أحد عناصر شرطة الهجرة والجمارك المعروفة اختصارا بـICE
أحد عناصر شرطة الهجرة والجمارك المعروفة اختصارا بـICE

راديو سوا/غسان الياسري

تحاول نهرين حمامه (54) عاما الأميركية من أصل عراقي تخفيف هول الصدمة على أبنائها الأربعة، بعد أن اعتقلت السلطات الأميركية والدهم أسامة جميل حمامه قبل نحو أسبوع في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان، تمهيدا لترحيله إلى العراق لعدم امتلاكه أي وثائق تسمح له البقاء في الولايات المتحدة.

تقول نهرين إن زوجها "لا يمتلك شيئا في العراق، ولا يجيد اللغة العربية ولا يعرف أي أحد هناك، فكيف سيعيش وإلى أين سيذهب، أطفالي بحالة سيئة ولم يتمكنوا من رؤية والدهم منذ أكثر من أسبوع".

وتضيف "يوم الأحد من الأسبوع الماضي دخلت عناصر أمنية واعتقلت زوجي، كنا في حينها نتهيأ للذهاب إلى الكنيسة مع أطفالنا كالعادة، الأمر كان مروعا ومخيفا".

أسامة كان قد وصل إلى الولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي، لكنه خسر حقه في الحصول على الجنسية الأميركية، وسحبت منه بطاقة الإقامة الدائمة، لارتكابه جريمة قبل أكثر من 30 سنة.

اعتقالات

الجريمة أدت إلى سجنه لمدة عامين بعد أن تشاجر مع سائق سيارة حاول ضربه بمضرب بيسبول، ما دفعه إلى التلويح بمسدس يمتلكه شقيقه أمام أنظار الناس، وهو فعل يعتبره القانون الأميركي جريمة يعاقب عليها بالسجن.

وذكر محامون ونشطاء وأقارب أيضا أن عشرات من العراقيين اعتقلوا في ولايتي تنيسي وأوهايو، الأسبوع الماضي، وقالت الحكومة الأميركية إن سلطات الهجرة تعتقل مهاجرين عراقيين صدرت بحقهم أحكام بالترحيل بعد ارتكابهم جرائم خطيرة، تضمنت القتل والاغتصاب والسطو المسلح والخطف وتجارة المخدرات.

ويقول الصحافي المقيم في ولاية ميشيغان شوقي قنجه إن الحملة كانت واسعة جدا، إذ تجاوز عدد المعتقلين 200 شخص معظمهم مسيحيون عراقيون وبينهم أكراد أيضا. ويضيف أن الاعتقالات تركزت في ولايتي أوهايو وتنيسي ومدينة ديربورن وستيرلنغ هايتس في ولاية ميشيغان، وفي بعض مناطق ولاية كاليفورنيا.

دعاوى قضائية 

ورفع عدد من المعتقلين وذويهم دعاوى قضائية أمام محكمة فدرالية في ميشيغان لوقف قرار ترحيلهم إلى العراق، ومن المقرر أن تنظر المحكمة في القضية الأربعاء.

ويشير قنجه إلى أن "القضية تحتاج لقرار سياسي لحسمها، لأن القاضي يمكن أن يؤجل الترحيل لفترة شهرين أو ثلاثة، لكن ماذا بعد ذلك؟".

وجاءت تلك الإجراءات في إطار حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب لزيادة تنفيذ الأحكام المتعلقة بالهجرة، ودعا ترامب الدول التي عارضت في الماضي استقبال مواطنيها الذين صدرت ضدهم أحكام بالترحيل، إلى قبول ذلك.

ويقول الناشط المدني المقيم في مدينة ديترويت عادل جميل إن "الحملة ليست جديدة، فقبل نحو شهرين نفذت حملة مماثلة وقبلها بسنتين أيضا، لكن قرار الترحيل لم يفعل في حينها"، ويضيف "يبدو أن اتفاقا جرى بين ترامب ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هو من شجع السلطات الأميركية على تنفيذ الحملات"، وتوقع أن يشمل قرار الترحيل مئات آخرين خلال الفترة المقبلة.

القنصلية العراقية في ديترويت أشارت من جهتها إلى أن العدد الرسمي للمعتقلين بلغ 199 شخصا، وأن لا صحة للأنباء التي تحدثت عن وجود اتفاق مع واشنطن بهذا الشأن.

وقال القنصل العراقي المنهل الصافي إن قرار الترحيل أمر سيادي، وإن السلطات العراقية لن تستقبل أي عراقي من دون إرادته، وأضاف أن قرار الترحيل أمر سيادي أميركي، ولا يمكن للسلطات العراقية التدخل فيه.

وكانت وكالة رويترز نقلت في وقت سابق عن المتحدثة باسم إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية جيليان كريستنسن، قولها إن الإدارة اعتقلت في الآونة الأخيرة عددا من المدانين جنائيا بارتكاب جرائم خطيرة، صدرت أوامر قضائية بترحيلهم.

وأضافت كريستنسن أن قرار الترحيل أعقب مفاوضات بين واشنطن وبغداد، وافق الجانب العراقي بموجبها على استقبال عدد من العراقيين الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل.

المصدر: راديو سوا

العراق يتعرض لضغوط من الولايات المتحدة لتقليل اعتماده على واردات الطاقة والغاز من إيران
العراق يتعرض لضغوط من الولايات المتحدة لتقليل اعتماده على واردات الطاقة والغاز من إيران | Source: social media

أعلنت السفارة الأميركية في العراق، الأربعاء، توقيع اتفاقيات استراتيجية بقيمة مليارات الدولارات بين شركتي "جي إي فيرنوفا" و"يو جي تي رينيوابلز" الأميركيتين والحكومة العراقية، ممثلةً برئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وأعربت السفارة في بيان مقتضب على منصة "إكس" عن فخرها بهذه الشراكة، مؤكدة أن "التميّز الذي تتمتع به الولايات المتحدة في قطاع الطاقة يساهم في دفع عجلة التقدم العالمي".

وأشارت إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة مهمة في دعم جهود العراق لتلبية احتياجاته المتزايدة من الطاقة وتحقيق الاستقرار في هذا القطاع الحيوي.

بدوره قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن بغداد وقعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن مشروعات تشمل محطات كهرباء بقدرة 24 ألف ميغاواط.

وألغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي إعفاء من العقوبات سمح للعراق منذ 2018 بسداد ثمن الكهرباء لإيران، وذلك في وقت تواصل فيه واشنطن حملة "أقصى الضغوط" على طهران.

ويستخدم العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية، واردات الطاقة الإيرانية لتوليد الكهرباء، ويتعرض لضغوط من الولايات المتحدة لتقليل اعتماده على واردات الطاقة والغاز من إيران.