محافظ نينوى أثيل النجيفي
محافظ نينوى أثيل النجيفي

أصدرت محكمة التحقيق المركزية في العراق الخميس مذكرة قضائية للقبض على محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي بعد اتهامه بـ"جريمة التخابر مع دولة أجنبية"، و"تسهيل" دخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الاتحادية عبد الستار بيرقدار إن ثلاثة من أعضاء مجلس النواب يمثلون محافظة نينوى قدموا شكوى إلى محكمة التحقيق المركزية في 21 كانون الأول/ديسمبر 2015 ضد النجيفي، ادعوا فيها بأن الأخير قام بالاستعانة بدولة أجنبية (تركيا) ومكنها من إقامة قواعد عسكرية في معسكر الزيلكان شمال المحافظة.

وأوضح البيان أن شاهدين من المعسكر حضرا الثلاثاء وأدليا بشهادات عما شاهدوه في هذا المقر العسكري، لافتا إلى أن المحكمة حصلت على وثائق رسمية وصور من داخل المعسكر تفيد بوجود قوات تركية فيه.

وأكد بيرقدار أن التحقيقات القضائية وجمع الأدلة استمرت نحو 10 أشهر، وهي المدة بين تقديم الشكوى وحتى حضور الشهود.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي ما زال فيه الخلاف مستمرا بين أنقرة وبغداد بشأن مشاركة الأولى في عمليات استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية داعش، إذ ترفض بغداد أي مساعدة أو تواجد تركي على أراضيها.

المصدر: السلطة القضائية الاتحادية في العراق
 

رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء إن بلاده اتفقت مع القوات الأميركية على دخول الموصل متى أرادت القوات التركية ذلك، وسط خلاف بين أنقرة وبغداد بشأن مشاركة الأولى في العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وأضاف أردوغان أن أنقرة مستعدة للتدخل في العراق بأهداف واضحة، مثلما كانت "تحركات الجيش التركي وأهدافه واضحة في سورية"، على حد تعبيره.

وتابع قائلا "لن ننتظر حتى يدق خطر المنظمات الإرهابية أبواب بلادنا، سنقوم من الآن بملاحقة هذه المنظمات، وننقض عليها أينما وجدت لإنهاء فعالياتها والقضاء عليها"، حسبما نقلته وكالة أنباء الأناضول الحكومية.

وأوضح أردوغان مخاطبا الحكومة العراقية، "لا يمكنكم العثور على صديق كتركيا، وستخسرون هذا الصديق في حال آذيتموه. لذلك أقول منذ أيام إننا سنكون في الميدان وعلى طاولة المفاوضات"، بخصوص معركة الموصل.

وأكد أن تركيا تملك حدودا بطول 350 كيلومترا مع العراق، مشيرا إلى أن الدول التي لا تمتلك حدودا معهما تقوم "بتنفيذ ما تريده، هذا أمر غير وارد". 

وجدد الرئيس التركي أن موقف بلاده إزاء الوضع في الجار الجنوبي "ليس تلويحا بالحرب ولا انتهاكا لسيادة العراق ولا يحمل أي نية سيئة. نحن نريد أن نكون في المكان الذي لابد أن نكافح فيه من أجل استقلالنا ومستقبلنا، وهذا المكان حاليا هو الموصل، ولذلك سنكون فيها".

وتأتي تصريحات الرئيس التركي هذه فيما أكدت قيادة التحالف الدولي في الأيام الماضية أن أي تدخل لقوات أجنبية في معركة الموصل يجب أن يأتي بموافقة من القيادة العراقية في بغداد. جدير بالذكر أن الحكومة العراقية تعارض بشدة تدخلا عسكريا تركيا في معركة الموصل، وطالبت نظيرتها التركية عدة مرات بسحب قواتها المتواجدة في بعشيقة وعدم التدخل في العملية.

المصدر: وكالات