قوات عراقية على مشارف الموصل
قوات عراقية على مشارف الموصل

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون الاثنين أن اليوم الأول من عملية استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية داعش سار كما هو متوقع، محذرا في الوقت نفسه من أن هذا الهجوم "صعب ويمكن أن يستغرق وقتا".

وقال المتحدث باسم الوزارة بيتر كوك خلال مؤتمر صحافي إن القوات العراقية حققت منذ منتصف النهار الهدف المخطط له في اليوم الأول.

وأضاف كوك أن الطائرات العراقية ستلقي في غضون الساعات الـ48  المقبلة سبعة ملايين منشور فوق الموصل لإبلاغ سكان المدينة بكيفية حماية أنفسهم من المعارك.

ودعا كوك المدنيين في الموصل إلى البقاء في منازلهم، معتبرا أنه " قد يكون أكثر أمانا من محاولة مغادرة المدينة".

وكانت القوات العراقية أحرزت الاثنين تقدما من جهة الشرق خلال هجومها لاستعادة الموصل، آخر أهم معاقل التنظيم في هذا البلد.

وعلى الفور عبرت الأمم المتحدة عن "قلقها" حيال مصير 1.5 مليون شخص يعيشون في الموصل.

وحذرت مسؤولة رفيعة في منظمة الأمم المتحدة من بدء نزوح أعداد كبيرة من السكان خلال أقل من أسبوع.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رسميا ليل الأحد الاثنين بدء عمليات استعادة مدينة الموصل التي جرى الاستعداد لها منذ أشهر بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

 

المصدر: وكالات

 

ترى "إيكونوميست" أن البلاد في حالة فوضى والميليشيات تتصرف بشكل غير منضبط خارج سلطة الدولة
ترى "إيكونوميست" أن البلاد في حالة فوضى والميليشيات تتصرف بشكل غير منضبط خارج سلطة الدولة

يختلف السياسيون والمحللون حول كيفية انهيار العراق، لكن الكثيرين يعتقدون أنها مسألة وقت فقط، وفقا لتقرير نشرته مجلة "إيكونوميست" البريطانية.

وسلط التقرير، الذي نشر الجمعة، الضوء على مجموعة من العوامل والمعطيات التي تعزز هذا التوجه، سواء كانت اقتصادية أو أمنية أو سياسية أو حتى اجتماعية.

يبدأ التقرير الذي حمل عنوان "الأوقات المظلمة قادمة" بالحديث عن مدينة الصدر وسط بغداد وكيف أن الناس هناك لا تلتزم بإجراءات الحكومة الهادفة لمنع تفشي فيروس كورونا.

لا تزال الطرقات هناك تعج بالسيارات، والمتاجر مزدحمة بالناس، فيما يواصل الزائرون الصلاة في الأضرحة المقدسة، وفقا للمجلة.

وتضيف أن الكثيرين يرون أن فيروس كورونا إما "كذبة صهيونية" أو أنه "طريق سريع إلى الجنة"، لذلك فهم لا يمتثلون لأمر الحكومة بالبقاء في منازلهم.

أما الحكومة العراقية فهي ذاتها غير مستعدة، حيث تزعم أن لديها فقط 1122 حالة إصابة بالفيروس، لكنها متهمة بإخفاء الحقيقة بشأن الأعداد، فيما مستشفياتها العامة غير مجهزة للتعامل مع تفشي الوباء.

ليس هذا فحسب، إذ تشير المجلة إلى أن مشكلة الفيروس ليست الوحيدة التي يواجهها العراق، فالدولة مفلسة تقريبا نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، الذي يوفر أكثر من 90 في المئة من الإيرادات الحكومية.

وحتى لو قفزت أسعار النفط إلى النصف، فإن العراق سيظل يعاني من عجز كبير في الميزانية. أما ظلت الأسعار على حالها فلن تستطيع الحكومة دفع رواتب موظفي القطاع العام الآخذ في التوسع.

وتضيف المجلة البريطانية أن موظفي الدولة البالغ عددهم 7 ملايين بما في ذلك المتقاعدين يشعرون بالقلق.

وتنقل عن مستشار الأمن القومي السابق موفق الربيعي قوله "بدون المرتبات، هذا يعني نهاية العراق".

على الصعيد الأمني والسياسي ترى "إيكونوميست" أن البلاد في حالة فوضى والميليشيات تتصرف بشكل غير منضبط خارج سلطة الدولة، في حين يعيد عناصر تنظيم داعش تنظيم صفوفهم.

وكذلك تشير إلى أن المليشيات التي حاربت ذات يوم ضد داعش كجزء من الحشد الشعبي، مشتتة حاليا بعد مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

فبعض الميليشيات ترغب في الاندماج مع قوات الجيش، فيما تعمل أخرى وفق رؤيتها الخاصة، كما أن هناك دلائل على وجود مشاكل داخل الميليشيات، حيث تتصرف الجماعات المنشقة وكأنها عصابات إجرامية.

خارجيا، تقول المجلة إن الولايات المتحدة وإيران، اللتان ساعدتا العراق على تخطي أزماته السابقة، يركزان حاليا على محاربة بعضهما البعض. 

ومع عدم وجود زعيم محلي وقوى خارجية منشغلة بمصالحها الخاصة، فليس من الواضح من الذي سيحافظ على العراق، وفقا للمجلة.

وتتابع "يمكن للأكراد، الذين سعوا في السابق إلى الاستقلال، أن يفعلوا ذلك مرة أخرى إذا لم تستطع الحكومة المركزية منحهم الأموال، فيما القادة السنة يناقشون أيضا إقامة دولتهم الخاصة بهم، كما أن من المرجح أن تستأنف الاحتجاجات بمجرد انحسار تفشي وباء كورونا.

وتنقل المجلة عن مسؤول عراقي قوله "إن المخاوف تتصاعد من انهيار الدولة".