محمد علي الحكيم
محمد علي الحكيم

أفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية الجمعة بأن الأمم المتحدة أعلنت أن أمينها العام أنطونيو غوتيريش عيّن المندوب الدائم للعراق محمد علي الحكيم نائبا له ومديرا تنفيذيا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا".

وذكرت الممثلية الدائمة للعراق لدى الأمم المتحدة أن هذه هي أعلى وظيفة أممية تحصل عليها شخصية عراقية في المنظمة منذ انضمام العراق إلى المنظمة الأممية عام 1945.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية العراقية أن "اختيار الحكيم يمثل دليلا آخر على استعادة العراق لدوره الريادي في المنظمات الدولية والإقليمية".

وأضاف البيان "نحن على ثقة بأن السفير محمد علي الحكيم الذي عُرف بمهاراته التفاوضية وقدراته المهنية في إطار الدبلوماسية الثنائية والمتعددة الأطراف، سيمثل استمرارا وإضافة نوعية لعراقة الإسكوا".

 

المصدر: وكالة نينا/ الممثلية الدائمة للعراق لدى الأمم المتحدة

أم مع أطفالها في مركز حمام العليل للنازحين
أم مع أطفالها في مركز حمام العليل للنازحين

عزمت رحاب مثل عراقيين آخرين على مغادرة الجانب الغربي من مدينة الموصل بعد اشتداد المعارك بين القوات العراقية وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

لكن القلق الذي شعرت به رحاب (17 عاما) لم يكن نابعا من مخاطر الطريق فقط، بل من مخاض ولادة قد يفاجئها في أي لحظة، حسب منظمة "Save the Children" الناشطة في مجال رعاية الأطفال.

وبالفعل وضعت رحاب مولودتها ليلى في بناية مهجورة تبدو عليها آثار القصف والدمار، وتقع البناية على جانب طريق النزوح الذي سلكته العائلة مع آخرين، لترى الرضيعة ليلى النور في ظروف تفتقد لأي من مقومات الولادة السليمة التي هي حق إنساني للأطفال.​​

 

​تقول رحاب إنها سقطت أكثر من مرة بسبب حملها، ولم تستطع مواصلة الطريق، مضيفة "كنت خائفة على حياتي وحياة طفلتي  لكن أمي ساعدتني ومعها امرأة مسنة أخرى".

تصف رحاب الولادة بالسريعة جدا "ربما 15 دقيقة فقط، استرحنا لمدة 30 دقيقة ثم بدأنا نركض هربا من جديد"، فالظروف الأمنية لا تسمح لهذه السيدة أن تأخذ القسط المطلوب من الراحة، أو على الأقل أن تلد بصورة طبيعية بعيدة عن ضغط الزمن والخوف.

ورغم كل ما واجهته رحاب من ألم وخوف في هذه الرحلة، إلا أنها تمكنت من الوصول بسلام إلى مركز حمام العليل الذي أعدته الأمم المتحدة لاستقبال النازحين.

الولادة التي خاضتها رحاب في بناية مهجورة تحكي قصة النساء الحوامل اللواتي عشن أقسى اللحظات في رحلة الهروب من بطش تنظيم داعش الذي سيطر على المدينة عامين قبل أن تدخل القوات العراقية وتطرد العناصر المتشددة من غالبية أحيائها.

ريم: أنجبت في أصعب الظروف 

وضعت ريم (15 عاما) طفلتها لبنى قبل ستة أيام من وصولها إلى مركز الإيواء في حمام العليل، بعد ولادة متعسرة خاضتها الأم التي حرمت من أية رعاية طبية.

اضطرت ريم وأفراد عائلتها إلى الهروب من مسكنهم في الموصل، في رحلة نزوح مليئة بالمخاطر والظروف القاسية التي عانى منها المدنيون الهاربون من شدة القتال.

تصف ماسة والدة ريم الولادة بـ"الصعبة جدا، لم يكن هناك أي شيء نفعله بسبب القتال، ولهذا هربنا من المدينة"، فقد جاءها المخاض على مدى يومين قبل الهروب من المدينة، ولم يكن هناك مفر من النزوح خارج المدينة. 

رضيع لعائلة نازحة في مركز حمام العليل

​​

​​

 

ويحذر نائب مدير منظمة "Save the Children" في العراق آرام شاكرام من خطورة الأوضاع والظروف التي يعيشها على هؤلاء الأطفال وسوء الوضع الصحي في مركز حمام العليل.

وقد فر أكثر من 325 ألف شخص من مدينة الموصل منذ أن أطلقت القوات العراقية عملية عسكرية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي لاستعادتها من قبضة داعش.

ومع تقدم القوات العراقية في أحياء الموصل عمد عناصر داعش إلى استخدام المدنيين دروعا بشرية لعرقلة هذا التقدم، وهو ما دفع نسبة كبيرة من المدنيين إلى مغادرة مساكنهم خشية على حياتهم.

وتساعد القوات العراقية النازحين في الوصول إلى مراكز الإيواء المؤقتة التي تقيمها الأمم المتحدة لحين انتهاء العمليات العسكرية وعودة المواطنين إلى أحيائهم بعد تأمينها.

 

المصدر: Save the Children