رئيس وزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس وزراء العراقي حيدر العبادي

جدد رئيس الوزراء حيدر العبادي حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع تركيا باعتبارها دولة جارة، محذرا من أن أي حرب بين العراق وتركيا أو أي دولة جارة هي "خسارة للجميع ستدفع ثمنها الشعوب".

وقال العبادي من بغداد لدى استقباله الأربعاء شيوخا ووجهاء من تلعفر، إن بلاده وبالرغم من التهديدات التركية تريد السلام مع أنقرة ولا تريد أي نزاع مسلح معها .

​​وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد وصف رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ"الضعيف"، وذلك بعد ساعات على إرسال أنقرة تعزيزات عسكرية إلى الحدود التركية العراقية.

تحديث: 21:30 تغ

وصف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأربعاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأنه "ضعيف"، في تصعيد كلامي جديد بين أنقرة وبغداد.

وقال الوزير التركي مخاطبا العبادي، "إذا كنت بمثل هذه القوة، لماذا سلمت الموصل إلى منظمات إرهابية؟ لو كنت قويا، لماذا سمحت لحزب العمال الكردستاني باحتلال أرضك منذ سنوات؟"، حسب تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول الحكومية.

وأضاف "أنت لست قادرا حتى على محاربة منظمة إرهابية، أنت ضعيف. وبعد ذلك تحاول لعب دور الأقوياء".

من جهته، رفض المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي الرد على تصريحات أوغلو، مشددا على أن الحكومة العراقية تولي كامل اهتمامها حاليا لمعركة تحرير الموصل ولا ترغب في الانجرار إلى "معارك إعلامية"، على حد وصفه.

​​وفي إشارة لتقارير أفادت باستعداد طهران للتوسط بين البلدين، رحب الحديثي بأي جهود لاحتواء الأزمة مع تركيا مشترطا في الوقت ذاته أن يكون ذلك ضمن إطار سيادة العراق.

العبادي يحذر من أي اجتياح تركي

وكان العبادي قد حذر الثلاثاء من أن أي اجتياح تركي للعراق "سيؤدي إلى تفكيك تركيا"، وذلك بعد ساعات على إرسال أنقرة دبابات ووحدات مشاة إلى الحدود التركية- العراقية.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتلموش الأربعاء إن أنقرة نشرت دبابات وقطع مدفعية الثلاثاء على الحدود العراقية، في إجراء اتخذ من أجل مواجهة "الحريق المشتعل في الدولة المجاورة لنا".

وتدهورت العلاقات بين أنقرة وبغداد في الأسابيع الماضية بعد أن عبرت تركيا عن رغبتها في المشاركة في الهجوم الذي تشنه القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية داعش، وهو ما يرفضه العراق.

المصدر: وكالات

مقاتل من إحدى العشائر السنية في العراق- أرشيف
مقاتل من إحدى العشائر السنية في العراق- أرشيف

أفادت منظمة العفو الدولية بأن ميليشيا سنية تدعمها الحكومة العراقية شنت هجمات انتقامية ضد أطفال ورجال في مناطق تم انتزاعها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية داعش خلال عملية تحرير الموصل الجارية.

وأوضحت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها، في بيان الأربعاء أن مقاتلين من عشيرة السبعاويين يقاتلون في صفوف الحشد العشائري، ألقوا القبض على مدنيين بطريقة غير قانونية واعتدوا عليهم بالضرب بقضبان حديدية وصعقوهم بالكهرباء ووضعوهم في أقفاص تجرها سيارات قبل التجول بهم في الشوارع.

وتستند هذه الادعاءات إلى مقابلات مع مسؤولين محليين وشهود عيان قالوا فيها إن انتهاكات وقعت في عدد من القرى الواقعة في الضفة الجنوبية الشرقية لنهر دجلة والخاضعة للميليشيا العشائرية.

ووصفت نائبة مدير الأبحاث في مكتب المنظمة في بيروت لين معلوف الانتهاكات بأنها "جرائم بموجب القانون الدولي"، مضيفة أن على السلطات العراقية "وقف المقاتلين العشائريين المتورطين فيها وجلبهم إلى العدالة". 

المصدر: وكالات