أطفال نازحون من الموصل
أطفال نازحون من الموصل

يواجه أطفال نازحون من الموصل المعاناة التي سببها لهم تنظيم داعش بالابتسامة والإصرار على اللعب حتى ولو كان ذلك بقنينة ماء فارغة.

وقال المسؤول المحلي في منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف مولد وارفا إن الأطفال النازحين "شاهدوا أمورا ما كان يجب أن يروها (...) شاهدوا أشخاصا يقتلون وجثثا"، مضيفا "حتى لو بدوا عاديين فإنهم من الداخل يعانون بشدة".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن طفلة عراقية كانت تروي جزءا من بطش داعش وهي تغالب الدموع في عينيها "كان لدينا منزل كبير، لكن داعش قصفتنا فاحترق. داعش دمرنا".

وللتخفيف من المعاناة الداخلية لهؤلاء الصغار، أقامت يونيسف بالتعاون مع منظمة أخرى عاملة في مجال مساعدة النازحين فضاء للأطفال في مخيم حسن شام للنازحين الواقع على بعد 30 كيلومترا من الموصل.

أطفال نازحون من الموصل في مخيم حسن شام

​​

وأوضح المسؤول المحلي للمنظمة أن هذا الفضاء يتيح للأطفال "الرقص والقراءة وممارسة الرياضة في مكان مزين بالألوان يسوده الفرح".

وحذر رئيس قسم الإعلام والشراكة الاستراتيجية في فرع يونيسف بالعراق جيفري بيتس في تصريح سابق لموقع "الحرة" من أنه في "حال لم يحصل الأطفال على التعليم والصحة والحماية فإنهم قد يصبحون وهم بالغين عرضة بشكل أكثر للانضمام إلى مسلسل العنف".

وأضاف بيتس أن "المعاناة النفسية والبدنية للأطفال في مناطق النزاعات ستحرمهم في المستقبل من أن يكونوا بالغين منتجين وأصحاء".

المصدر: أ ف ب / موقع الحرة 

غوتيريش خلال زيارته لمخيم حسن شام
غوتيريش خلال زيارته لمخيم حسن شام

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة إلى تضامن دولي أوسع مع أهالي الموصل الذين عانوا لسنوات تحت حكم المتشددين وأشهرا من ويلات المعارك.

وقال غوتيريش لصحافيين خلال تفقده مخيم حسن شام الذي يستقبل العراقيين الفارين من المدينة "هؤلاء الناس عانوا الأمرين ولا يزالون يعانون. نحتاج لتضامن أكبر من المجتمع الدولي" معهم.

وأضاف أن الأمم المتحدة ليس لديها الموارد الضرورية لدعم هؤلاء وأن التضامن الدولي المطلوب غير موجود أيضا، مشيرا إلى أن برنامج المنظمة الدولية في هذا الإطار لا يتم تمويله إلا بنسبة ثمانية في المئة.

ونشر حساب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين صورة لغوتيريش في إلقائه كلمة في المخيم.​​

​​

وتأتي زيارة الأمين العام للمنظمة الدولية للمخيم، في اليوم الثاني من زيارته إلى العراق التي عقد خلالها اجتماعات مع كبار المسؤولين العراقيين بينهم رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وتتزامن الزيارة مع استمرار العمليات العسكرية التي تخوضها القوات العراقية بدعم التحالف الدولي لاستعادة الموصل التي سيطر عليها تنظيم داعش في حزيران/يونيو 2014.

أطفال نازحون من الموصل في مخيم حسن شام

​​

وأثارت معارك استعادة الموصل مخاوف إنسانية كبيرة بعد مقتل مئات المدنيين وتشريد أكثر من 200 ألف شخص منذ انطلاق عملية استعادة السيطرة على الجانب الغربي للمدينة في 19 شباط/فبراير.

المصدر: وكالات