ضباط وكالة الهجرة الأميركية ينفذون عملية ترحيل
ضباط وكالة الهجرة الأميركية ينفذون عملية ترحيل

أعلنت واشنطن الاثنين أن ضباط وكالة الهجرة ينفذون عمليات محددة للقبض على مهاجرين عراقيين صدرت بحقهم أحكام بالترحيل بعد ارتكابهم جرائم خطيرة وذلك نتيجة لاتفاق مع العراق بإسقاطه من قائمة دول استهدفها الرئيس دونالد ترامب بحظر السفر.

وقالت جيليان كريستنسن المتحدثة باسم إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك لوكالة رويترز "نتيجة لمفاوضات جرت مؤخرا بين الولايات المتحدة والعراق وافقت بغداد في الآونة الأخيرة على قبول عدد من العراقيين ممن صدرت بحقهم أوامر ترحيل".

ووردت تقارير عن القبض على عراقيين في الأيام القليلة الماضية لكن لم يرد أنها نتيجة للمفاوضات بين الحكومتين.

اعتقالات

وأوضحت كريستنسن أن الإدارة اعتقلت في الآونة الأخيرة عددا من الأشخاص المدانين جنائيا بارتكاب جرائم خطيرة. وأضافت "كل فرد منهم مر بإجراءات كاملة وعادلة بشأن الهجرة خلص بعدها قاض فدرالي مختص بالنظر في قضايا الهجرة إلى عدم أهليتهم للحصول على أي إعفاء بموجب القانون الأميركي وأمر بترحيلهم".

ونقلت الوكالة عن محامين وأفراد عائلات قولهم إن مسؤولي إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك اعتقلوا أشخاصا من الطائفة الكلدانية الكاثوليكية في ديترويت بولاية ميشيغان وأكرادا عراقيين في ناشفيل بولاية تينيسي الأسبوع الماضي وفي مطلع الأسبوع الحالي.

وتأتي الخطوة بعد أن استبعدت الحكومة الأميركية العراق من قائمة دول يشملها أمر تنفيذي معدل بحظر السفر صدر في آذار/مارس.

وكانت النسخة الأولى من الحظر، التي وقعت بعد أيام من تولي ترامب السلطة في كانون الثاني/يناير، تشمل في الأساس العراق إلى جانب إيران وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن.

وجاء في الأمر التنفيذي المعدل أن العراق استبعد من القائمة لأن "الحكومة العراقية اتخذت خطوات لتحسين توثيق حركة السفر وتبادل المعلومات واستعادة العراقيين الذين صدرت بحقهم أوامر نهائية بالترحيل".

وهناك نحو 1400 عراقي صدرت بحقهم أوامر نهائية بالترحيل في الولايات المتحدة.

المصدر: رويترز

زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني
زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني

وصل إسماعيل قاآني، قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى بغداد هذا الأسبوع، في محاولة لتوحيد الزعماء السياسيين المتناحرين في العراق، وفقا لما قاله مسؤولون عراقيون، الأربعاء، فيما أسفرت المعارضة الشرسة من كتلة رئيسية عن إحباط فرص تشكيل رئيس الوزراء المعين، حكومة جديدة.
 
ووفقا لوكالة أسوشييتد برس، فقد وصل قاآني إلى بغداد مساء الاثنين، في أول زيارة رسمية علنية له إلى العراق، منذ أن تسلم مهام المنظمة بعد مقتل قاسم سليماني في غارة أميركية.

وجاء وصوله إلى مطار بغداد وسط حظر تجول مستمر منذ أيام، لإبطاء انتشار فيروس كورونا، الذي تسبب في تعليق الرحلات من وإلى البلاد.
 
وبعد وصوله، غادر قاآني المطار تحت حراسة مشددة في موكب من ثلاث سيارات.
 
وقالت الوكالة إن زيارة قاآني تأتي في وسط شكوك في قدرته على التوصل لتوافق في المشهد السياسي العراقي المنقسم بشكل حاد، خاصة بسبب ضعف لغته العربية وافتقاره للعلاقات الشخصية مع الرموز المهمة.

وذلك على عكس سليماني، الذي عرف بقدرته على جعل أعتى المتناحرين في العراق يلتقون، وقام بعدة زيارات للعاصمة العراقية لتوحيد الفصائل السياسية خلال أوقات الشلل السياسي.
 
وقال مسؤول سياسي شيعي بارز طلب عدم نشر اسمه للوكالة: "هذا هو أول اختبار له لمعرفة ما إذا كان سينجح في توحيد الموقف الشيعي مثلما فعل سليماني".
 
وتتزامن رحلة قاآني مع أزمة متفاقمة في العراق، حيث يواجه رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي مقاومة من بعض النخب السياسية القوية، وسط تشتت كبير عبر الطيف السياسي.
 
وفي الوقت ذاته، أدى انخفاض أسعار النفط والخسائر المالية لوباء الفيروس التاجي إلى إلحاق أضرار بالغة باقتصاد البلاد.
 
وقال محللون إنه من دون "الكاريزما" التي تمتع بها سليماني، سيتعين على إيران في الغالب تبديل تكتيكاتها لكسب الأحزاب الشيعية العراقية إلى صفها.
 
وقال ريناد منصور، كبير الباحثين في تشاثام هاوس في لندن إن "إيران لا تزال قوية وسيضطر قاآني إلى الاعتماد على التهديدات في محاولة لإيجاد طريقة لإعادة التفتت الهائل الذي تمثله سياسة النخبة العراقية اليوم.. سياسة العصا والجزرة بدلا من إدارة الشبكات".
 
ومن نواح عديدة، أصبح المشهد السياسي العراقي أكثر صعوبة في المناورة منذ مقتل سليماني، مع مزيد من الاقتتال السياسي بين الأحزاب الشيعية والكردية.
 
وقال منصور: "هناك الكثير من الناس الذين يشعرون بحق الحصول على قطعة من الكعكة.. المنافسة تبدو كبيرة".
 
وتعارض كتلة "الفتح" في مجلس النواب، التي جاءت في المرتبة الثانية بعد كتلة "سائرون" في انتخابات مايو 2018، بشدة، الزرفي.
 
وتتكون الكتلة برئاسة هادي العامري، من أحزاب متحالفة مع الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي، وبعضها مدعوم من إيران.