رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني
زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي و رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني

صرح رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أنه سيعلن استقلال الإقليم من دون الرجوع لأحد في حال تولي زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رئاسة الوزراء مجددا.

وفي مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية نشرت الاثنين على هامش مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، قال بارزاني "سأعلن استقلال كردستان في اللحظة التي يتولى فيها المالكي رئاسة الوزراء وليكن ما يكون. ومن دون الرجوع لأحد".

وأضاف بارزاني بأن رئيس الوزراء السابق تبنى "نهجا طائفيا تسلطيا وضرب الشيعة والسنة والكرد" خلال فترة حكمه، مضيفا "لا يمكن أن أقبل بالبقاء في عراق يحكمه المالكي".

ولم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب المالكي على التصريحات التي أدلى بها بارزاني.

وعن علاقة الإقليم بالحكومة المركزية في بغداد، ذكر بارزاني أنه صارح المسؤولين خلال زيارته الأخيرة لبغداد في أيلول/سبتمبر بأنهم "فشلوا" جميعا في تحقيق شراكة حقيقية، داعيا لإيجاد صيغة تجعل الجميع "جيرانا طيبين"، على حد تعبيره.

وتوقع بارزاني أن تكون سياسة الرئيس دونالد ترامب أكثر تشددا حيال إيران، مؤكدا في الوقت ذاته على العلاقة الجيدة التي تربط مسؤولي الإقليم بالإدارة الأميركية الجديدة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني
زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني

وصل إسماعيل قاآني، قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى بغداد هذا الأسبوع، في محاولة لتوحيد الزعماء السياسيين المتناحرين في العراق، وفقا لما قاله مسؤولون عراقيون، الأربعاء، فيما أسفرت المعارضة الشرسة من كتلة رئيسية عن إحباط فرص تشكيل رئيس الوزراء المعين، حكومة جديدة.
 
ووفقا لوكالة أسوشييتد برس، فقد وصل قاآني إلى بغداد مساء الاثنين، في أول زيارة رسمية علنية له إلى العراق، منذ أن تسلم مهام المنظمة بعد مقتل قاسم سليماني في غارة أميركية.

وجاء وصوله إلى مطار بغداد وسط حظر تجول مستمر منذ أيام، لإبطاء انتشار فيروس كورونا، الذي تسبب في تعليق الرحلات من وإلى البلاد.
 
وبعد وصوله، غادر قاآني المطار تحت حراسة مشددة في موكب من ثلاث سيارات.
 
وقالت الوكالة إن زيارة قاآني تأتي في وسط شكوك في قدرته على التوصل لتوافق في المشهد السياسي العراقي المنقسم بشكل حاد، خاصة بسبب ضعف لغته العربية وافتقاره للعلاقات الشخصية مع الرموز المهمة.

وذلك على عكس سليماني، الذي عرف بقدرته على جعل أعتى المتناحرين في العراق يلتقون، وقام بعدة زيارات للعاصمة العراقية لتوحيد الفصائل السياسية خلال أوقات الشلل السياسي.
 
وقال مسؤول سياسي شيعي بارز طلب عدم نشر اسمه للوكالة: "هذا هو أول اختبار له لمعرفة ما إذا كان سينجح في توحيد الموقف الشيعي مثلما فعل سليماني".
 
وتتزامن رحلة قاآني مع أزمة متفاقمة في العراق، حيث يواجه رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي مقاومة من بعض النخب السياسية القوية، وسط تشتت كبير عبر الطيف السياسي.
 
وفي الوقت ذاته، أدى انخفاض أسعار النفط والخسائر المالية لوباء الفيروس التاجي إلى إلحاق أضرار بالغة باقتصاد البلاد.
 
وقال محللون إنه من دون "الكاريزما" التي تمتع بها سليماني، سيتعين على إيران في الغالب تبديل تكتيكاتها لكسب الأحزاب الشيعية العراقية إلى صفها.
 
وقال ريناد منصور، كبير الباحثين في تشاثام هاوس في لندن إن "إيران لا تزال قوية وسيضطر قاآني إلى الاعتماد على التهديدات في محاولة لإيجاد طريقة لإعادة التفتت الهائل الذي تمثله سياسة النخبة العراقية اليوم.. سياسة العصا والجزرة بدلا من إدارة الشبكات".
 
ومن نواح عديدة، أصبح المشهد السياسي العراقي أكثر صعوبة في المناورة منذ مقتل سليماني، مع مزيد من الاقتتال السياسي بين الأحزاب الشيعية والكردية.
 
وقال منصور: "هناك الكثير من الناس الذين يشعرون بحق الحصول على قطعة من الكعكة.. المنافسة تبدو كبيرة".
 
وتعارض كتلة "الفتح" في مجلس النواب، التي جاءت في المرتبة الثانية بعد كتلة "سائرون" في انتخابات مايو 2018، بشدة، الزرفي.
 
وتتكون الكتلة برئاسة هادي العامري، من أحزاب متحالفة مع الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي، وبعضها مدعوم من إيران.