برنارد ليفي  أثناء عراكه مع أحد الذين هاجموه
برنارد ليفي أثناء عراكه مع أحد الذين هاجموه

بعد أن رماه أحد الناشطين اليساريين الصربيين بفطيرة على وجهه، قال المفكر والأكاديمي الفرنسي برنارد هنري ليفي الخميس "إن الحادثة تجسد أن صربيا أبعد ما يكون عن الديموقراطية".

وتعرض ليفي للاعتداء في بلغراد بصربيا أثناء تقديمه فلما وثائقيا أنتجه باسم "بيشمركه" يتناول المعارك التي تخوضها قوات البيشمركه الكردية ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش في العراق.

وخلال العرض أقدم مواطن صربي على رمي فطيرة في وجه ليفي وهو يصرخ " أرحل عن بلغراد أيها القاتل" وفق ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس.

وصعد رجل آخر على خشبة المسرح من وراء ليفي وهو يحمل يافطة رسمت عليها المطرقة والمنجل، رمز الشيوعية، وكتب عليها " برنارد ليفي يدافع عن القتل الاستعماري".

وقد رد ليفي على الشباب الذين هاجموه بالفرنسية "تحيا الديموقراطية".

وقد نشر ليفي فيديو للحادث على حسابه في موقع تويتر مع تعليق يصف المهاجم بـ"الفاشي يحن إلى ميلوسوفيتش" وهو الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش الذي اعتقل وتمت محاكمته في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. ​

شاهد بالفيديو لحظة الاعتداء على المفكر الفرنسي برنارد هنري ليفي:

​​وكان الفيلسوف الفرنسي ليفي من أشد المنتقدين للسياسات الصربية القومية خلال حروب البلقان في تسعينيات القرن الماضي.

وينظر القوميون الصرب إلى ليفي باعتباره واحدا من الذين أيدوا قصف حلف شمال الأطلسي لصربيا في 1999 بسبب الحملات التي شنتها صربيا ضد ألبان كوسوفو الانفصاليين.

وعلق فويسيلاف سيسيلي وهو سياسي ورئيس حزب صربي قومي متطرف في البرلمان على الحادث بالقول "إن ليفي يستحق أسوأ من كعكة على الوجه".

وليست هذه المرة الأولى التي يرمى فيها ليفي بفطيرة، فقد تعرض لسبع رميات بالفطائر في مناسبات مختلفة منذ عام 1985 حتى 2015 على يد الممثل البلجيكي نويل غودين الذي اتخذ من ضرب وجوه المشاهير بفطيرة الكيك مهنة له.

برنارد ليفي بعد رميه بالفطيرة من قبل الممثل البلجيكي نويل غودين

​​

​​

المصدر: أسوشييتدبرس

يعني انهيار الأسعار أن عائدات العراق الشهرية من الخام، قد انخفضت بمقدار النصف تقريبا عن فبراير إلى 2,99 مليار دولار فقط في مارس.
يعني انهيار الأسعار أن عائدات العراق الشهرية من الخام، قد انخفضت بمقدار النصف تقريبا عن فبراير إلى 2,99 مليار دولار فقط في مارس.

بالتزامن مع انهيار أسعار النفط الخام، يواجه قطاع النفط في العراق ثلاثة تهديدات رئيسية بدأت بانخفاض إيراداته وقد تؤدي إلى تدهور الإنتاج والتسبب بمشاكل في الصادرات مستقبلاً.

ما هي التحديات التي تواجه مصدر الدخل شبه الوحيد للميزانية العراقية مع تدهور أسعار الخام إلى حوالى 25 دولاراً للبرميل؟


كيف سيدفع العراق الفواتير؟


يعني انهيار الأسعار أن عائدات العراق الشهرية من الخام، قد انخفضت بمقدار النصف تقريبا عن فبراير إلى 2,99 مليار دولار فقط في مارس.

ويدفع العراق لشركات النفط الدولية حوالي ثلاثة مليارات دولار كل ثلاثة أشهر لاستخراج الخام. ومع انخفاض الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ 18 عاماً، تتطلع الحكومة إلى خفض التكاليف وتأخير الدفعات.

فالأسبوع الماضي، طلبت شركة نفط البصرة المملوكة للدولة والتي تنسق الإنتاج في المحافظة الجنوبية الغنية بالنفط، من شركات النفط العالمية قبول تأخير الدفعات لستة أشهر، وخفض ميزانيات العمل بنسبة 30 بالمئة، بحسب مراسلات اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مساعد مدير الشركة والموقع خالد حمزة عباس، لوكالة فرانس برس، إن "تأخير دفعات الربع الأول أمر ضروري، وقد طلبنا الربع الثاني تحسباً، لكن شركات النفط لم تستجب بعد".

