رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي - أرشيف
رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي - أرشيف

كشف رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أن "الإدارة الأميركية الحالية تريد أن تكون أكثر انخراطا في مكافحة الإرهاب" من الإدارة السابقة، وذلك في كلمة ألقاها أمام معهد الولايات المتحدة للسلام.

وأوضح أن زيادة الانخراط في مكافحة الإرهاب لا تعني زيادة في القوات الأميركية العاملة في العراق، لأن الرأي العام الأميركي والرأي العام "في أماكن أخرى" لا يرغب في ذلك.

وأكد أن "هذه الإدارة وهذا الرئيس يدركون أهمية العراق والدور الذي يلعبه في المنطقة"، وتابع "منحنا تطمينات بأن الدعم الأميركي للعراق سيتسارع" لينجح العراق في تحقيق الاستقرار.

دعوة إلى "عدم الانحراف"

وبعد تأكيده أن العراق ينجح في تحرير أرضه ويثبت أن بالإمكان التخلص من داعش، أشار إلى أن هناك مشكلة تتمثل في أن "بعض الدول ترى الإرهاب إرهابا عندما يكون ضدها بينما تراه من منظور مختلف عندما لا يكون ضدها".

ودعا الجميع إلى "عدم الانحراف عن مواجهة داعش وعدم الانشغال بأمور أخرى".

ودعا الدول الإقليمية إلى عدم استخدام المنظمات الإرهابية لتحقيق مكاسب في نزاعاتها معتبرا أن هذا الاستخدام هو الذي أدى إلى صعود داعش.

تحدي الديموقراطية

واعتبر رئيس الحكومة العراقية أن بناء عراق أفضل لا يمكن أن يتم إلا من خلال الاستماع إلى آراء المعارضين.

وقال إن الحكومة العراقية يجب أن تكون مسؤولة عن كل الناس "بغض النظر عن معتقدهم" وأن تبرهن عن ذلك في تعاملها مع المواطنين.

وأضاف "لا نقول إننا نجحنا ولكننا وضعنا خطوطا عريضة".

واعتبر العبادي أنه "سيكون يوماً حزيناً لو اعتقد الشعب أن الديكتاتورية أفضل من الديموقراطية".

وأشار إلى أنه بحال عدم توفير الحماية وبحال عدم مكافحته للفساد "نكون قد فشلنا".

خطة للموصل

وعن خطة العراق للموصل بعد تحريرها، قال العبادي "يجب أن نكسب الناس إلى صفنا".

وأوضح "نحتاج إلى مزيد من التمويل لتحقيق الاستقرار والرخاء في الموصل. وإذا أثبتنا للناس أن حالهم بعد تحرير مناطقهم سيكون أفضل من ناحيتي الاستقرار والأوضاع الاقتصادية، نكون قد نجحنا".

وانتقد بعض السياسيين العراقيين الذين يرفضون أن يجري الفصل بين العمل السياسي وبين العمل المسلح مؤكدا أنه "حين تكون سياسيا وتحمل السلاح فهذا يعني أنك ستستخدم السلاح في السياسة".

وعن التعامل مع الحشد الشعبي بعد تحرير كامل الأراضي العراقية من داعش قال إنه لا يجب أن يقال لهم "شكرا وعودوا إلى بيوتكم" ببساطة كي لا يظنوا أن البلاد لا تقدر تضحياتهم.

وأكد أنه سيتم ضم الراغبين من مقاتلي الحشد الشعبي إلى القوات العراقية ونزع سلاح من لا يرغب في الانخراط بالجيش.

أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020
أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020

دعت الأمم المتحدة في العراق "يونامي" في بيان لها، الجمعة، الحكومة العراقية إلى دعم التقارير المستقلة عن أرقام الإصابات بفيروس كورونا، مضيفة أن الوباء "تهديد عالميٌ غير مسبوق يتطلب استجابات قوية من الحكومات والمجتمعات والأفراد".

وتأتي دعوة الأمم المتحدة بعد أن علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عمل وكالة رويترز في العراق لمدة ثلاثة أشهر، وطالبتها بالاعتذار على خلفية نشرها تقريرا "يهدد الأمن المجتمعي" يفيد بأن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العراق أكثر من تلك التي تعلنها وزارة الصحة.

وقالت الأمم المتحدة إن العراق، كما في دول أخرى، شهد نقصا في الإبلاغ عن حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19"، بسبب عوامل بينها اعتبارات ثقافية والخوف من الوصمة وحالات لمرضى غير موثقين بالإضافة الى غياب المراقبة النشطة والمحدودية في الفحوصات".

وكما رفضت المنظمة "احتمال أن تتعمد الحكومة إخفاء أو تزييف النتائج"،مضيفة أنه "لا يمكن تحديد عدد الحالات المفقودة بدقة إلا باستخدام المراقبة النشطة". 

وطالبت الحكومة "الدفاع عن التقارير المستقلة، لأن حرية الإعلام هي أحد أركان المجتمع الديمقراطي. وتوفر الشفافية والمساءلة والاستفهام البنّاء فرصة للسلطات لتوضيح إجراءاتها". 
 
وكانت وكالة رويترز قد نشرت تقريرا قالت فيه إن مسؤولين وأطباء عراقيين كشفوا أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في العراق.

وقالت رويترز: "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض"، في وقت كانت البيانات الرسمية تشير إلى وفاة 42 شخصا.

وبحسب إحصائيات السلطات العراقية، أصيب بالفيروس حتى مساء الجمعة 820 شخصا تعافى منهم 226 شخصا وتوفي 54 آخرين.