طفل أثناء مراسيم الاحتفال بعيد الميلاد في كنيسة مار يوحنا
طفل أثناء مراسيم الاحتفال بعيد الميلاد في كنيسة مار يوحنا

بعد مرور عامين على فرارهم من بلدة قرقوش التي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية داعش، يعود المسيحيون ليحتفلوا بعيد الميلاد بمشاعر متناقضة من الفرح والحزن.

مسيحيون عراقيون في كنيسة مار يوحنا

​​

وجرى القداس في كنيسة مار يوحنا التي لا تزال تحمل آثار الحرب على صلبانها وجدرانها وسط انتشار القوات الأمنية.

وقالت ايمامة بهنان التي شاركت في القداس لوكالة الصحافة الفرنسية "لا يمكنني أن أصف هذا الشعور. لقد أنتظرنا هذا طويلا".

وأضافت وهي تبكي أن مسلحي داعش أجبروهم على الخروج من منازلهم وسرقوا أموالهم "وبعد أن عدنا عقب التحرير شاهدنا بيوتنا وقد أحرقوها".

وكانت القوات العراقية استعادت السيطرة على قرقوش في إطار العملية العسكرية الواسعة لاستعادة الموصل، والتي بدأت في 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ولكن عندما شاهدت بهنان بلدتها لأول مرة بعد نحو عامين ونصف العام انتابها الحزن.

وقبل القداس، انتشر عناصر الفصائل المسيحية المسلحة يحملون رشاشات كلاشنيكوف في المنطقة المحيطة بالكنيسة، بينما قام آخرون بإزالة الغبار عن مقاعد الكنيسة. ولكن لم يكن سهلا إزالة آثار الدمار.

جندي ينظف باحة الكنيسة

​​

​​

وقال أحد المصلين ويدعى راسين يوحنا إن القداس يعيد له ذكريات قديمة فلقد "مر عامان علينا لم نشارك في قداس هنا"، مضيفا "أشعر أنه عيد ميلاد حقيقي".

وأعرب يوحنا الذي جاء للمشاركة في القداس عن أمله في العودة نهائيا إلى قرقوش، وتابع "هذه أرضنا وهذه بلادنا وهذه منطقتنا .. الجميع يأملون في العودة إلى مناطقهم".

قساوسة خلال مراسيم القداس

​​

​​

أما الأب يونان هانو الذي خدم كنيسة مار يوحنا قبل سيطرة داعش على البلدة، فأعرب عن أمله في أن يكون القداس بداية عهد جديد، إلا أنه شدد على وجوب استقرار المنطقة قبل أن تبدأ بالتعافي الحقيقي. وقال للوكالة "بمشيئة الله سيكون هذا القداس بداية أمل جديد وخصوصا أنه يقام في عيد الميلاد".

​​

​​

وقال هانو إنهم سعداء بالتحرير لكن التحرير وحده لا يكفي كي يعود الناس، مضيفا "إذا استقرت هذه المنطقة بحق، فسيبدأ الناس في العودة إلى منازلهم لأن كثيرين منهم يحتاجون إلى هذه العودة ليشعروا بالراحة والأمان مرة أخرى". 

المصدر: أ ف ب 

أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020
أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020

دعت الأمم المتحدة في العراق "يونامي" في بيان لها، الجمعة، الحكومة العراقية إلى دعم التقارير المستقلة عن أرقام الإصابات بفيروس كورونا، مضيفة أن الوباء "تهديد عالميٌ غير مسبوق يتطلب استجابات قوية من الحكومات والمجتمعات والأفراد".

وتأتي دعوة الأمم المتحدة بعد أن علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عمل وكالة رويترز في العراق لمدة ثلاثة أشهر، وطالبتها بالاعتذار على خلفية نشرها تقريرا "يهدد الأمن المجتمعي" يفيد بأن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العراق أكثر من تلك التي تعلنها وزارة الصحة.

وقالت الأمم المتحدة إن العراق، كما في دول أخرى، شهد نقصا في الإبلاغ عن حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19"، بسبب عوامل بينها اعتبارات ثقافية والخوف من الوصمة وحالات لمرضى غير موثقين بالإضافة الى غياب المراقبة النشطة والمحدودية في الفحوصات".

وكما رفضت المنظمة "احتمال أن تتعمد الحكومة إخفاء أو تزييف النتائج"،مضيفة أنه "لا يمكن تحديد عدد الحالات المفقودة بدقة إلا باستخدام المراقبة النشطة". 

وطالبت الحكومة "الدفاع عن التقارير المستقلة، لأن حرية الإعلام هي أحد أركان المجتمع الديمقراطي. وتوفر الشفافية والمساءلة والاستفهام البنّاء فرصة للسلطات لتوضيح إجراءاتها". 
 
وكانت وكالة رويترز قد نشرت تقريرا قالت فيه إن مسؤولين وأطباء عراقيين كشفوا أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في العراق.

وقالت رويترز: "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض"، في وقت كانت البيانات الرسمية تشير إلى وفاة 42 شخصا.

وبحسب إحصائيات السلطات العراقية، أصيب بالفيروس حتى مساء الجمعة 820 شخصا تعافى منهم 226 شخصا وتوفي 54 آخرين.