اللواء نجم الجبوري قائد عمليات قادمون يا نينوى
اللواء نجم الجبوري قائد عمليات قادمون يا نينوى

خاص بموقع الحرة

قال قائد عمليات قادمون يا نينوى اللواء نجم الجبوري في حديث خاص لـ"موقع الحرة" الخميس إن القوات العراقية ستتعامل مع الجانب الأيمن من مدينة الموصل مثل "الجراح الماهر" لإخراج داعش من آخر معاقله بالمدينة.

وأضاف أن العمليات العسكرية هناك ستكون معقدة بعض الشيء لأنها المعقل الأخير للتنظيم المحصور فيها ولا يوجد له أي مخرج، إلى جانب أن المنطقة قديمة وبها أزقة ضيقة وعدد السكان فيها كبير ما يمنع استخدام أسلحة ثقيلة.

وتوقع الجبوري أن تنتهي العمليات العسكرية بالموصول في غضون شهرين، حيث سيتم القضاء على وجود داعش كليا في المدينة.

وحول تعامل القوات العراقية مع السكان قال الجبوري لدينا تجربة سابقة مع المدينة وهناك ارتياح من طريقة تعامل الأجهزة الأمنية مع المدنيين.

وأوضح أن القوات العراقية تمنح المدنيين حرية اختيار الخروج من مناطقهم أو البقاء، إلا إذا شكل وجودهم خطرا على حياتهم فإن القوات العراقية تطلب منهم المغادرة حفاظا على سلامتهم.

وأكد الجبوري لموقع "الحرة" أن غالبية سكان الجانب الأيسر عادوا إلى منازلهم، وفي جنوب الموصل وسهل نينوى  الكثير من المدنيين عادوا إلى منازلهم.

وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، قد توقع خوض معركة "عنيفة" ضد داعش في الساحل الأيمن لمدينة الموصل.

وقال المتحدث باسم التحالف العقيد جون دوريان في مؤتمر صحافي عقدته وزارة الدفاع الأميركية عبر دائرة مغلقة من بغداد إن " قادة التنظيم في الساحل الأيمن أقل خبرة من قياداته التي قتلت في العمليات العسكرية"، مشيرا إلى أن "التوقعات تشير إلى معركة عنيفة هناك في الأيام المقبلة".

وعلق الجبوري لموقع "الحرة" على حديث دوريان الذي توقع أن تكون المعارك عنيفة بالقول " إن طبيعة المنطقة كونها قديمة وآخر معقل لداعش نتوقع هذا الأمر، لكن نحن نتعامل مع الأمر مثل الجراح الماهر، نرفع السرطان من دون أن نؤذي الجسم".

وتشير التوقعات إلى أن القوات العراقية تبسط سيطرتها على ما مساحته 60 في المئة من مدينة الموصل التي تعد المعقل الأخير لداعش في العراق.

المصدر: موقع الحرة

 رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي
رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي

يبدو أن العراق يتجه إلى أزمة جديدة مع تحرك تحالف "سائرون" بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، مجددا، لإقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي. 

وأعلن تحالف "سائرون" أنه وأطرافا سياسية أخرى يتبنون إقالة الحلبوسي من منصبه، وأن ذلك يعود إلى "الإشكالات والملاحظات المؤشرة على أداء الحلبوسي، منها انحيازه لمكونات سياسية معينة على حساب كتل أخرى، وعدم محاسبته للفاسدين ولقتلة المتظاهرين وتعطيله جلسات مجلس النواب"، بحسب ما صرح النائب عن "سائرون" حسن الجحيشي. 

وجاءت التحركات مباشرة بعدما أعلن التحالف أنه سيقدم ورقة مطالب إلى الحلبوسي، وفيها سقف زمني "لتصحيح مساره في رئاسة مجلس النواب وتقويم عمله التشريعي والرقابي"، متهما إياه بالتقصير في الجلسات. 

وكان الحلبوسي قد جاء باتفاق سياسي بين تحالف "سائرون" وكتلة الفتح، "لكن لا يعني ذلك أن الكتل لا يمكنها أن تنقلب على ما اتفقت عليه سابقا من أجل تأمين مصالحها أو ارتفاع سقف مطالبها"، بحسب المحلل السياسي العراقي الدكتور علي المعموري لـ"موقع الحرة". 

