إحدى العارضات في "بغداد فاشن ويك" الصورة من فيسبوك
إحدى العارضات في "بغداد فاشن ويك" الصورة من فيسبوك

خاص بموقع الحرة

رغم الظروف الأمنية الخاصة في العراق، نجح المصمم العراقي سنان كامل للعام الثالث، في إقامة "بغداد فاشن ويك" الذي تضمن عروضا لأزياء شارك فيها مصصمون وعارضات عراقيون.

إن الهدف من الفعالية التي أقيمت في فندق بابل وسط العاصمة بغداد، إيجاد "وطن لعروض الأزياء" في العراق الذي يعاني ويلات الحرب على الإرهاب منذ سنوات، يقول كامل في حديث لـ"موقع الحرة".

سنان كامل أثناء تقديمه كلمة أثناء العرض

​​

​​

أُطلق العرض الأول في فندق الرشيد في 13 من آذار/ مارس 2015 تحت عنوان "بغداد فاشن شو" بمشاركة 16 عارضة أزياء وعدد من المصممين العراقيين.

لكن رغبة كامل في تحويل العرض إلى فعالية تستمر عدة أيام، دفعته إلى تغيير الاسم إلى "بغداد فاشن ويك". ويطمح أن يكون أكثر نجاحا في العام القادم.

إحدى عارضات الأزياء في بغداد فاشن ويك

​​

 

 

 

إحدى العارضات

​​

"التوتر الأمني الذي يشهده العراق، والحياة شبه المشلولة" حسب تعبير كامل، كانت تحديا كبيرا لكل القائمين والمشاركين في  هذه الفعالية، مع ذلك نجحوا في إقامة العروض وسط بغداد.

"حاولنا أن نثبت لكل العالم بأن هناك حياة تنبض في بغداد"، يتابع المصمم العراقي سنان كامل.

شاهد الفيديو عن "بغداد فاشن ويك"

يضيف كامل أن الحضور الكبير قدم دليلا على نجاح فكرة العرض "والآن بعد ثلاث سنوات بات لنا جمهورنا الخاص، فقد حضر أكثر من 600 شخص عرض هذا العام بينما لا تتسع القاعة لأكثر من 450 شخصا فقط".

أثناء العرض

​​

​​

ويختزل كثيرون صورة العراق "بالمظاهر المسلحة والحروب وداعش والإرهاب"، لكن "هذا الحضور وهذا الإقبال يدلان على أن هناك جانبا آخر، هو أن العراقيين يحبون الحياة".

وشكلت طبيعة المجتمع العراقي المحافظ تحديا آخر للمجموعة القائمة على تنفيذ الفعالية، إذ لم يكن من السهل إيجاد فتيات يقمن بعرض الأزياء على الخشبة "لخشيتهن من العائلة أو العشيرة أو الوضع الأمني، ولكن الآن تغير الأمر قليلا، بل بعض الآباء والأمهات يشجعون بناتهم" على المشاركة.

إحدى العارضات

​​

يأمل كامل أن يستمر "بغداد فاشن ويك" عدة أيام في السنة القادمة، لدعم شريحة الشباب الذين يرغبون بدخول عالم التصميم، والشابات ممن يحلمن بدخول عالم الموضة، والإسهام في بناء عالم صناعة الأزياء في العراق. ​​

​​

خاص بـموقع الحرة

 

حريق الحمدانية أثار غضبا شعبيا
حريق الحمدانية أثار غضبا شعبيا

طالب قادة دينيون مسيحيون في شمال العراق، الاثنين، بإجراء تحقيق دولي في حريق الحمدانية، قي وقت اعتبر بعضهم أن المأساة لم تكن حادثة بل أمرا "مدبرا" دون أن يقدموا أي دليل أو تفاصيل.

وفي مقابلة مع الأسوشيتدبرس عبر الهاتف من بلدة قرقوش، انتقد القس السرياني الكاثوليكي الأب، بطرس شيتو، الفساد المستشري في البلاد وسيطرة الميليشيات المسلحة على الحكومة كأحد العوامل التي أدت إلى اندلاع الحريق.

ودون أي يقدم أي دليل، قال القس شيتو، الذي خسر أفراد من عائلته في الحريق الذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص الأسبوع الماضي،  إن الحريق كان "متعمدا"، وفق ما نقلت عنه الأسوشيتدبرس.

ولقي عشرة من أقارب القس شيتو، بينهم شقيقته فاتن شيتو، التي حضرت إلى العراق من ولاية أريزونا لحضور حفل الزفاف، حتفهم جراء الحريق.  وقال: "نرفض فكرة أن يكون الحريق ناجما عن حادث. نحن واثقون من أنه كان متعمدا ولذلك نطالب بإجراء تحقيق دولي".

وبحسب نتائج التحقيق التي أعلنها وزير الداخلية عبد الأمير الشمري في مؤتمر صحفي اليوم الأحد، سمح مالك القاعة وثلاثة موظفين آخرين لتسعمئة من المدعوين بدخول المكان الذي لا يتسع سوى لأربعمئة كحد أقصى. وجاء في نتائج التحقيق أن "الحادث عرضي وغير متعمد، وهناك قصور".

وتدافع عشرات الضيوف المذعورين الثلاثاء ليلا لمغادرة قاعة هيثم الملكية للأفراح في منطقة الحمدانية ذات الأغلبية المسيحية في محافظة نينوى، بعد اشتعال النيران في سقف القاعة بسبب الألعاب النارية.

شخص باع ضميره

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن الكاردينال الكلداني الكاثوليكي لويس رافائيل ساكو من روما قوله إن الحريق  "نفذه شخص باع ضميره وأمته من أجل أجندة محددة".

وفي المقابل، نقل موقع "العهد نيوز" العراقي عن رئيس كتلة بابليون النيابية، أسوان الكلداني، قوله إن "تصريح القيس لويس ساكو بكون فاجعة الحمدانية مفتعلة غير صحيح".

وغادر ساكو مقره في بغداد في يوليو الماضي، وعاد إلى إقليم كردستان في شمال العراق بعد إلغاء الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد مرسوما يعترف بمنصبه كبطريرك للكلدان، أكبر طائفة مسيحية في العراق.

كما طالب بنديكتوس يونان حنو، رئيس أساقفة الموصل للسريان الكاثوليك، وأحد القادة الدينيين للأقلية المسيحية العراقية، بإجراء تحقيق تحت "إشراف محققين دوليين"، مؤكدا رفض المسيحيين العراقيين قبول نتائج التحقيق العراقي.

وقامت دائرة صحة نينوى، يوم الاثنين، بتحديث عدد القتلى إلى 113، بينهم 41 لم يتم التعرف عليهم بعد. وأضافت أن 12 شخصا أصيبوا بحروق شديدة تم إرسالهم لتلقي العلاج في الخارج وسيتبعهم ثمانية آخرون.

المأساة هي الأحدث التي تلم بالأقلية المسيحية في العراق، التي تضاءلت أعدادها بشكل كبير على مدى العقدين الماضيين.

بدأ هذا الانخفاض قبل اضطهاد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المتشدد للأقليات الدينية بعد استيلاء التنظيم المتطرف على أجزاء كبيرة من العراق عام 2014. وكان المسيحيون من بين الجماعات التي استهدفها المسلحون عقب انهيار الأمن بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والذي أطاح بصدام حسين.

ويقدر عدد المسيحيين في العراق اليوم بنحو 150 ألفا، مقارنة بـ 1.5 مليون عام 2003. ويبلغ إجمالي عدد سكان العراق أكثر من 40 مليون نسمة.