جزء من مدينة بابل
جزء من مدينة بابل

انتفض سكان مدينة بابل العراقية رافضين التهديدات التي أطلقتها جهة مجهولة بقصف آثار المدينة التي تستعد لإدراجها ضمن لائحة التراث العالمي.

وفي جامعة بابل وقف الطلبة والأساتذة تحت بوابة عشتار الأثرية منددين بنوايا هذه الجهة بقتل مدير الآثار في حال استمرار الحفلات الموسيقية على المسرح البابلي.

مقطع فيديو لطلبة جامعة بابل في وقفة احتجاجية ضد تهديد آثار المدينة:

​​ويقول مدير آثار بابل حسين المعماري لموقع "الحرة" إن هناك بعض "المنزعجين والمضغوطين من محاولات إدراج بابل على لائحة التراث العالمي، ومن حركة التطور والسياحة التي تشهدها المدينة، وهم من يقف وراء هذا التهديد".

وكانت جهة مجهولة قد تركت رسالة تهديد أمام بيت المعماري الجمعة 17 شباط/ فبراير، تهدده فيها بالقتل وإطلاق الصورايخ على آثار المدينة لتدميرها. 

وبين المعماري بأن هؤلاء "يريدون إسكات المدينة"، مشيرا إلى أن خروج العائلات للترفيه، والنشاط السياحي والوفود المحلية والدولية التي تزور المدينة "يغيظهم".

وتوجه الرسالة التي حصل موقع الحرة على نسخة منها تهديدا مباشرا إلى المعماري عبر الإشارة إلى ابنته بالقول "هل تريد أن تحرم ابنتك الصغيرة من أبيها؟"

وتهدد الرسالة أيضا أهالي الحلة بأن الفعاليات الاجتماعية في منتجع بابل السياحي والحفلات الغنائية التي تقام على مسرح بابل التاريخي ستكون مستهدفة في حال استمرارها.

وتشهد مدينة بابل مهرجانا دوليا للثقافة والفنون في 17 آذار/ مارس كل سنة على مدرجات مسرحها التاريخي ويستمر مدة أسبوع.  

وأكد المعماري لموقع "الحرة" أن التهديد " لم يؤثر على الفعاليات والأنشطة الفنية التي تقام في المدينة، ولن يكون لها تأثير على سير التحضير للمهرجان القادم"، مضيفا "تحدثت مع رئيس اللجنة المشرفة على المهرجان وكل شيء سيتم في موعده". 

وازدادت حركة السياحة وزيارة الوفود المحلية والدولية إلى المدينة تزامنا مع الحملة الواسعة التي أطلقها ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاق "بابل تراث عالمي"، وذلك لإدراج المدينة التي تتميز بمعالم أثرية تاريخية تعود إلى آلاف السنين إلى لائحة التراث العالمي. 

​​ونشر هذا المغرد صورا لسياح خلال زيارتهم المدينة.

​​

 ونشر إعلام مفتشية آثار وتراث محافظة بابل هذا الفيديو على فيسبوك لإقامة حفلة غنائية احتجاجا على التهديدات.​

​​

المصدر: موقع الحرة

العامري والخزعلي مصنفان على قائمة الإرهاب في أميركا
العامري والخزعلي مصنفان على قائمة الإرهاب في أميركا | Source: Courtesy Photo

تهديد صريح أطلقته ميليشيات عراقية موالية لإيران بالتزامن مع تقديم رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي برنامجه الحكومي للبرلمان في خطوة أخيرة تسبق التصويت على كابينته الوزارية، الذي يجب أن يحصل في موعد أقصاه 17 من هذا الشهر.

وأصدرت ثمانية فصائل مدعومة من طهران السبت بيانا مشتركا اتهمت فيه الزرفي بـ"العمالة" وهددت النواب الذي يدعمون ترشيحه، فيما توعدت بتصعيد عملياتها ضد القوات الأميركية في العراق.

ويأتي هذا البيان في ظل حملة رافضة لتكليف الزرفي تنفذها قوى سياسية مدعومة من إيران من أبرزها تحالف الفتح بقيادة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.