ويضيف المعموري، وهو مدير نبض العراق في موقع المونيتور، أن "كتلة سائرون على وجه الخصوص نموذج بارز لهذا النوع من الابتزاز السياسي، حيث تتبع الكتلة الزعيم الشيعي الجدلي مقتدى الصدر، وهو الذي تحالف مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ومن ثم انقلب عليه وتحالف مع رئيس الوزارء التالي حيدر العبادي ومن ثم سحب دعمه عنه ليفشل في الوصول إلى دورة ثانية، ومن ثم دعم رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي قبل أن يسحب دعمه ليضطر إلى الاستقالة". 

"أسباب أخرى" 

بينما يشير تحالف "سائرون" إلى أن سبب تحركهم من أجل إقالة الحلبوسي هو ضعف الأداء التشريعي والرقابي، يقول المعموري إن "هناك أسبابا أخرى تعود إلى الخلافات السياسية بين الكتل وسياسة الابتزاز السياسي الذي تعود عليه العراق خلال السنوات الماضية، وعلى رأس ذلك موضوع تقسيم الوزارات والمكاتب والمناصب الحكومية بين الكتل الرئيسية الكبرى". 

وقامت كتلة "سائرون" في العام الماضي أيضا بعمل مشابه حين طالبت بإقالة الحلبوسي. 

وأشار المعموري إلى أن "كتلة سائرون عودتنا على استغلال الخلافات السياسية من أجل الوصول إلى مصالحها الحزبية". 

وبينما أشار عضو كتلة "سائرون" الجحيشي إلى أن سبب تحركهم لإقالة الحلبوسي هو العدد القليل للقوانين الصادرة والتي لم تتعد تقريبا 60 تشريعا، قال النائب البرلماني في كتلة البناء في تحالف الفتح، عباس الزاملي، لـ"موقع الحرة" "أعتقد أن الرئيس كان محايدا لدرجة كبيرة ولم يفشل في إدارة الجلسات والدليل أن المجلس كان منتجا لكثير من القوانين". 

وتحتاج إقالة رئيس مجلس النواب العراقي إلى موافقة 84 نائبا في حال تحقق النصاب بحضور 165 نائبا من 329 نائبا هم عدد أعضاء البرلمان، بحسب المعموري لـ"موقع الحرة". 

ويعارض تحالف الفتح وأطراف سياسية أخرى داخل البرلمان، إقالة الحلبوسي.

وقال عباس الزاملي عضو كتلة البناء في تحالف الفتح لـ"موقع الحرة": "بالوقت الحاضر نحن لسنا مع إثارة المشاكل وتأزيم الوضع السياسي لما يمر به  البلد من ظروف صحيه واقتصاديه". 

ويستبعد المعموري نجاح مسعى تحالف "سائرون" بسبب أن لديهم فقط 54 نائبا في المجلس كما أن الكتل الأخرى تعارضهم في هذا المقترح. 

لكن تحالف سائرون أعلن جمعه 130 توقيعا لإقالة الحلبوسي، ويبقى فقط اكتمال النصاب في الجلسة التي سيحددها من أجل التصويت، لكن التحالف لم يتقدم حتى الآن بطلب رسمي لذلك. 

تداعيات الأزمة

واعتبر تحالف القوى العراقية، وهو تكتل سني، تحرك تحالف "سائرون" بمثابة "استهداف سياسي للسنة"، حيث تعارف العراق فيما بعد 2003 على أن رئاسة البرلمان من نصيب السنة الذين يقدمون المرشح، ولكن على الكتل الأخرى أن توافق عليه أيضا كي يمر في البرلمان. 

ويرى المعموري أن إقالة الحلبوسي "ستدخل العراق في أزمة سياسية ثانية حيث من الصعب أن تتفق الكتل على بديل في فترة قصيرة". 

وأوضح أن "الشارع العراقي يواجه موجة جديدة من الاحتجاجات، والحكومة الجديدة تعاني من أزمات متعددة، منها الوضع الصحي والتدهور الاقتصادي وتحدي الجماعات المسلحة، وعليه فإن إقالة رئيس البرلمان مع صعوبة الحصول على بديل له ستدخل البلد في أزمة مضاعفة".