عمار 12 عاما من مدينة الموصل
عمار 12 عاما من مدينة الموصل

"لن يذهب هذا المشهد من بالي أبدا"، عبارة لطفل من الموصل قالها وهو يصف الرعب الذي رآه في المدينة من أفعال تنظيم داعش من ذبح الناس وتعليقهم على أعمدة الكهرباء وغيره.

ولد عمار وترعرع في الجانب الغربي من الموصل، حيث شهد هذا الجانب معارك عنيفة بين القوات العراقية وعناصر تنظيم داعش الذي سيطر على الموصل عام 2014.

قضى عمار (12 عاما) عامين تحت حكم داعش الذي استخدم القسوة في التعامل مع المدنيين، ويقول عن هذه الفترة "ضيعوا مستقبلنا"، فهو لم يذهب إلى المدرسة طوال تلك الفترة.

ويضيف أن مسلحي داعش كانوا يحاولون "تدريبنا على الجهاد" بحسب ما يرويه في مقطع فيديو نشرته منظمة يونيسف التابعة للأمم المتحدة.

واستطاع عمار الهرب من الجانب الغربي من المدينة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش العراقي، ويشير إلى أن والده طاعن في السن، وغير قادر على العمل، ولهذا اضطر عمار أن يعمل في أحد المطاعم ليعيل أسرته. 

ولا يزال أكثر من 200 ألف طفل عالق في الجانب الغربي من مدينة الموصل التي لا تزال تشهد معارك عنيفة في بعض الأحياء والجيوب القليلة التي لا يزال التنظيم المتشدد يسيطر عليها.

شاهد عمار يروي واقع الحياة تحت قبضة داعش: 

​​

المصدر: منظمة يونيسف 

تتكتم السلطات العراقية على الحصيلة الحقيقية لعدد الإصابات بفيروس كورونا خوفا من حصول اضطرابات
تتكتم السلطات العراقية على الحصيلة الحقيقية لعدد الإصابات بفيروس كورونا خوفا من حصول اضطرابات

كشف مسؤولون وأطباء عراقيون الخميس أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد، على الرغم من إعلان السلطات أن إجمالي الإصابات بالوباء بلغ 772 شخصا فقط.

وتحدث هؤلاء لوكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم وهم ثلاثة أطباء مشاركين في عمليات الاختبار ومسؤول في وزارة الصحة ومسؤول سياسي رفيع.

ولم يتسن للوكالة الحصول على تعليق من وزارة الصحة العراقية المنفذ الرسمي الوحيد للمعلومات بشأن الوباء.

وتقول رويترز  إنها أرسلت رسائل صوتية ومكتوبة تسأل المتحدث باسمها عما إذا كان العدد الفعلي للحالات المؤكدة أعلى مما أبلغت عنه الوزارة وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا؟.

وقالت وزارة الصحة في بيانها اليومي الذي صدر الخميس إن إجمالي الحالات المسجلة في العراق بلغت 772 شخصا، فيما تم تسجيل 54 حالة وفاة.

لكن الأطباء الثلاثة الذي يعملون في فرق صيدلانية وساعدوا في اجراء اختبارات على حالات مشتبه بإصابتها بالفيروس في بغداد، أكدوا، بناء على مناقشات مع زملائهم الأطباء الذي يطلعون على النتائج اليومية للاختبارات، أن هناك بين حوالي ثلاثة آلاف وتسعة آلاف حالة إصابة مؤكدة.

وقال المسؤول في وزارة الصحة إن هناك أكثر من ألفي حالة مؤكدة في شرق بغداد وحدها، دون احتساب العدد في مناطق أو محافظات أخرى.

وقال المسؤول السياسي، الذي حضر اجتماعات مع وزارة الصحة، إنه تم تأكيد آلاف الحالات.

وقال الأطباء العراقيون الثلاثة والمسؤول السياسي إن مسؤولي الأمن الوطني حضروا اجتماعات وزارة الصحة وحثوا السلطات على عدم الكشف عن الأعداد الكبيرة لأنه يمكن أن يخلق اضطرابات عامة واندفاعا على الإمدادات الطبية، مما يجعل من الصعب السيطرة على انتشار المرض.

وقال أحد الأطباء إن من المرجح أن يكون عدد الوفيات أعلى من الحصيلة الرسمية، ولكن ليس كثيرا. 

وأضاف "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض." في ذلك الوقت كان عدد الوفيات الرسمي 42 شخصا.

ويلقي كثير من الأطباء باللوم في الانتشار المتسارع للمرض على الأشخاص الذين يرفضون إجراء الاختبار أو العزل وعلى خرق الكثيرين لحظر التجول الذي فرضته السلطات في أنحاء البلاد، بما في ذلك آلاف الزائرين الذين توافدوا إلى ضريح الإمام الكاظم في بغداد الشهر الماضي.

وقال الأطباء الثلاثة ومسؤول الصحة إن العديد من حالات الإصابة الجديدة جاءت من شرق بغداد حيث يعيش كثير من هؤلاء الزائرين.