدخل قاآني في الشأن العراقي.

وقالت البرلمانية ندى جودات من ائتلاف النصر: "نجح الزرفي في الحصول على أغلبية برلمانية، زيارة قاآني لم تحبط حكومة الزرفي، بل على العكس زادت الدعم البرلماني لها".

كما قال عضو البرلمان نصر العيساوي إن "العديد من أعضاء الفصائل الشيعية المختلفة يدعمون الزرفي على الرغم من اعتراضات قادتهم".

بينما وصف تحالف النصر في البرلمان بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، "زيارة قاآني بأنها مهمة فاشلة".

من جهتها، قالت النائب عالية نصيف من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، إن قائد فيلق القدس ضغط على الفصائل الشيعية لسحب دعمها للمرشح عدنان الزرفي، مضيفة إن "من العار أن القادة السياسيين العراقيين يحتاجون إلى الوصاية الأجنبية للبت في القضايا المهمة المتعلقة ببلدهم".

وفي الشهر الماضي، زار أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني، بغداد والتقى بالرئيس برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، واعتبرت زيارة شمخاني علامة على أن إيران تنقل معالجة ملفها في العراق من فيلق القدس، إلى الجهاز الدبلوماسي الإيراني.