قوات عراقية تتقدم في إحدى مناطق غرب الموصل
قوات عراقية تتقدم غرب الموصل

واصلت القوات العراقية الأحد تقدمها على حساب تنظيم داعش في الجانب الغربي من مدينة الموصل بعد أن سيطرت على نحو 65 في المئة من الأحياء فيه.

فقد اقتحمت القوات العراقية مدعومة بغطاء جوي ساحة صقور الحضر، أكبر ساحة في غرب المدينة، بالإضافة إلى مبان تجارية وحكومية وسط مركز الموصل.

واقتربت قوات الشرطة الاتحادية من تحرير منارة الحدباء، ثاني أهم الأهداف الاستراتيجية في المدينة بعد تحرير المباني الحكومية، وفقا لبيان أصدره قائد الجهاز الفريق رائد شاكر جودت. وأكد جودت أيضا قتل عشرات من عناصر داعش وتدمير 23 آلية ملغومة.

ونقل مركز نينوى الإعلامي عن جودت القول إن قوات الشرطة الاتحادية اعتقلت الأحد مسؤول "ديوان الحسبة" في منطقة السجن، المدعو حسام شيت مجيد شيت الجبوري. 

وعن التقدم في منطقة الموصل القديمة، أوضح قائد عمليات "قادمون يا نينوى" الفريق الركن عبد الأمير يارالله، أن الوضع يتسم بالتعقيد، إذ تتقدم القوات العراقية معتمدة على "المشاة الراجل" والأسلحة الخفيفة بسبب ضيق الأزقة التي لا يتسع بعضها لشخصين.

وأشار يارالله في اتصال مع "راديو سوا" إلى أن القوات العراقية تتجنب استخدام الأسلحة الثقيلة حفاظا على أرواح المدنيين في المنطقة.

وبدأت القوات العراقية عملية تحرير الجانب الأيمن من الموصل في 19 من شباط/فبراير بدعم من قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

المصدر: وكالات/ راديو سوا

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".