نازحات أيزيديات في جبل سنجار- أرشيف
نازحات أيزيديات في جبل سنجار- أرشيف

أعلن وزير الهجرة الكندي أحمد حسين الثلاثاء أن بلاده ستستقبل العام الحالي 1200 لاجئ أيزيدي من العراق تعرضوا للاضطهاد من قبل تنظيم داعش، مشيرا إلى أن 400 سبق ووصلوا إلى الأراضي الكندية.

وقال حسين للصحافة إن "عمليتنا جارية، وخلال الأشهر الأخيرة بدأ لاجئون ممن نجوا من تنظيم داعش بالوصول إلى كندا".

وأضاف أن حكومته ستعيد توطين نحو 1200 ناج في كندا، ممن هم في حاجة، إضافة إلى أفراد عائلاتهم.

وتأتي هذه المبادرة بعد اعتماد البرلمان الكندي قانونا في الخريف الماضي ينص على استقبال، في غضون أربعة أشهر، أيزيديين فارين من اضطهاد تنظيم داعش في شمال العراق، والذين تعرضوا إلى "إبادة" بحسب أوتاوا.

وأوضح وزير الهجرة الكندي أن تركيز الحكومة منصب خصوصا على "النساء الأيزيديات والفتيات".

وأضاف "لقد أظهرت جهودنا أن داعش يستهدف عمدا الفتيان أيضا، هذا هو السبب في أننا نساعد على إعادة توطين جميع الأطفال الذين نجوا" من التنظيم.

وأكد حسين أن الناجين يصلون إلى كندا على متن رحلات تجارية وبمعدل خاضع للسيطرة، بطريقة لا تصبح فيها أجهزة الاستقبال والدعم الكندية مضغوطة، على غرار خطة استقبال لاجئين سوريين.

وتقدر كلفة هذه المبادرة بـ28 مليون دولار كندي (20 مليون يورو).

المصدر: وكالات

امرأة أيزيدية في أحد المخيمات
امرأة أيزيدية في أحد المخيمات

يقول علي محمود البالغ من العمر 50 عاما إنه يتحرق شوقا إلى منزله الذي بناه جده الأكبر "منذ وقت طويل".

كان محمود يعيش مع عائلته المؤلفة من تسعة أفراد في نزل جده في بلدة بعشيقة شمال شرق الموصل، قبل أن يجتاحها تنظيم داعش في آب/ أغسطس 2014.

علي محمود وعائلته

​​

وتقيم العائلة الآن في خيمة إلى جانب عشرات الآلاف من النازحين الأيزيديين في مخيمات في إقليم كردستان العراق.

ويحلم هؤلاء بالعودة إلى ديارهم، في حين تخوض القوات العراقية والبيشمركة الكردية حملة عسكرية واسعة لتحرير مدينة الموصل التي تعتبر آخر معاقل تنظيم داعش في العراق.

وتقول سلاف حسين، زوجة شقيق محمود، إن مسلحي التنظيم "فعلوا الكثير من الأشياء السيئة للطائفة الأيزيدية وخصوصا النساء، لقد عاملوهن كعبيد".

نساء أيزيديات

​​

ويكفر تنظيم داعش أفراد هذه الطائفة التي يتجاوز تعدادهم مليون شخص، ويتركز وجودهم بالقرب من الحدود السورية العراقية.

ويمكن اعتبار عائلة محمد أفر حظا بالقياس إلى معاناة الأيزيديين الآخرين، إذ تمكنت من الفرار قبل وصول التنظيم.

وتقول سلاف إنها تفتقد كل شيء، "معابدنا واحتفالاتنا، كل أزيائنا وتقاليدنا"، وتضيف أنها منذ مغادرتها مزلها "أصبحت حتى الأزياء والتقاليد بلا طعم".

معبد لالش

​​

وقد استعادت القوات الكردية السيطرة على بلدة بعشيقة الأسبوع الماضي، وكانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها أفراد عائلة محمود منزلهم من خلال اتصال مصور، مع أحد المقاتلين الأيزديين الذين شاركوا في المعارك.

"نشتاق للعودة ولو حتى لساعة"، تقول سلاف. 

علي محمود نازح أيزيدي وبيده صورة لمعبد لالش

​​

​​

وتستبعد سلاف أن تكون الأمور سهلة بعد عودتهم "لكن يدا بيد، سيواصل الأيزيدييون إعادة بناء مجتمعهم مرة أخرى، وبإذن الله سيعود كما كان من خلال التعاون".

 

المصدر: أ ف ب