إلا أن تلك الشركات بدأت تتخذ إجراءات مستقلة، بحسب رسائل داخلية اطلعت عليها الوكالة.

فطلبت شركة "إكسون موبيل" العملاقة على الفور من المقاولين "خفض التكلفة الإجمالية"، فيما طلبت شركات أخرى تخفيضات من المزودين.

وقال مصدر في شركة التشغيل الرئيسة في جنوب العراق لوكالة فرانس برس إن "شركات النفط العالمية تعاني من ضائقة مالية". لكن المشكلة لا تتوقف عند هذا الحد.

تحاسب تلك الشركات العراق في نهاية كل ربع سنة بتكلفة استخراج الخام، وتدفع الحكومة العراقية لها بالنفط.

وقال مسؤول عراقي كبير لوكالة فرانس برس إنه "مع انخفاض الأسعار، ستضطر الحكومة عملياً إلى استخدام كل نفطها الخام لسداد الشركات، ولن يكون لديها ما يكفي لبيعه".

ويعتمد العراق على عائدات النفط لتأمين أكثر من 90 % من موازنته. ولا يزال يعتمد في مسودة موازنته للعام 2020 على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولاراً للبرميل، أي نصف السعر الحالي.


 كيف يؤثر فيروس كورونا على الإنتاج؟ 


أدى تفشي فيروس كورونا المستجد إلى عرقلة عملية تناوب العمال الأجانب الرئيسيين العاملين في حقول النفط العراقية، ما يهدد بانخفاض الإنتاج المعتاد البالغ 4,5 ملايين برميل يومياً.

وللحد من انتشار المرض، أغلق العراق مطاراته وفرض حظراً كاملاً للتجول في عموم البلاد حتى 19 أبريل على الأقل، مع توقع التمديد.

وأغلق حقل الغراف في محافظة ذي قار، والذي كان ينتج حوالى مئة ألف برميل يومياً، بعدما أجلت شركة "بتروناس" المشغلة عشرات العمال الماليزيين تخوفاً من كوفيد-19، بحسب ما أكد مصدر في شركة نفط المحافظة.

ويعيش غالبية عمال النفط الأجانب في الحقول بالبصرة، وهم عالقون هناك حالياً بسبب منع السفر.

وقال عباس "نسعى للحصول على موافقات لإعفاء الموظفين الأجانب حتى نتمكن من تأمين الفرق الدورية للتناوب. هذه الشركات لديها قواعد داخلية ولا يمكنها الاحتفاظ بالفرق هنا لأكثر من شهرين".

وقال مصدر من شركة نفط أوروبية كبرى تعمل في البصرة لوكالة فرانس برس إن وقف تناوب الموظفين الأجانب سيكون تهديداً أكبر للإنتاج، من مسألة تأخر الدفع.

وسيتعين على شركة "بريتيش بتروليوم" (بي بي) البريطانية أيضًا خفض الإنتاج إذا لم يعد بإمكان 4000 مواطن بريطاني يعملون في الجنوب، السفر.

وقال مصدر مطلع على عمليات شركة "بي بي" لوكالة فرانس برس "هذا موضوع غير قابل للنقاش.


من سيشتري النفط العراقي؟ 


التهديد الثالث هو انخفاض الطلب العالمي على النفط للمرة الأولى منذ عقد، حيث تتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن ينخفض الطلب لعام 2020 بمقدار 90 ألف برميل يومياً، وهو تراجع حاد عن التوقعات بأنه سيرتفع بأكثر من 800 ألف برميل في اليوم.

وأوضح مدير الوكالة فاتح بيرول، لوكالة فرانس برس، أن "لم يسبق أن واجهنا في السابق انخفاضاً قوياً مماثلاً في الطلب وفائضا كبيراً في العرض في الوقت نفسه".

وثمة دولتان تواجهان تراجعاً في الطلب، هما الهند والصين، حيث يبيع العراق "حصة الأسد" من خامه، بحسب المحللة الجيوسياسية نعام ريدان.

وتعاني الصين، حيث ظهر فيروس كورونا المستجد للمرة الأولى، من تراجع اقتصادي كبير، كما دخلت الهند للتو في إغلاق تام لمدة ثلاثة أسابيع.

وقالت ريدان إن شهر أبريل سيكون شهراً حاسماً، لكن التوقعات قاتمة نظراً إلى أن المنافس الرئيسي للعراق في الأسواق الآسيوية، السعودية، ينوي إغراق السوق النفطية هذا الشهر بالكامل، بمجرد انتهاء قرار تحديد الإنتاج في أوبك.

وقال المسؤول العراقي إن "الدول تقوم بتخزين النفط الرخيص. لذلك حتى لو لم نشعر به الآن، فإن المشكلة الحقيقية ستأتي في الأشهر المقبلة عندما لا يشتري أحد".