جنود من القوات العراقية الخاصية في إحدى مناطق الموصل
جنود من القوات العراقية الخاصية في إحدى مناطق الموصل

أعلنت "لجنة الإنقاذ الدولية" غير الحكومية الجمعة أن على القوات العراقية فتح ممرات آمنة لخروج سكان الموصل نظرا لأنها غير قادرة على حماية المدنيين وخوض معارك شرسة مع مسلحي داعش في الوقت نفسه.

وتوقعت اللجنة في بيان أن تستمر معارك استعادة آخر معاقل داعش في شمال البلاد حتى ربيع العام 2017، معربة عن قلقها من نفاد إمدادات السكان العالقين أو نزوحهم في ظروف خطيرة.

وقال مدير اللجنة في العراق أليكس ميلوتينوفيتش إنه "حتى مع أفضل الجهود التي تبذلها القوات العراقية لتجنيب السكان أي أذى، فإن القتال شديد جدا".

وقد فر نحو 70 ألف شخص منذ بدء الهجوم على الموصل في 17 تشرين الأول/أكتوبر، 30 ألفا منهم فقط هم من داخل المدينة نفسها.

وعدد النازحين أقل بكثير من توقعات الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى قبل بدء العملية.

وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إن ذلك يعود في جزء منه على الأقل إلى شدة القتال الذي يجعل من عملية نزوح المدنيين والوصول لمخيمات تنشأ على أطراف الموصل، خطيرة.

وأوضح ميلوتينوفيتش إنه "لذلك على القوات بذل كل ما في وسعها لضمان وجود طرق آمنة للهروب".

وأضاف أن "القتال في الموصل أيضا يصعب جدا إيصال المساعدات، والإمدادات التي تقل هناك أصلا تثير مخاوف حيال عائلات قد تصبح قريبا من دون طعام أو دواء".

وتبعث القوات العراقية برسائل إلى السكان تدعوهم فيها إلى ملازمة منازلهم وعدم محاولة الفرار عبر خطوط الجبهة الأمامية حفاظا على سلامتهم. وتجاوب عدد من السكان مع تلك الدعوات.

 

المصدر: أ ف ب

توقعات بجولة جديدة من الصراع بين أميركا وإيران في العراق
U.S. Army paratroopers assigned to the 1st Brigade Combat Team, 82nd Airborne Division, prepare for departure for the Middle East from Fort Bragg, North Carolina, U.S. January 5, 2020. REUTERS/Bryan Woolston

ذكرت صحيفة "جروزالم بوست" الإسرائيلية" أن الولايات المتحدة من جهة وإيران والميلشيات التابعة لها من جهة أخرى، يستعدون لجولة جديدة من الصراع في إيران بعد عام من التوترات المتزايدة والهجمات الصاروخية المتبادلة.

وشبهت الصحيفة الوضع القائم في العراق من توترات وكأنه "ملاكمين في حلبة ينتظر كل منها ما سيحدث في الجولة المقبلة".

من جهتها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير سابق، أن البنتاغون وضع خططًا سرية لتصعيد القتال في العراق ضد الميليشيات المدعومة من إيران، وأن بعض القادة عارضوا هذه الخطط ويريدون مواجهة مباشرة مع إيران.


وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، أعاد تمركز قواته في العراق في الأسابيع الأخيرة وأنهى تدريب القوات العراقية، كما أعلنت عدد من الدول الأوروبية سحب قواتها بعد تفشي فيروس كورونا.

 

دور معقد

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الدور الإيراني في العراق معقد ومتعدد الطبقات، ويتكون بشكل أساسي من الميلشيات التي تدعمها وتعرف باسم الحشد الشعبي، بالإضافة إلى عدد من الأحزاب والتحالفات السياسية الموالية لها مثل تحالف الفتح.

وأضافت الصحيفة أنه خلال العام الماضي ازداد الصراع بين الطرفين، بعد قيام طهران بالهجوم على السفن في خليج عمان والهجوم على منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية وتحريك الميليشيات في العراق لضرب المصالح الأميركية، ومن الجهة الأخرى كانت الضربة الأميركية التي أدت الى مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في العراق.

 

الخطط الأميركية

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وضعت خططاً لمهاجمة كتائب حزب الله العراقي، وأن الخطط قدمها مجلس الأمن القومي ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وأضافت أن أميركا سحبت قواتها من المواقع المكشوفة في قاعدة القائم، لتقليل مخاطر تعرضها للهجمات المحتملة من قبل الميليشيات الإيرانية في العراق بحال حصل التصعيد، مشيرة إلى أن القوات الأميركية في العراق البالغ عددها 5000، ليست كافية لشن حملة كبرى على الميليشيات التي قد يصل عدد عناصرها الى حوالي 100 ألف عنصر .

وأشارت الصحيفة إلى أن  وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أذن بالتخطيط لـ "حملة جديدة داخل العراق"، تكون متاحة أمام الرئيس ترامب في حالة صعدت الميليشيات المدعومة من إيران هجماتها، مؤكدة أن الخطط تبدو دفاعية للغاية.

إيران الوكلاء

وكان المتحدث باسم التحالف بقيادة الولايات المتحدة العقيد مايلز كاغينز أكد أن الولايات المتحدة موجودة في العراق بدعوة من الحكومة لهزيمة داعش، مشيراً إلى أن قوات التحالف تنقل بعد قواعدها مؤقتاً، رداً على دعوات بعض الأحزاب الموالية لإيران وفي مقدمتها التيار الصدري بخروج القوات الأميركية.

من جانبها، أكدت الصحفية الأميركية يليا ماغنير، أن تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران لم ينه حالة التأهب لديها، وأنها  تسعد عسكريا تحسبا لأي هجوم، كما أنها أبلغت السفارة السويسرية في طهران، والتي يمكنها نقل الرسالة إلى الولايات المتحدة، بأن أي عدوان عسكري أميركي ضد إيران سيقابل برد مدمر للغاية.

من جانبهم، وكلاء إيران استعدوا لهذا التصعيد، وتدربوا على قتال القوات الأميركية في المناطق الريفية، وقاموا بتخزين عدد من قاذفات الصواريخ في المباني القديمة، بحسب الصحيفة.