عامل إنقاذ عراقي بجوار الجثث التي انتشلت من تحت أنقاض المبنى
عامل إنقاذ عراقي بجوار الجثث التي انتشلت من تحت أنقاض المبنى

قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين إن 307 مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب 237 آخرين منذ بداية العمليات في غرب الموصل في شباط/ فبراير، داعيا قوات الأمن العراقية والتحالف ضد داعش إلى "إجراء تحقيقات شفافة في أحداث دامية كانوا طرفا فيها"، بحسب تعبيره.

واتهم المسؤول الأممي تنظيم داعش بإطلاق النار على الفارين، معتبرا أنه "عدو يستغل المدنيين بلا رحمة لتحقيق أهدافه ومن الواضح أنه لا يعبأ إطلاقا بتعريضهم للخطر"، ومشيرا إلى أن القوات العراقية والتحالف لا يجب أن "يسقطوا في هذا الفخ".

وكانت قيادة العمليات المشتركة العراقية قد قالت الأحد إنها انتشلت 61 جثة من تحت أنقاض مبنى دمر كليا في غرب الموصل، وتضاربت الآراء بشأن سبب دماره. ففي حين اتهمت القوات العراقية المشتركة داعش بتفجيره، أشار البعض إلى أنه دُمر بسبب غارة جوية.

وقال وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي الثلاثاء إن داعش هو من قام بتفخيخ المبنى الذي تم تفجيره في الساحل الأيمن، وفقا للوكالة العراقية الوطنية للأنباء (نينا).

كما أكد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إنه لن تكون هناك حصانة لأي جهة تتسبب عمدا في إزهاق حياة العراقيين.

وأضاف الجبوري أنه لا يستبعد أن يتخذ داعش "الوسائل الخبيثة لبث الفتنة بين أبناء الشعب العراقي".

واعتبر الرئيس العراقي فؤاد معصوم، أن سقوط ضحايا من المدنيين هو "ضريبة محاربة التنظيم الإرهابي الذي يتخذ منهم دروعا بشرية، مضيفا أن الموصل تشهد "كارثة إنسانية".

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد قال الاثنين  في لقاء مع صحافيين إن "تعالي الصيحات والادعاءات" باستهداف المدنيين هدفها "إنقاذ داعش في اللحظات الأخيرة ووقف الدعم الدولي للعراق".

وقال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي الاثنين إنه من الممكن أن يكون التنظيم هو من قام بتفجير المبنى كمحاولة لتأخير العمليات في الموصل.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الاثنين أنها تراجع أكثر من 700 فيديو لغارات شنتها طائرات التحالف على غرب الموصل في العراق، بعد ورود تقارير عن تسبب القصف الجوي  بمقتل عدد كبير من المدنيين.

 

المصدر: وكالات

مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو
مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو

تعقد واشنطن وبغداد منتصف يونيو المقبل حوارا استراتيجيا لاتخاذ قرار حول مستقبل وجود القوات الأميركية في العراق، الذي يرفضه البرلمان العراقي، كما أعلن الثلاثاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

والعلاقات بين الدولتين الحليفتين متوترة منذ سلسلة هجمات على المصالح الأميركية في العراق نهاية 2019، تورطت فيها فصائل موالية لإيران. وتدهورت أكثر مع مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ومسؤول عراقي كان يرافقه في ضربة جوية أميركية في بغداد مطلع يناير الماضي.

وصوت البرلمان العراقي رسميا للمطالبة بسحب القوات الأميركية الموجودة في البلاد في إطار تحالف دولي لمحاربة تنظيم داعش.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، إن الولايات المتحدة اقترحت حوارا استراتيجيا مع الحكومة العراقية يعقد منتصف يونيو.

وأضاف "مع وباء كوفيد-19 المتفشي في العالم وإيرادات النفط التي تتراجع وتهدد الاقتصاد العراقي بالانهيار، من الأهمية بمكان أن تتعاون حكومتانا لكي لا تذهب الانتصارات على تنظيم الدولة الإسلامية والجهود لاستقرار البلاد سدى".

وتابع أنها ستكون أول مراجعة لكافة المواضيع المتعلقة بالعلاقات الأميركية-العراقية، بما في ذلك مستقبل القوات الأميركية في البلاد.

وسيمثل الولايات المتحدة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل، الرجل الثالث في الخارجية الأميركية.

ولا تستبعد إدارة دونالد ترامب، التي وعدت بسحب قواتها من ساحة العمليات المكلفة في الشرق الأوسط، خفض وجودها، لتستبدل بقوات من حلف شمال الأطلسي، رغم تأكيدها، حتى الآن، أنها لا تنوي ببساطة مغادرة العراق.