كما أن الموقف المتشدد للقوى الموالية لإيران تجاه تكليف الزرفي جاء بعد أيام من زيارة غير معلنة لخليفة قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني للعراق والتي حسب التسريبات جاءت في إطار محاولات طهران توحيد صفوف القوى الشيعية لمنع تولي محافظ النجف السابق رئاسة الوزراء.

لكن على الأرض يبدو أن مهمة قاآني فشلت، ما استدعى هذه الفصائل وأبرزها عصائب أهل الحق وحركة النجباء، إلى اصدار هذا البيان كما يرى المحلل السياسي إحسان الشمري في تغريدة نشرها على حسابه في تويتر السبت.

وتعارض كتلة "الفتح" في مجلس النواب، التي جاءت في المرتبة الثانية بعد كتلة "سائرون" في انتخابات مايو 2018، الزرفي بشدة.

ويترأس الكتلة العامري زعيم منظمة بدر، وتتكون من أحزاب متحالفة مع الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي، ومعظمها مدعوم من إيران.

وقال القيادي السابق في منظمة بدر كريم النوري في تدوينة إن "الرافضين للزرفي قلة سياسية لإبقاء الوضع على ما هو عليه من اللا دولة واللا أمن والهيمنة على القرار بيد الجهات الرافضة".

وأضاف، وفقا لما نقل عنه موقع ناس نيوز الإخباري، "رفضوه (الزرفي) لأنهم يردون إبقاء رئيس الوزراء المستقيل (عادل عبد المهدي) أو مثله تحت إمرتهم":

واستقالت حكومة عادل عبد المهدي في ديسمبر الماضي، على وقع الاحتجاجات الشعبية الرافضة لها، ومنذ ذلك الوقت يعيش العراق ركودا سياسيا.

جاء تكليف الزرفي بعد اعتذار محمد توفيق علاوي عن عدم تشكيل الحكومة لتعذر إيجاد توافق سياسي في البرلمان الأكثر انقساماً في تاريخ العراق. وبالتالي لا تزال حكومة عادل عبد المهدي المستقيل منذ ديسمبر، تقوم بتصريف الأعمال.

بالمقابل يرى أستاذ الأمن الوطني في جامعة النهرين ببغداد حسين علاوي أن بيان الفصائل الموالية لإيران يحمل عدة رسائل من أبرزها أنها "تعبر عن موقف إيراني واضح، لكنه غير معلن دبلوماسيا يتمثل برفض ترشيح الزرفي".

ويضيف علاوي في حديث للحرة أن هذه الفصائل "تحاول أيضا الضغط على النواب والمكونات الأخرى مثل السنة والأكراد لعدم التصويت لصالح الزرفي".

كذلك أشار علاوي إلى أن الميليشيات العراقية تريد إيصال رسالة مفادها أنها ستصعد من هجماتها ضد المصالح الأميركية وستجعل المعركة مفتوحة مع الولايات المتحدة في حال تمرير حكومة الزرفي".

وهذه ليست المرة التي تقدم عليها الفصائل الموالية لإيران على تهديد نواب البرلمان العراق، فقد قاموا بالشيء ذاته قبيل عقد جلسة نيابية عقدت في يناير الماضي وتم التصويت خلالها على قرار يلزم الحكومة العراقية بإخراج القوات الأميركية من البلاد.

ونتيجة لتلك التهديدات، التي وجهتها في حينه ميليشيا كتائب حزب الله، قاطع نواب من السنة والأكراد الجلسة التي اقتصرت على مشاركة النواب الشيعة فقط.

ويقول النائب الكردي عماد باجلان إن "القوى السياسية العراقية اعتادت على تهديدات هذه الفصائل الخارجة عن القانون والتي ترفض أن تأتمر بأوامر الدولة".

وأضاف للحرة "نسمع بين الحين والآخر تصريحات تهدد فيها هذه الفصائل أعضاء البرلمان ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف، الأمر ليس غريبا عليهم".

ويتابع أن تمرير الزرفي من عدمه أمر قانوني، ولغة التهديد لا تجدي نفعا لأن الكرة حاليا في ملعب البرلمان وهو من يحسم الأمر".

ويختتم بالقول "هذه الفصائل تعمل جاهدة على إفشال تمرير الزرفي لأسباب معروفة تتعلق بمجاملة إحدى الدول الإقليمية" في إشارة منه لإيران.