عراقيون يعبرون جسرا دمره داعش في الموصل
عراقيون يعبرون جسرا دمره داعش في الموصل

أعلن البنك الألماني العام للاستثمارات الاثنين أن برلين ستقدم قرضا تصل قيمته إلى 500 مليون يورو للعراق بهدف تمكينه من تجديد البنى التحتية والخدمات العامة، خاصة في المناطق التي استعادتها القوات العراقية من تنظيم داعش.

وسيتيح القرض تمويل الإنفاق على الخدمات الأساسية في قطاعات المياه والصحة والطاقة والنقل، للمساهمة في "استقرار العراق والتصدي لأسباب النزوح".

وتأثرت الخدمات العامة في العراق بصورة كبيرة إثر المعارك المستمرة لطرد تنظيم داعش من المدن التي يسيطر عليها في البلاد. 

وكان البنك الدولي قد أعلن في كانون الأول/ديسمبر موافقته على منح العراق قرضا بقيمة مليار و400 مليون دولار لتخفيف وطأة انخفاض أسعار النفط على اقتصاد البلاد.

تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف
تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف

انخفضت إيرادات العراق من النفط إلى ما يقارب النصف في مارس، بحسب ما أعلنت وزارة النفط في بيان الأربعاء، وذلك جراء تدهور أسعار الخام عالميا وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، ما ينذر بتعميق الأزمة في ثاني أكبر الدول المنتجة في منظمة أوبك.

وأعلنت وزارة النفط أن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر مارس بلغت نحو 105 ملايين برميل، بإيرادات 2.99 مليار دولار.

وكان العراق حقق في فبراير إيرادات بـ 5.5 مليارات دولار بدل 98 مليون برميل فقط.

والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدر عادة حوالي 3.5 مليون برميل يوميا. ويعتمد بأكثر من 90 في المئة من موازنة الدولة التي بلغت 112 مليار دولار في 2019، على عائدات النفط.
وتأتي هذه الأزمة مع انهيار أسعار النفط إلى أدنى معدل لها منذ 18 عاما.

وبين انخفاض أسعار الخام والمراوحة السياسية وتقلص النيات الدولية لإنقاذه ووباء كوفيد-19، يقف العراق على حافة كارثة مالية قد تدفعه إلى تدابير تقشفية.

لكن يبدو أن المسؤولين متفائلين بشكل غريب، وهو ما يصفه الخبراء بأنه حالة "إنكار" نظرا إلى أن الانهيار المتوقع لأسعار النفط سيكلف العراق ثلثي دخله الصافي العام الحالي.

ولا يزال العراق يعتمد في مسودة موازنته للعام 2020 على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولارا للبرميل.