قوات عراقية في ناحية الشورة جنوب الموصل
قوات عراقية في ناحية الشورة جنوب الموصل

بدأت القوات العراقية بغطاء جوي من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة فجر الاثنين عملية عسكرية واسعة النطاق ومن عدة محاور لاستعادة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، من مخالب تنظيم الدولة الإسلامية داعش الذي يسيطر على المدينة منذ حزيران/ يونيو 2014.

وحققت هذه القوات التي تضم وحدات في الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والبيشمركة والشرطة والحشد الشعبي، تقدما ميدانيا في الساعات الأولى من بدء العملية، إذ استعادت السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بالمدينة.

فقد ذكرت خلية الإعلام الحربي التابعة لوزارة الدفاع العراقية في بيان أن قوات الفرقة التاسعة في الجيش وصلت إلى مشارف قضاء الحمدانية في الموصل بعد تقدمها بعمق 18 كلم، وكبدت داعش خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

قوات عراقية في ناحية الشورة خلال تقدهما نحو الموصل

​​

إقرأ على موقعنا أيضا:
خطة تحرير الموصل.. أبرز محاور المواجهة ومواقع الجيش والحشد
بالصور.. تعرف على القوات المشاركة في تحرير الموصل
أربعة آلاف عنصر من البيشمركة يتقدمون شرق الموصل 
الجيش التركي: 1500 مقاتل دربتهم أنقرة يشاركون بعملية الموصل

وأكد المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب العراقي صباح النعمان لـ"راديو سوا" تحقيق تقدم بسيط مع استمرار قصف مواقع داعش.

​​وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق الركن رائد شاكر جودت للوكالة الوطنية العراقية للأنباء (نينا) من جانبه، إن قوات الشرطة انطلقت تجاه قرية الحود وقرية نايفا ضمن محور القيارة، مشيرا إلى وقوع اشتباكات مع عناصر داعش.

وأفادت قيادة الحشد الشعبي من جانبها بأن وحداتها دمرت 16 ثكنة لداعش في ناحية الشورة عند أطراف الموصل.

قوات عراقية في ناحية الشورة جنوب الموصل

​​في السياق ذاته، استعادت قوات البيشمركة التي تشارك بنحو أربعة آلاف مقاتل، قرى ضمن محور منطقة الخازر والكوير جنوب شرق الموصل تشمل كان حرامي وشاقولي وبدمى الكبير وخرابة سلطان.

إنزال جوي في معمل الكبريت

ويأتي هذا فيما أفاد مسؤول لجنة مخمور لتنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني رشاد كلالي بأن قوة خاصة من التحالف الدولي نفذت عملية إنزال جوي وفرضت سيطرتها على معمل المشراق الكيميائي في مدينة الموصل.

وأشار المسؤول الكردي إلى أن العملية قطعت الطريق على داعش لاستخدام المواد الكيميائية الخطيرة في تلويث البيئة أو تعريض حياة المواطنين للخطر.

قوات عراقية في ناحية الشورة جنوب الموصل

​​​عملية الموصل قد تطول

وقال القائد الجديد للتحالف الدولي ضد داعش اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند إن "عملية استعادة السيطرة على ثاني أكبر مدن العراق ستستغرق أسابيع ومن الممكن أكثر من ذلك"، وأضاف أن "المعركة تبدو طويلة وصعبة لكن العراقيين استعدوا ونحن نقف إلى جانبهم"، مشيرا إلى أن التحالف قام بتأهيل وتجهيز أكثر من 54 ألف رجل من أفراد القوات العراقية. 

وفيما لم يذكر رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي أعلن انطلاق عملية استعادة الموصل أي تفاصيل عن العمليات العسكرية، يفترض أن تقتصر في مرحلة أولى على تطويق المدينة قبل بدء قتال شوارع عنيف. 

العبادي يعلن انطلاق معركة تحرير الموصل (الأحد 16 أكتوبر 22:41 ت.غ)

أعلن رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي فجر الاثنين انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية داعش. 

قوات عراقية في ناحية الشورة جنوب الموصل

​​وقال العبادي في كلمة عبر فضائية العراقية الرسميةإن دخول الموصل لتحريرها من تنظيم الدولة الإسلامية داعش سيقتصر على الجيش والشرطة. 

وأضاف قوله: "كانت هناك محاولة (...) لتأخير عملية التحرير ولكننا وأدناها. هذا العام كما وعدناكم سيكون عام الخلاص من داعش ونحن سنفي بوعدنا".

وخاطب أهالي الموصل قائلا: "سنقتص من المجرمين، والقوات التي تحرركم من داعش جائت لتخليصكم، ونطلب تعاونكم ايها المواطنون. نطلب منكم التعاون مع القوات الامنية المشاركة بعمليات التحرير كما فعل أهالي الأنبار وباقي المحافظات التي كانت تحت سيطرة داعش".

​​

​وكتب العبادي على حسابه في فيسبوك:

و​​جاء إعلان انطلاق معركة الموصل بعد ساعات من إسقاط الجيش العراقي عشرات آلاف المنشورات فوق المدينة لتنبيه السكان بأن الاستعدادات لعملية انتزاع السيطرة عليها من داعش دخلت مراحلها الأخيرة.

