أطفال عراقيون نازحون من نينوى
أطفال عراقيون نازحون من نينوى

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس إن جماعات مسلحة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني التركي تجند أطفالا في العراق للقتال في صفوفها.

وأفادت المنظمة في بيان بأنها وثقت 29 حالة تجنيد أطفال أكراد وأيزيديين قامت بها "قوات الدفاع الشعبي" ووحدات مقاومة شنكال. وجاء في البيان أنه "في حالتين اختطفت جماعات مسلحة أطفالا أو أساءت لهم بشكل بالغ عند محاولتهم ترك هذه الجماعات".

وكشفت المنظمة أن بعض الأطفال الذين قابلتهم شاركوا في بالفعل في معارك، بينما قام عدد آخر بحراسة نقاط تفتيش أو تنظيف وإعداد الأسلحة.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على تلك الجماعات تسريح الأطفال والتحقيق في الإساءات بحقهم والتعهد بالتوقف عن تجنيدهم، وإيقاع العقوبة المناسبة بالقادة الذين يخالفون ذلك. 

يذكر أن "قوات الدفاع الشعبي" ووحدات مقاومة شنكال تنتشر في تركيا وسورية والعراق، وتقاتل ضد القوات التركية وجماعات مسلحة من بينها داعش وتتألف في معظمها من مقاتلين من الأقلية الأيزيدية التي واجهت حملة إبادة على يد التنظيم. 

وبموجب القانون الدولي فإن تجنيد الأطفال تحت عمر 15 عاما يعتبر جريمة حرب. 

أطفال عراقيون قرب الموصل
أطفال عراقيون قرب الموصل

أكدت منظمة العفو الدولية في تقرير الخميس أن الأطفال الذين حوصروا في معركة الموصل يعانون من "إصابات مرعبة" و"رأوا أشياء لا ينبغي لأحد أن يراها".

وأوضحت المنظمة أنه تبين لها خلال زيارة إلى العراق استمرت 17 يوما ، أن الأطفال الذي حوصروا في "مرمى نيران معركة الموصل الوحشية قد رأوا أشياء لا ينبغي لأحد، مهما كان عمره، أن يراها أبداً".

وقالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة المستشارين لمواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية، التي قادت البعثة "لقد شاهدت أطفالا لم تلحق بهم إصابات مرعبة فحسب، وإنما رأوا رؤوس أقربائهم وجيرانهم تقطع بسبب انفجار قذائف الهاون، أو يتحولون إلى أشلاء نتيجة انفجار السيارات المفخخة أو الألغام، أو يسحقون تحت ركام المنازل".

وأضافت "يجد الأطفال الذين جرحوا بسبب الحرب أنفسهم بعدئذ في مستشفيات تكتظ بالمرضى، أو في مخيمات للنازحين، حيث تزيد الظروف الإنسانية البائسة من صعوبة تعافيهم جسديا ونفسيا مما لحق بهم. بينما يستمر حصار آخرين كثر في مناطق يستمر فيها القتال".

وأكد التقرير أنه "في ما يتجاوز الجروح الجسدية التي عانوها، يشعر الأطفال بالندوب النفسية والصدمة العميقة التي لحقت بهم جراء العنف المفرط الذي تعرضوا له وشاهدوه. فمن بين آلاف الأطفال الذين تعرضوا للعنف المفرط المتواصل، لم يحظ سوى قسط ضئيل من الأطفال بالرعاية والدعم النفسيين اللذين يحتاجون إليهما بصورة ماسة".

وأكدت روفيرا أن الندوب التي خلفتها هذه التجارب الصادمة، على نحو لا يمكن تصوره، نفسية كما هي جسدية، مشيرة إلى أن هذه التجارب لا تجد "سوى الإهمال من جانب الحكومة العراقية وحلفائها، الذين تقاعسوا حتى الآن عن ضمان توفير المرافق الطبية المناسبة للتعامل مع هذا الواقع".

ودعت روفيرا المجتمع الدولي أن يعطي الأولوية لتمويل استجابة ناجعة هدفها حماية الأطفال، بما في ذلك توفير الدعم الصحي النفسي الشامل لمن تعرضوا للعنف المفرط، كجزء من المواجهة الإنسانية للأزمة في العراق".

وروى التقرير أيضا المعاناة التي قاساها الأطفال الأيزيديين العائدين من أسر تنظيم داعش. وتحدثت المنظمة عن بنات لم تتجاوز أعمارهن 11 سنة لم يسلمن من الاغتصاب، بينما أكره الصبيان على الالتحاق بالتدريب العسكري، ولقنوا كيف يقطعون رؤوس البشر، وأجبروا على مشاهدة أشخاص يعدمون أمام أعينهم.

المصدر: وكالات