امرأة أيزيدية في أحد المخيمات
امرأة أيزيدية في أحد المخيمات

يقول علي محمود البالغ من العمر 50 عاما إنه يتحرق شوقا إلى منزله الذي بناه جده الأكبر "منذ وقت طويل".

كان محمود يعيش مع عائلته المؤلفة من تسعة أفراد في نزل جده في بلدة بعشيقة شمال شرق الموصل، قبل أن يجتاحها تنظيم داعش في آب/ أغسطس 2014.

علي محمود وعائلته

​​

وتقيم العائلة الآن في خيمة إلى جانب عشرات الآلاف من النازحين الأيزيديين في مخيمات في إقليم كردستان العراق.

ويحلم هؤلاء بالعودة إلى ديارهم، في حين تخوض القوات العراقية والبيشمركة الكردية حملة عسكرية واسعة لتحرير مدينة الموصل التي تعتبر آخر معاقل تنظيم داعش في العراق.

وتقول سلاف حسين، زوجة شقيق محمود، إن مسلحي التنظيم "فعلوا الكثير من الأشياء السيئة للطائفة الأيزيدية وخصوصا النساء، لقد عاملوهن كعبيد".

نساء أيزيديات

​​

ويكفر تنظيم داعش أفراد هذه الطائفة التي يتجاوز تعدادهم مليون شخص، ويتركز وجودهم بالقرب من الحدود السورية العراقية.

ويمكن اعتبار عائلة محمد أفر حظا بالقياس إلى معاناة الأيزيديين الآخرين، إذ تمكنت من الفرار قبل وصول التنظيم.

وتقول سلاف إنها تفتقد كل شيء، "معابدنا واحتفالاتنا، كل أزيائنا وتقاليدنا"، وتضيف أنها منذ مغادرتها مزلها "أصبحت حتى الأزياء والتقاليد بلا طعم".

معبد لالش

​​

وقد استعادت القوات الكردية السيطرة على بلدة بعشيقة الأسبوع الماضي، وكانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها أفراد عائلة محمود منزلهم من خلال اتصال مصور، مع أحد المقاتلين الأيزديين الذين شاركوا في المعارك.

"نشتاق للعودة ولو حتى لساعة"، تقول سلاف. 

علي محمود نازح أيزيدي وبيده صورة لمعبد لالش

​​

​​

وتستبعد سلاف أن تكون الأمور سهلة بعد عودتهم "لكن يدا بيد، سيواصل الأيزيدييون إعادة بناء مجتمعهم مرة أخرى، وبإذن الله سيعود كما كان من خلال التعاون".

 

المصدر: أ ف ب

Iraqi security forces stand guard at a checkpoint enforcing a curfew due to the COVID-19 coronavirus pandemic during the Eid al…
شددت السلطات العراقية من إجراءاتها لمكافحة فيروس كورونا في بغداد

منعت الحكومة العراقية، الأحد، "خلايا الأزمة" من التصريح بأعداد الإصابات بفيروس كورونا، وحصرت صلاحية إعلان عدد الإصابات في جميع أنحاء العراق بوزارة الصحة والبيئة.

وبحسب القرار، فإن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وجه خلايا الأزمة بمنع التصريح "لأي سبب كان".

ويأتي هذا القرار وسط تصاعد في عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في العراق، ومخاوف من كون الوباء قد تفشى بالفعل بين العراقيين بشكل يفوق المعلن عنه.

وقالت مصادر طبية لموقع "الحرة" إن عددا من مراكز الحجر "قد امتلأ بالفعل"، فيما قالت مصادر أخرى إن "المستشفيات تجري الفحص لمن تسوء حالتهم كثيرا، أو للملامسين لشخص تأكدت إصابته بالفيروس"، فيما تنصح الباقين بحجر أنفسهم.

وطلب رئيس الوزراء الكاظمي، الأحد، من لجنة أمنية حكومية عليا، اعتبار "الأمن الصحي للمواطنين جزءا لا يتجزأ من الأمن الوطني في ظل تعرض العراق والعالم أجمع لهجمة كورونا".

وسجلت وزارة الصحة العراقية 260 إصابة بفيروس كورونا، الأحد، بعد تسجيل نحو 500 حالة يوم السبت، لترتفع أعداد المصابين بشكل مؤكد في العراق إلى 6493 والوفيات إلى 205.

وأعادت الحكومة العراقية حظر التجوال وفرضت إجراءات مشددة في أغلب مناطق العراق بعد أيام من تخفيف إجراءات الحظر، كما أغلقت محافظات مثل النجف وصلاح الدين مداخلها بوجه القادمين من محافظات أخرى.

وقال متخصص صحي عراقي لوكالة الأنباء الرسمية إن العراق "يشهد موجة ثانية من الوباء".

وأضاف المتخصص عبد الستار حمادي أن الموجة الأولى كانت "خفيفة" لكن "العراق تضرر بالموجة الثانية التي ضربت أيضا دولا أخرى في المنطقة".