ونشرت القوات العراقية بطاريات مدافع وراجمات صواريخ خارج الموصل كجزء من الاستعداد لخوض المعركة.

قوات عراقية قرب الموصل

​​وشوهدت حركة آليات عسكرية كثيفة باتجاه المدينة التي يتوقع أن تشهد معارك هي الأعنف منذ حرب إطاحة نظام صدام حسين في ربيع 2003.

وانتشرت إلى الغرب من مدينة أربيل القريبة من الموصل، وحدات من قوات النخبة العراقية لمكافحة الإرهاب إلى جانب عسكريين أميركيين. 

​ومن المتوقع أن يشارك نحو 30 ألفا من القوات العراقية المشتركة في العمليات العسكرية لتحرير المدينة بدعم من قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

المصدر: موقع الحرة/ وكالات

 

توقعات بجولة جديدة من الصراع بين أميركا وإيران في العراق
U.S. Army paratroopers assigned to the 1st Brigade Combat Team, 82nd Airborne Division, prepare for departure for the Middle East from Fort Bragg, North Carolina, U.S. January 5, 2020. REUTERS/Bryan Woolston

ذكرت صحيفة "جروزالم بوست" الإسرائيلية" أن الولايات المتحدة من جهة وإيران والميلشيات التابعة لها من جهة أخرى، يستعدون لجولة جديدة من الصراع في إيران بعد عام من التوترات المتزايدة والهجمات الصاروخية المتبادلة.

وشبهت الصحيفة الوضع القائم في العراق من توترات وكأنه "ملاكمين في حلبة ينتظر كل منها ما سيحدث في الجولة المقبلة".

من جهتها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير سابق، أن البنتاغون وضع خططًا سرية لتصعيد القتال في العراق ضد الميليشيات المدعومة من إيران، وأن بعض القادة عارضوا هذه الخطط ويريدون مواجهة مباشرة مع إيران.


وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، أعاد تمركز قواته في العراق في الأسابيع الأخيرة وأنهى تدريب القوات العراقية، كما أعلنت عدد من الدول الأوروبية سحب قواتها بعد تفشي فيروس كورونا.

 

دور معقد

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الدور الإيراني في العراق معقد ومتعدد الطبقات، ويتكون بشكل أساسي من الميلشيات التي تدعمها وتعرف باسم الحشد الشعبي، بالإضافة إلى عدد من الأحزاب والتحالفات السياسية الموالية لها مثل تحالف الفتح.

وأضافت الصحيفة أنه خلال العام الماضي ازداد الصراع بين الطرفين، بعد قيام طهران بالهجوم على السفن في خليج عمان والهجوم على منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية وتحريك الميليشيات في العراق لضرب المصالح الأميركية، ومن الجهة الأخرى كانت الضربة الأميركية التي أدت الى مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في العراق.

 

الخطط الأميركية

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وضعت خططاً لمهاجمة كتائب حزب الله العراقي، وأن الخطط قدمها مجلس الأمن القومي ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وأضافت أن أميركا سحبت قواتها من المواقع المكشوفة في قاعدة القائم، لتقليل مخاطر تعرضها للهجمات المحتملة من قبل الميليشيات الإيرانية في العراق بحال حصل التصعيد، مشيرة إلى أن القوات الأميركية في العراق البالغ عددها 5000، ليست كافية لشن حملة كبرى على الميليشيات التي قد يصل عدد عناصرها الى حوالي 100 ألف عنصر .

وأشارت الصحيفة إلى أن  وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أذن بالتخطيط لـ "حملة جديدة داخل العراق"، تكون متاحة أمام الرئيس ترامب في حالة صعدت الميليشيات المدعومة من إيران هجماتها، مؤكدة أن الخطط تبدو دفاعية للغاية.

إيران الوكلاء

وكان المتحدث باسم التحالف بقيادة الولايات المتحدة العقيد مايلز كاغينز أكد أن الولايات المتحدة موجودة في العراق بدعوة من الحكومة لهزيمة داعش، مشيراً إلى أن قوات التحالف تنقل بعد قواعدها مؤقتاً، رداً على دعوات بعض الأحزاب الموالية لإيران وفي مقدمتها التيار الصدري بخروج القوات الأميركية.

من جانبها، أكدت الصحفية الأميركية يليا ماغنير، أن تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران لم ينه حالة التأهب لديها، وأنها  تسعد عسكريا تحسبا لأي هجوم، كما أنها أبلغت السفارة السويسرية في طهران، والتي يمكنها نقل الرسالة إلى الولايات المتحدة، بأن أي عدوان عسكري أميركي ضد إيران سيقابل برد مدمر للغاية.

من جانبهم، وكلاء إيران استعدوا لهذا التصعيد، وتدربوا على قتال القوات الأميركية في المناطق الريفية، وقاموا بتخزين عدد من قاذفات الصواريخ في المباني القديمة، بحسب الصحيفة.