قوات عراقية قرب الموصل
قوات عراقية قرب الموصل

قتل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" السبت سبعة عناصر من مقاتلي العشائر السنية الداعمين للحكومة العراقية، وخمسة من أفراد الشرطة في بلدة الشرقاط جنوب الموصل، وفق ما أفادت به مصادر أمنية عراقية.

وأوضحت المصادر أن مقاتلي العشائر والشرطة قتلوا رميا بالرصاص في نقطتي تفتيش "مزيفتين" أقامهما المتشددون في الشرقاط.

ويحاول التنظيم المتشدد تكثيف هجماته على المسؤولين والقوات المشاركين في عملية تحرير الموصل أكبر معقل لداعش في البلاد.

وتمكنت القوات العراقية بعد أسابيع من بدء عملية تحرير المدينة من تحقيق انتصارات عديدة على مقاتلي داعش رغم محاولات العرقلة لكبح تقدم القوات المشاركة في العملية.

وقالت وزارة الداخلية العراقية الثلاثاء إن أكثر من ثلث أحياء الجانب الشرقي (الأيسر) للموصل باتت محررة من قبضة التنظيم المتشدد، وذلك بعد نحو أربعة أسابيع من بدء عملية عسكرية واسعة النطاق لاستعادة ثاني أكبر مدن العراق.

المصدر: وكالات

امرأة أيزيدية في أحد المخيمات
امرأة أيزيدية في أحد المخيمات

يقول علي محمود البالغ من العمر 50 عاما إنه يتحرق شوقا إلى منزله الذي بناه جده الأكبر "منذ وقت طويل".

كان محمود يعيش مع عائلته المؤلفة من تسعة أفراد في نزل جده في بلدة بعشيقة شمال شرق الموصل، قبل أن يجتاحها تنظيم داعش في آب/ أغسطس 2014.

علي محمود وعائلته

​​

وتقيم العائلة الآن في خيمة إلى جانب عشرات الآلاف من النازحين الأيزيديين في مخيمات في إقليم كردستان العراق.

ويحلم هؤلاء بالعودة إلى ديارهم، في حين تخوض القوات العراقية والبيشمركة الكردية حملة عسكرية واسعة لتحرير مدينة الموصل التي تعتبر آخر معاقل تنظيم داعش في العراق.

وتقول سلاف حسين، زوجة شقيق محمود، إن مسلحي التنظيم "فعلوا الكثير من الأشياء السيئة للطائفة الأيزيدية وخصوصا النساء، لقد عاملوهن كعبيد".

نساء أيزيديات

​​

ويكفر تنظيم داعش أفراد هذه الطائفة التي يتجاوز تعدادهم مليون شخص، ويتركز وجودهم بالقرب من الحدود السورية العراقية.

ويمكن اعتبار عائلة محمد أفر حظا بالقياس إلى معاناة الأيزيديين الآخرين، إذ تمكنت من الفرار قبل وصول التنظيم.

وتقول سلاف إنها تفتقد كل شيء، "معابدنا واحتفالاتنا، كل أزيائنا وتقاليدنا"، وتضيف أنها منذ مغادرتها مزلها "أصبحت حتى الأزياء والتقاليد بلا طعم".

معبد لالش

​​

وقد استعادت القوات الكردية السيطرة على بلدة بعشيقة الأسبوع الماضي، وكانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها أفراد عائلة محمود منزلهم من خلال اتصال مصور، مع أحد المقاتلين الأيزديين الذين شاركوا في المعارك.

"نشتاق للعودة ولو حتى لساعة"، تقول سلاف. 

علي محمود نازح أيزيدي وبيده صورة لمعبد لالش

​​

​​

وتستبعد سلاف أن تكون الأمور سهلة بعد عودتهم "لكن يدا بيد، سيواصل الأيزيدييون إعادة بناء مجتمعهم مرة أخرى، وبإذن الله سيعود كما كان من خلال التعاون".

 

المصدر: أ ف ب