نازحون شمالي كركوك
نازحون شمالي كركوك

ناشدت منظمة هيومن رايتس ووتش سلطات إقليم كردستان في شمال العراق وقف ما وصفتها بعمليات "تهجير قسري وغير قانوني" لأسر سنية تنتمي إلى الأقلية التركمانية نزحت إلى مدينة كركوك في الفترة الماضية.

ونقلت المنظمة عن تركمان قالوا إنهم ضحايا لعمليات التهجير هذه القول إن قوات الآسايش التابعة لحكومة الإقليم صادرت بطاقات الهوية والبطاقات التموينية و"أساءت لهم بنية إجبارهم" على العودة إلى مناطقهم الأصلية التي حررتها القوات العراقية من قبضة تنظيم داعش.

ويرى هؤلاء، حسب بيان للمنظمة أصدرته الأحد، أن موقف سلطات كردستان هذا نابع من الاعتقاد بأن بعض سكان المناطق التي أتوا منها يدعمون داعش.

وطالبت رايتس ووتش السلطات الكردية بإعادة جميع بطاقات الهوية والبطاقات التموينية "المُصادرة بشكل غير مشروع"، وتقديم تقديم تعويضات للأسر المتضررة من "الانتقال القسري" إلى خارج كركوك.

أربيل تنفي وقوع انتهاكات

ونفى متحدث باسم حكومة كردستان تعرض أي جماعات دينية أو عرقية إلى التمييز، وقال إن سلطات الإقليم لم تحدد أجلا زمنيا بشأن مغادرة المهجرين لكركوك.

وأوضحت حكومة كردستان أنه بناء على قرار من السلطات المحلية، يتم "مساعدة اللاجئين الذين تحررت مناطقهم قبل أشهر أو عام على العودة إلى مناطق إقامتهم الأصلية".

المصدر: هيومن رايتس ووتش

مقاتلون عراقيون مشاركون في عملية تحرير الموصل
مقاتلون عراقيون مشاركون في عملية تحرير الموصل

حين اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية داعش مدينة الموصل ومناطق أخرى في شمال العراق عام 2014، اختار مواطنون عراقيون المقاومة سبيلا للوقوف في وجه هذا التنظيم المتشدد، رغم كل المخاطر.

جانب من مدينة الموصل القديمة

​​

​​

وكشف أعضاء في جماعات مثل "كتائب الموصل" و “الميم" لصحيفة USA TODAY تفاصيل حياتهم اليومية في تلك الفترة، خاصة حينما فقدوا زملاء لهم.

ويعني حرف "الميم" المقاومة ضد تنظيم داعش.

وقد أعتمد الجيش العراقي حتى قبل بدء عمليته العسكرية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي على مقاومة شارك فيها مدنيون، ساعدوا الجيش، وأنقذوا حياة مدنيين، وساهموا في اعتقال وقتل الكثير من قادة داعش في المدينة.

ويقول سلوان (27 عاما) وهو شرطي سابق من بلدة حمام العليل جنوب الموصل للصحيفة إنه "من الصعب أن تحافظ على السرية خلال مقاومة تنظيم داعش، ورغم الحذر والسرية دفع الكثير من المقاومين حياتهم ثمنا في هذه المواجهة".

وأضاف سلوان أن عمليات المقاومة تنوعت بين الكتابة على الجدران ضد داعش إلى عمليات قتل مسلحي التنظيم.

هاني (48 عاما) واحد من مقاومي الموصل، يروي قريبه ضياء (35 عاما) أنه حين رأى مسلحي داعش وهم يعدمون الناس في الشوارع اتخذ قراره بأن يعمل شيئا ما ضد هذا التنظيم.

ويقول ضياء للصحيفة إن هاني "بدأ يهرب الناس إلى خارج مناطق سيطرة التنظيم مستخدما قاربه ".

قوات عراقية في المدينة القديمة في الموصل

​​

وبدأ هاني الذي كان جنديا سابقا في الجيش العراقي، بحسب أصدقائه وأقاربه، يضع الكمائن لمسلحي داعش، وقتل عددا منهم.

وتقول الصحيفة إنه لا يمكن معرفة عدد عناصر داعش الذين استطاع هاني قتلهم، فيما قدر مواطنون قابلتهم الصحيفة العدد بين 10 و50 مسلحا.

بحث عناصر داعش عن هاني لأنه يشكل تهديدا جديا لهم، وبدأ المسلحون وكنوع من الانتقام باعتقال عناصر الشرطة السابقة ومعاقبتهم أو إعدامهم على الملأ.

وفي تموز/ يونيو الماضي تمكن مسلحو التنظيم من تحديد مكان هاني في بناية بالقرب من نهر دجلة، وقتلوه بعد معركة دامت ست ساعات. لكن مسيرة هاني في مقاومة داعش ألهمت الكثير من سكان بلدة حمام العليل وخارجها " كان هاني رجلا حقيقيا" يقول ضياء للصحيفة.

محمد مواطن آخر سلك طريق مقاومة التنظيم، وبدأ بتنظيم وتجنيد أفراد لمواجهة داعش، وواجه هذا الرجل عناصر داعش من بيته واستطاع قتل عدد منهم قبل أن يقتل، بحسب أهالي البلدة.

بلدة حمام العليل بعد تحريرها من داعش

​​

​​

جرأة محمد في مواجهة المتطرفين ألهمت مجموعة من الشباب لمواجهة التنظيم، فحرقوا قاعة كانت تستخدم لعرض أفلام داعش الدعائية أمام المدنيين ومن بينهم الأطفال.

مزقت المجموعة ملصقات داعش، وكتبوا على الجدران " شباب الحويجة كانوا هنا"، في إشارة إلى بلدة الحويجة في محافظة كركوك التي تقع على بعد أكثر من 180 كيلومترا جنوب شرقي الموصل.

وقد تنوعت أشكال المقاومة وأعدادها من أفراد إلى جماعات صغيرة من الأصدقاء أو من أبناء الجيران أو جماعات يتم الإشارة إليها باسم "كتائب الموصل".

ويقول محمود وهو متطوع في مخيم حمام العليل للنازحين إن عدة جماعات كانت تنشط في أحياء مختلفة من مدينة الموصل، و"كان الجميع يتحدث عنها بشكل سري".

ويستذكر أهالي الموصل لحظة تسلل مقاومين إلى نقطة تفتيش نصبها مسلحون من داعش في الساعة الثالثة فجرا ، وقتلهم ثلاثة من عناصر التنظيم المتطرف.

المصدر: USA TODAY