حملة "من الكرادة أختار الحياة"، المصدر: (حساب 5T في فيسبوك)
حملة "من الكرادة أختار الحياة"، المصدر: (حساب 5T في فيسبوك)

خاص بـ"موقع الحرة"

لم يقف الشاب العراقي حسين الهاشمي مكتوف اليدين أمام الدمار والموت الذي خلفته الهجمات الانتحارية في منطقة الكرادة حيث يسكن.

"مع استمرار الهجمات كان لابد من فعل شيء ما يعيد الحياة إلى الكرادة، ويوجه رسالة واضحة إلى الإرهاب بأن العراقيين لن يستسلموا"، يقول الهاشمي (23 عاما) لـ"موقع الحرة".

قرر الهاشمي الذي يدرس الإعلام، أن ينطلق بكاميرته الخاصة مستعينا بمعارفه في الكرادة من أجل تصوير الفيديو الأول لمبادرة أطلق عليها اسم "من الكرادة أختار الحياة".

لقي ذلك الفيديو إقبالا كبيرا من رواد وسائل التواصل الاجتماعي في العراق، وتناقلوا المقطع الذي يظهر فيه أصحاب المحال التجارية وهم يحملون لافتة الحملة معلنين إصرارهم على إعادة الحياة إلى منطقتهم رغما عن أنف الإرهاب.

​​لم يخف الهاشمي فرحه بالتفاعل مع الحملة، "وهو ما يعكس إقبال العراقيين الكبير على الحياة" حسب قوله.

هذا الأمر شجع الهاشمي وفريقه الإعلامي (5Team) لتطوير الفكرة، فبدأوا في تنفيذ المرحلة الثانية التي تطلبت هذه المرة مشاركة البغداديين جميعا.

صورة من الحملة (المصدر: حساب 5T على فيسبوك)

​​​​​ونصب الفريق قبل أيام لوحة في إحدى متاجر الكرادة، على أن تتبعها لوحات في أماكن أخرى، وسيقوم الزوار بكتابة عبارات تشجيعية عليها، والتقاط صور لنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي لتشجيع الناس على زيارة الكرادة.

الحملة في مركز الكرادة التجاري

​يقول الهاشمي عن سبب اختيار شعار "أختار الحياة" إنه رد شخصي منه على "الإرهاب والموت"، ليس في الكرادة فقط، وإنما في العراق كله.

وأبدى حسين استعداده للذهاب بهذه الحملة إلى كل مكان في العراق، مؤكدا في الوقت ذاته حرصه على أن تكون تلك المبادرة بعيدة عن أي انتماءات سياسية أو طائفية.

ويختم الهاشمي حديثه لـ"موقع الحرة" بالقول إن نجاح الحملة لم يعد بيده، "بل بيد العراقيين الذين استلموا الرسالة".

خاص بـ"موقع الحرة"

نقطة أمنية في بغداد لتنفيذ إجراءات الحظر للحد من تفشي وباء كورونا- 31 مايو 2020
نقطة أمنية في بغداد لتنفيذ إجراءات الحظر للحد من تفشي وباء كورونا- 31 مايو 2020

حذرت وزارة الصحة العراقية من نشوء بؤر وبائية في بغداد، مطالبة المواطنين بالالتزام باجراءات الحظر للحد من تفشي وباء كورونا، في ظل تصاعد حالات الإصابة والوفيات. 

وقال وزير الصحة العراقي حسن التميمي في بيان الثلاثاء "نحرص على إطلاع العراقيين على كل تفاصيل الوضع الصحي في البلاد، ونأمل منهم الالتزام بإجراءات الحظر الشامل والمكوث في منازلهم بسبب حراجة الوضع الوبائي". 

وأكد التميمي استمرار الفرق الصحية والكوادر الطبية بتقديم خدماتها، مطالبا القوات الأمنية وصنوف القوات المسلحة بالتشديد على تطبيق إجراءات الحظر، محذرا من وجود خروقات فاضحة في بعض مناطق بغداد، وقائلا للمواطنين "هذه الإجراءات ليست أمنية وإنما بهدف الحفاظ على صحتكم". 

وطالب التميمي من الأهالي التعاون التام مع الفرق الصحية التي تقوم بتعفير المناطق ومتابعة البؤر الوبائية 

وأكد التميمي، أن بعض المناطق شهدت ارتفاعاً خطيراً في معدلات الإصابة. 

ويأتي التحذير وسط تصاعد في عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في العراق، ومخاوف من كون الوباء قد تفشى بالفعل بين العراقيين بشكل يفوق المعلن عنه.

وبحسب المعلن من الحكومة، فقد سجلت وزارة الصحة العراقية  حتى الآن 6868 حالة إصابة بفيروس كورونا، توفي منهم 215 شخصا. 

ومنعت الحكومة العراقية، الأحد، "خلايا الأزمة" من التصريح بأعداد الإصابات بفيروس كورونا، وحصرت صلاحية إعلان عدد الإصابات في جميع أنحاء العراق بوزارة الصحة والبيئة.

وقالت مصادر طبية لموقع "الحرة" إن عددا من مراكز الحجر "قد امتلأ بالفعل"، فيما قالت مصادر أخرى إن "المستشفيات تجري الفحص لمن تسوء حالتهم كثيرا، أو للملامسين لشخص تأكدت إصابته بالفيروس"، فيما تنصح الباقين بحجر أنفسهم.

ويخشى البعض من التاثر أيضا بالدولة الجارة إيران التي تشهد "ذروة خطيرة" جديدة لتفشي وباء كورونا، حيث كانت قد أعلنت الاثنين عن حوالى ثلاثة آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في أعلى حصيلة يومية تسجل منذ شهرين في البلاد، فضلا عن أن الوضع في محافظة خوزستان الواقعة في جنوب غرب إيران على الحدود مع العراق لا تزال في أعلى مستوى من التنبيه، وهي الوحيدة التي أعيد فيها فرض تدابير العزل.