أمير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أبوبكر البغدادي
أبو بكر البغدادي

خاص بـموقع الحرة

رغم تأكيد موسكو أواخر الشهر الماضي مقتل أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش في غارة جوية على الرقة، مازال مصير الرجل غامضا بالنسبة لكثيرين، خاصة في ظل تشكيك واشنطن في الرواية الروسية التي خلت من أي أدلة قاطعة.

وزارة الدفاع الروسية قالت إن الضربة حدثت في 28 من مايو/أيار، وإنها استهدفت منطقة في الرقة كان البغدادي موجودا فيها بصحبة 33 قياديا في التنظيم كانوا جميعا تحت حراسة 300 عنصر.

هل قتل البغدادي حقا؟

الخبير العراقي المختص بالشؤون الأمنية هشام الهاشمي يتحفظ على الرواية الروسية لأسباب عدة:

  • زعم الروس أن الضربة وقعت يوم 28 أيار/مايو، لكنهم لم ينفذوا ضربات في هذه المنطقة (في الرقة) إلا يوم 25 مايو/أيار.
  • لم تورد وكالة الأنباء السورية في هذا اليوم أي أنباء عن قيام طائرات النظام السوري بضرب أهداف في الرقة.
  • تأكيد المرصد السوري عدم وجود غارات في اليوم ذاته على الرقة.
  • الصور التي جاءت في مقطع الفيديو الروسي من جنوب مدينة الرقة، وليس من داخلها.
  • زعمت موسكو مقتل "أمير الرقة في التنظيم" أبو الحاج المصري، والحقيقة أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن أعلن مقتله عام 2015.

"ثغرات في البيان الروسي"

يعتقد الخبير الأردني في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن التنظيم معروف بأنه "سريع الحركة"، ومن المستبعد أن يجتمع أكثر من 330 شخصا من عناصره في مكان واحد، وهو ما يجعل الرواية الروسية غير متماسكة.

سيكون سهلا على التنظيم تأخير إذاعة خبر مقتل أحد القادة الميدانيين، كما حدث مع أبو عمر الشيشاني، لكن من المستحيل عليه إخفاء خبر مقتل البغدادي، حسب أبو هنية.

ونظرا لمقتل العديد من قادة التنظيم في غارات نفذها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، ربما أرادت روسيا أن تأخذ دورا في القضاء على التنظيم، حسب المحلل العراقي هشام الهاشمي.

ويشكك مدير مركز فلاش بوينت لتحليل المخاطر في نيويورك ليث الخوري في حديث لنيويورك تايمز في هذه الرواية أيضا قائلا إنه لم يلحظ أي محادثات حول مقتل البغدادي في حسابات التنظيم على وسائل التواصل.

أين البغدادي؟

يعتقد الهاشمي أن زعيم التنظيم المتشدد مازال على قيد الحياة، ويعيش بين منطقتي الميادين والبوكمال السوريتين ومنطقة القائم العراقية.

ويرجح الهاشمي أن البغدادي موجود في البوكمال، إذ شوهد سائقه الشخصي أبو عبد اللطيف الحيدري ومساعده إياد الجميلي في هذه المنطقة. رغم أن وسائل إعلام عراقية كانت قد أعلنت في وقت سابق مقتل الجميلي.

ويقول أبو هنية إن البغدادي يمكن أن يكون في أي منطقة في صحراء الأنبار الواسعة.

لماذا لا يظهر؟

إذا كان البغدادي على قيد الحياة، فلماذا لم ينتج أي تسجيلات صوتية خاصة مع الهزائم المتكررة التي مني بها التنظيم في سورية والعراق؟

يجيب أبو هنية أن استراتيجية داعش في الدعاية للخارج تختلف عن استراتيجيته الدعائية داخل هياكله، وبالتالي فإن البغدادي يستمر في التواصل مع عناصر التنظيم عبر القادة الميدانيين.

ولم يتفاعل البغدادي مع أنباء مقتله التي ظهرت منذ عام 2014، لكنه يخرج بخطاب كل ستة أشهر تقريبا، حسب أبو هنية الذي يقول: "إذا لم يخرج بخطاب في مدة شهر من الآن، فإن شيئا ما ربما يكون قد حدث".

ماذا سيفعل التنظيم في حال مقتله؟

في حال مقتل البغدادي، يقول الهاشمي، ستنتقل إدارة التنظيم بشكل مؤقت إلى لجنة ثلاثية تدير التنظيم في سورية والعراق حاليا، وهي مكونة من إياد العبيدي (عراقي)، إياد الجميلي (عراقي) و طراد الجربة (سعودي).

وسيقوم مجلس شورى التنظيم المكون من تسعة أشخاص باختيار زعيم آخر، حسب الهاشمي.

لكن أبو هنية يرى أن هذه اللجنة  هي التي تقود التنظيم فعليا الآن، وبالتالي وجود أي زعيم جديد سيكون صوريا في كل الأحوال.

انشقاقات

يتوقع الهاشمي انقسام عناصر التنظيم إلى ثلاثة أقسام بعد مقتل البغدادي:

  • جزء في سورية سيعود لجبهة النصرة.
  • جزء في العراق سيعود لتنظيم القاعدة.
  • جزء آخر سيحاول المحافظة على التنظيم (داعش).

أما أبو هنية فيرى أن الانشقاقات قد حدثت بالفعل داخل التنظيم، وأن هناك تيارا داخل التنظيم وصل به الحد أحيانا إلى "تهديد البغدادي نفسه".

إقرأ أيضا: دار الإفتاء المصرية: مؤشرات مقتل البغدادي صحيحة

خاص بـ"موقع الحرة"

الزرفي كان محافظا للنجف
ائتلاف النصر ينفي انسحاب الزرفي من تشكيل الحكومة العراقية

نفى النائب عن ائتلاف النصر العراقي طه الدفاعي، الأربعاء، الأنباء التي أشارت إلى انسحاب رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من تشكيل الحكومة، مقابل الحصول على منصب رفيع. 

وقال الدفاعي لـ"الحرة"، إن الزرفي ينتظر من مجلس النواب تحديد جلسة منح الثقة لحكومته التي يمضي في تشكيلها. 

وأكد الدفاعي أن القوى الشيعية عرضت على الزرفي، عبر وسطاء، الانسحاب من تشكيل الحكومة، مقابل منصب رفيع، إلا أن الزرفي رفض ذلك، وأكد استمراره بالتكليف.

وكانت بعض التيارات العراقية قد وافقت على ترشيح بديل للزرفي، وهو رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة، بدلا من رئيس الوزراء المكلف، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لموقع الحرة، الاثنين، إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قد رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة، خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.