عوائل عراقية هاربة من تنظيم داعش في الموصل
عائلات عراقية نزحت من مدينة الموصل

قال سكان فارون ومسؤولون عراقيون الاثنين إن تنظيم داعش يجبر شبانا في غرب الموصل على القتال في صفوفه دفاعا عن الجيوب الباقية في المدينة، في مواجهة هجوم القوات الحكومية.

والتجنيد الإجباري مؤشر على تزايد يأس المتشددين في المدينة التي كانت ذات يوم معقلهم الرئيسي في العراق.

واستأنفت قوات النخبة في الشرطة الاتحادية ووحدات الرد السريع تقدمها الحذر صوب جامع النوري الكبير في المدينة القديمة في غرب الموصل. لكن آلاف الأشخاص استغلوا الطقس الممطر والضباب للفرار في الصباح الباكر من المناطق التي يسيطر عليها المتشددون والوصول إلى خطوط القوات الحكومية.

وقال عدد من النازحين من الموصل إن مسلحي داعش يستخدمون السكان دروعا بشرية ويختبئون في منازل ويجبرون الشبان على القتال، حسب تقرير لوكالة رويترز.

وقال علي وهو موظف سابق بالحكومة إنه خبأ أبناءه في قبو عندما جاء مقاتلو الدولة الإسلامية للبحث عن أشخاص لتجنيدهم.

وأبلغ رويترز

"أشعر وكأن الحصار ينتهي. كل ما يفعلونه الآن هو الدفاع... خبأت أبنائي في القبو وقلت لهم إذا كنتم تريدون أبنائي فعليكم قتلي أولا".

وقال ياسين وهو قصاب فر أيضا من الشطر الغربي للمدينة إن التنظيم لم يعد يسيطر إلا على مساحات صغيرة من الأراضي.

وأضاف "كانوا يأتون إلى متجري بحثا عن ناس، فكان الناس يتجنبون المتجر. حتى أن الناس كفوا عن الذهاب إلى المسجد لأنهم كانوا يأتون لأخذهم من هناك للانضمام للمقاتلين". 

وقال السكان الفارون إن عناصر داعش، حاولوا إجبارهم على البقاء. وقالت امرأة ذكرت أن اسمها أم تحسين: "ضربني مقاتل فرنسي وهددني بإجباري على البقاء".

وقال النقيب علي كنعاني من مخابرات الشرطة الاتحادية إن المتشددين يريدون استكمال صفوفهم بعد أن تكبدوا خسائر كبيرة.

وأضاف أن بعض المقاتلين كانوا يرتدون زيا مدنيا تحت زي القتال ويبدلون ملابسهم للاندساس وسط المدنيين النازحين.

وقال كنعاني إن قواته ألقت القبض على عشرات قالوا إن تنظيم داعش أجبرهم على حمل السلاح وهددهم بإطلاق النار على رؤوسهم لو لم يفعلوا.

وأضاف أن أسرا كثيرة فرت من القتال طلبت من القوات مساعدة أبنائها وبعض الشبان المختبئين داخل منازلهم الذين ما زالوا ينتظرون القوات لتأمين مناطقهم وتأمينهم.

المصدر: رويترز

عراقيون فروا من الحرب على داعش في الموصل
عراقيون فروا من الحرب على داعش في الموصل

الموصل - بقلم متين أمين

لم تُمحَ من ذكريات خالد الحمداني، 17 عاما، مصاعب ذلك اليوم الذي تعرض فيه للجلد من قبل مسلحي داعش في حي الشفاء في الجانب الأيمن من المدينة؛ لأنه كان يحمل كمية من الطحين حصل عليها من بيت عمه بعد أن نفد ما لديه ولم يكن يمتلك المال لشراء الطحين الباهظ الثمن؛ فالمدينة المحاصرة من قبل داعش منذ أكثر من عامين أصبحت فارغة من المواد الغذائية والأدوية وارتفعت أسعار الموجودة منها.

رغم نجاته من التنظيم وتمكنه من النزوح، إلا أنه ما زال يجلس مهموما أمام خيمته. فقد انقطعت أخبار عائلته التي ما زالت محاصرة في المدينة.

ويقول خالد لموقع (إرفع صوتك) "كان ذلك منذ شهرين ونصف تقريباً... إخوتي الصغار كانوا جائعين ولم يتناولوا الطعام منذ أيام، فالخبز اليابس الذي كنا نحتفظ به ونأكل منه كل يوم قطعا صغيرة مع الماء نفد تماما. لذا طلبت مني والدتي يومها أن أذهب إلى بيت عمي الذي لا يبعد عنا سوى ثلاثة أزقة لجلب كمية من الطحين".

إقرأ المقال كاملا