العبادي وهولاند
العبادي وهولاند

طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي العراقيين بأخذ الحيطة والحذر مشيرا إلى أن "الإرهابيين" يحاولون بث الفرقة بين أبناء الشعب.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي وصل إلى بغداد الاثنين، إنه حذر من أن داعش سيحاول ضرب العمق المدني للعراق بواسطة الإرهاب ردا على الهزائم التي يتلقاها في الموصل، حيث تواصل القوات العراقية التقدم هناك.

ونفى العبادي وجود قوات قتالية أجنبية على الأرض، وقال إن أي وجود لقوات تابعة للتحالف الدولي يقتصر على "إسناد القوات العراقية".

وجدد الرئيس الفرنسي من جانبه، دعم باريس لبغداد في حربها ضد الإرهاب، وأضاف "أنا واثق من أننا سننتصر هذه الحرب"، مؤكدا أن هذه الجهود يجب أن تقترن بعملية سياسية تهدف إلى بناء المصلحة الوطنية.

وقال الرئيس الزائر إن معركة القضاء على داعش في الموصل ستستغرق "أسابيع وليس سنوات"، معلنا أن فرنسا ستشارك بكامل طاقتها في عملية إعادة إعمار المدينة بعد تحريرها، وأنها على استعداد لاستضافة مؤتمر دولي لجمع الأموال في هذا الصدد.

وكان هولاند قد قال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد معصوم، إن فرنسا ستبقى حليفا دائما للعراق، وأشار إلى أن جهود التحالف الدولي والقوات العراقية أدت إلى تراجع تنظيم داعش.

والتقى هولاند قبل اجتماعاته مع المسؤولين العراقيين الجنود الفرنسيين الذين يقدمون الدعم والمشورة للقوات العراقية، وقال في كلمة لهم إن تواجد القوات الفرنسية في العراق من شأنه أيضا أن يحول دون وقوع هجمات إرهابية على الأراضي الفرنسية.

ويرافق هولاند في زيارته وزير الدفاع جان إيف لودريان.


 

الزرفي كان محافظا للنجف
ائتلاف النصر ينفي انسحاب الزرفي من تشكيل الحكومة العراقية

نفى النائب عن ائتلاف النصر العراقي طه الدفاعي، الأربعاء، الأنباء التي أشارت إلى انسحاب رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من تشكيل الحكومة، مقابل الحصول على منصب رفيع. 

وقال الدفاعي لـ"الحرة"، إن الزرفي ينتظر من مجلس النواب تحديد جلسة منح الثقة لحكومته التي يمضي في تشكيلها. 

وأكد الدفاعي أن القوى الشيعية عرضت على الزرفي، عبر وسطاء، الانسحاب من تشكيل الحكومة، مقابل منصب رفيع، إلا أن الزرفي رفض ذلك، وأكد استمراره بالتكليف.

وكانت بعض التيارات العراقية قد وافقت على ترشيح بديل للزرفي، وهو رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة، بدلا من رئيس الوزراء المكلف، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لموقع الحرة، الاثنين، إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قد رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة، خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.