قوات من الحشد الشعبي غرب الموصل
قوات من الحشد الشعبي غرب الموصل

بدأت قوات الحشد الشعبي العراقية الجمعة تنفيذ عملية باتجاه بلدة القيروان القريبة من الحدود السورية غرب الموصل، في إطار عمليات تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش.

وقال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس إن العملية "انطلقت في الساعة الخامسة صباحا على محاور عدة (...) الهدف الانطلاق نحو الغرب" باتجاه الحدود مع سورية.

وأكدت قيادة العمليات المشتركة انطلاق العملية التي قالت إنها تجري بإسناد طيران الجيش وتهدف إلى "تحرير مناطق القيروان والبعاج ضمن عمليات قادمون يا نينوى".

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول لوكالة الصحافة الفرنسية إن قوات الحشد الشعبي تنفذ هذه العملية "مسنودة بغطاء جوي من مروحيات عراقية". وردا على سؤال عن الهدف منها، قال: "لا بد لنا من تحرير هذه المناطق المهمة المرتبطة مع الحدود السورية".

وتوقع رسول أن "تكون العملية سريعة لأن هناك انهيارات في صفوف داعش".

وتقدمت قوات الحشد الشعبي التي استعادت مئات القرى في الصحراء الواقعة جنوب غرب مدينة الموصل، من خمسة محاور باتجاه تحرير القرى قبل ناحية القيروان واشتبكت مع الجهاديين.

وتعد القيروان الواقعة في محافظة نينوى من المواقع التي تربط المحافظة مع الحدود السورية والتي يتخذها الجهاديون منافذ للتواصل مع آخرين في سورية.

في غضون ذلك، تواصل القوات العراقية المعارك لاستعادة السيطرة على باقي مناطق الجانب الغربي من مدينة الموصل، آخر اكبر معاقل الجهاديين في البلاد.

المصدر: أ ف ب

أطفال عراقيون في مخيم جنوب الموصل.
أطفال عراقيون في مخيم جنوب الموصل.

تعاني الأسر العراقية في مدينة الموصل للحصول على الماء الذي أضحى عملة نادرة. ففي حي الكراج الشمال، تصطف الساكنة لملء أوعية بلاستيكية كبيرة بمياه كبريتية غير صالحة للشرب تقريبا.

لقد فقد السكان في المدينة التي دمرتها الحرب في شمال العراق الأمل في انتظار مساعدة الحكومة أو جماعات الإغاثة الدولية فبدأوا بحفر الآبار وسط الأنقاض فيما تستعر المعارك حولهم لطرد تنظيم الدولة الإسلامية داعش من المدينة. لكن الحفر لا يوصلهم دائما لمصدر مياه نظيف.

قالت فاصلة طاهر (56 عاما) لرويترز وهي تحمل وعائها عائدة إلى المنزل حيث ترعى تسعة أيتام وأرملتين من بناتها "ليس لدينا مياه.. ولا كهرباء.. ولا رواتب.. ولا غذاء. ماذا سنفعل. نأكل العشب؟".

ويقول شاكر محمود وهو نجار ولا يعمل في وظيفة دائمة إنه ساعد في حفر البئر الذي موله متبرع محلي. وذات المتبرع المجهول دفع لحفر خمسة آبار أخرى في المنطقة كما قامت جمعيات خيرية محلية بحفر المزيد.

وتحاول الأسر غلي الماء حتى يكون صالحا للشرب لكن طعم ورائحة المياه لا تتغير. وقال محمود "إنها غير صالحة للشرب. أخذت عينة منها ذات مرة إلى معمل وقالوا إن نسبة الكبريت فيها تتراوح بين 15 و 25 بالمئة".

لكن البئر لا يزال ضروريا لأغراض الغسل. وتوفي 10 أطفال على الأقل في المنطقة لأسباب صحية منذ بدء القتال.

واجتاح مسلحو داعش المدينة في 2014 واتخذوها أكبر قاعدة لهم في العراق مما تسبب في هجمات مضادة دمرت أجزاء كبيرة من البنية التحتية ومن بينها أنابيب المياه.

و تمكن هجوم شنته الحكومة في أكتوبر/تشرين الأول من طرد المتشددين من الجانب الشرقي للمدينة. لكن مقاتلي داعش تحصنوا في المدينة القديمة على الضفة الغربية من نهر دجلة وبدا أن المعارك لا تحقق تقدما.

معالجة المياه

أعادت الأمم المتحدة هذا الأسبوع فتح محطة لمعالجة المياه في إطار برنامج تأمل من خلاله أن تزود كل المناطق التي استعادتها القوات العراقية بالمياه خلال ثلاثة أشهر لكن ذلك انتظار طويل بالنسبة للسكان.

وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق ليز جراندي "مرت أسابيع.. أشهر في الواقع منذ أن كانت هناك مياه صالحة للشرب ولذلك فتح محطة معالجة المياه مهم جدا اليوم".

وهناك 25 محطة أخرى لمعالجة المياه في انتظار الإصلاحات.

المصدر: رويترز