جندي عراقي يقاتل داعش داخل أحياء الموصل القديمة
جندي عراقي يقاتل داعش داخل أحياء الموصل القديمة

قال القائد في قوات مكافحة الإرهاب اللواء الركن معن السعدي لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين إن القوات العراقية بدأت "عند الساعة السادسة صباحا بالتقدم إلى عمق البلدة القديمة بالموصل وسيطرنا على مناطق جديدة في حي الفاروق".

وأضاف أن "داعش يبدي مقاومة شرسة، لقد أقفلوا كل المداخل، وزرعوا العبوات الناسفة وفخخوا منازل قد تكون قواتنا قريبة منها".

وأكد أن "تحقيق الاختراق كان صعبا للغاية. المعركة اليوم وجها لوجه".

القوات العراقية تقاتل وجها لوجه في أزقة الموصل القديمة

​​

وتمثل عملية اقتحام المدينة القديمة في غرب الموصل حيث الأزقة الضيقة والمباني المتلاصقة، تتويجا للحملة العسكرية التي بدأتها القوات العراقية قبل أشهر لاستعادة كامل المدينة، آخر أكبر معاقل التنظيم في البلاد.

قوات عراقية في الموصل القديمة

​​وتحرز القوات العراقية تقدما داخل المدينة القديمة غرب الموصل، في إطار هجومها على آخر حصن لتنظيم الدولة الإسلامية داعش في المدينة، محذرة المدنيين من التواجد في أماكن مفتوحة وداعية المتشددين إلى الاستسلام.

جندي في قوات مكافحة الإرهاب أثناء القتال بالموصل القديمة

​​

الاستسلام أو الموت

وقال النقيب في قوات مكافحة الإرهاب أحمد جاسم إن القتال عنيف، خلال اختبائه من الرصاص والتفجيرات المتواصلة قرب موقع يتخذه القناصة على تخوم المدينة القديمة.

وأضاف أن القوات العراقية لا يمكنها إدخال الآليات إلى هذه الشوارع الضيقة، "وهذا يعني أيضا أنهم لا يستطيعون (المتشددون) استخدام عدد كبير من السيارات المفخخة، لكنهم يستخدمون الدراجات النارية المفخخة، ويفخخون سيارات اللعبة التي يتم التحكم بها عن بعد".

 

جنود عراقيون داخل عربة عسكرية تشارك في القتال ضد داعش في الموصل القديمة

​​

وعلى الضفة المقابلة من نهر دجلة، تمركزت آليات هامفي قرب المسجد الكبير شرق الموصل، وبدأت تبث عبر مكبرات الصوت رسائل إلى المدنيين والمتشددين.

وأكدوا للمدنيين المحاصرين داخل المدينة قولهم: "نحن قادمون إلى المدينة القديمة، القوات الأمنية على وشك إنهاء معاناتكم. شرق الموصل وغربها سيتحدان مجددا قريبا".

وخيرت القوات الأمنية المتشددين بين قرارين "الاستسلام أو الموت".

 

المصدر: أ ف ب

An Iraqi fighter of the Shiite group Asaib Ahl al-Haq (The League of the Righteous) stands guard outside the militia's…
الميليشيات الموالية لإيران تناقش كيفية الرد على الضربات الأميركية

تقف الميليشيات الموالية لإيران في العراق على مفترق طرق وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، وفقاً لصحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية.

وأكدت الصحيفة أنه في الوقت الذي خرج فيه عدد من المنتسبين لميليشيا عصائب أهل الحق، للاحتفال بانسحاب القوات الأميركية من العراق، كان قادة أميركا في واشنطن يضعون خطة لمواجهة هذه الميليشيات.

وذكّرت أن الجماعات المدعومة من إيران في العراق هي كتلة من الميليشيات الشيعية، تم تنظيمهم على شكل ألوية، وتم دمجهم في قوات الأمن العراقية في 2017 و 2018، مضيفة إلى أنهم مسلحون جيدًا، ويمتلكون مستودعات من الأسلحة والصواريخ والمركبات المدرعة.

 

عدم ظهور قياداتها

أعلنت هذه الميليشيات المسلحة في الأيام الأخيرة، أنها مستعدة لمحاربة القوات الأميركية، في الوقت الذي ينجنب فيه قادة هذه الميليشيات الظهور علناً في الأماكن العامة، خوفاً من ضربات الطائرات بدون طيار الأميركية، وفقاً للصحيفة. 

فلم يٌر منذ وقت طويل بعض قيادات هذه التنظيمات، مثل رجل الدين اللبناني الشيخ محمد الكوثراني، ممثل جماعة "حزب الله" اللبناني في العراق ، وقيس الخزعلي قائد ميليشيا عصائب أهل الحق، التي وضعتها واشنطن على قوائم الإرهاب في مارس الجاري.

وأشارت الصحيفة إلى زعيم ميليشيا النجباء العراقية، أكرم الكعبي قد زار إيران منذ يناير الماضر عدة مرات، للتخطيط للهجوم على القوات الأميركية.

وكانت إيران قد أرسلت في وقت سابق علي شمخاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى العراق، للتنسيق بين الميليشيات ومواصلة الضغط على الولايات المتحدة.

كما صعدت ميليشيات حزب الله في العراق من تدريباتها الأسبوع الماضي، استعداداً لأي هجوم من القوات الأميركية، بحسب الصحيفة.

 

كيف تستعد؟

بحسب تحليل الصحيفة أن جمع هذه الملاحظات يشكل صورة لاستعدادات هذه الميليشيات لمحاربة القوات الأميركية، مشيرة إلى أن المسؤولين الأميركيين والقادة العسكريين تلقوا تحذيرات متكررة بشأن هجمات محتملة ضد المصالح الأميركية في العراق 

وكانت واشنطن أعلنت عن إعادة تمركز قواتها في العراق، وسحب بعض الدبلوماسيين والمدربين، ما قد يشير إلى جهوزية أميركا للرد على أي اعتداء على مصالحها وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

أما بالنسبة للميليشيات، فأي تصعيد في هجماتها يجب أن يكون بأوامر إيرانية، وبحسب الصحيفة، فإن معظم ما تفعله الآن يقع ضمن "مرحلة الدعاية" لاستخدامه في الجانب السياسي وخصوصا ان هذه الميليشيات ممثلة في البرلمان العراقي.

وأضافت الصحيفة أنه يجب على قادة الميليشيات أن يقرروا إذا ما كانوا مستعدين حقا للمواجهة، وأن الأمر يستحق المخاطرة بمكاسبهم في العراق، مشيرة الى أن أميركا رغم قلقلها من تصعيد هذه الميليشيات لكن في المقابل فإن البنتاغون أعد خطة للقضاء على كتاب حزب الله.