عائلات فرت من الموصل تتجمع في المنطقة الصناعية (8 تموز/يوليو 2017)
عائلات فرت من الموصل تتجمع في المنطقة الصناعية (8 تموز/يوليو 2017)

بات الانتصار على داعش في معركة الموصل في متناول اليد، إذ قال التلفزيون العراقي إن من المتوقع أن تحكم قوات الأمن العراقية سيطرتها على الموصل في الساعات المقبلة.

لم يعد هاجس الخوف من هذا التنظيم المتشدد يؤرق قرابة مليون شخص نزحوا من المدينة، لكن أسئلة متعددة تجول في خاطرهم لعلّ أبرزها العيش من دون كهرباء في أجواء تتجاوز درجة حرارتها الـ40 درجة مئوية.

ويلجأ بعض النازحين الذين يعيشون في مخيم حسن شام شرقي الموصل إلى بيع حصصهم من المواد الغذائية كي يشتروا سلعة أثمن، ألا وهي الثلج. فكتلة صغيرة منه طولها 30 سنتيمترا تقريبا تباع نظير 500 دينار عراقي (0.43 دولار).

نساء هربن من المعارك وينتظرن إعادة توزيعهن في المخيمات

​​ويعرب بعض سكان المخيم وهم واقفون في طابور لشراء الثلج عن سعادتهم لرحيل المتشددين الذين ذاقوا على أيديهم ألوان العنف والحرمان لثلاث سنوات.

ويتساءل هؤلاء حول كيفية بدء حياة جديدة بعدما فقد معظمهم سبل الرزق وكثير منهم فقد البيت وأقارب أيضا.

جندي عراقي يساعد عائلات فرت من الموصل ووصلت إلى المنطقة الصناعية

​​وقال محمد الحاج أحمد الذي وصل إلى المخيم قبل خمسة أيام من حي سوق الشعارين في الموصل حيث تقاتل القوات العراقية لطرد فلول المتشددين "لا يوجد شيء لم يأخذوه منا".

وفقد الحاج أحمد، وهو تاجر ملابس، منزله وسيارته وتجارته و15 فردا من عائلته الكبرى جراء سيطرة داعش على الموصل.

طفلة نازحة إلى المنطقة الصناعية

​​المصدر: رويترز

في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني
في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني

حملة سخرية واسعة انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعد قيام قنوات تابعة لميليشيات وأحزاب موالية لإيران بتغطية الأحداث التي تشهدها ولاية مينيسوتا الأميركية وتمجيدها للاضطرابات هناك وانتقادها للعنف الذي طال المحتجين.

وتفاعلت قنوات إعلامية ومواقع إخبارية تابعة لما يعرف بـ"الميليشيات الولائية"، وهو وصف يطلق على الجهات التي تدين بالولاء لمرشد إيران علي خامنئي، مع الاحتجاجات وخصصت ساعات من تغطيتها لما يجري من أحداث في مدينة مينيابوليس الأميركية.

والجمعة استنكر النائب عن كتلة صادقون التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق حسن سالم استخدام "القوة المميتة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين ودعا الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان التدخل لوقف هذه "المجازر".  

وانتقد ناشطون ومغردون عراقيون "الازدواجية" التي تتعامل بها هذه الجهات مع الأحداث في العراق، عندما كانت تصف المحتجين المطالبين بحقوقهم بأنهم "عملاء السفارة الأميركية" أو يتبعون "عصابات الجوكر".

ويرى آخرون أن الميليشيات الموالية لإيران تحاول التغطية على "جرائمها" ضد المحتجين واستغلال الأحداث في الولايات المتحدة لتبرير ما جرى من أعمال قتل ضد المتظاهرين في العراق.

كما كان للطرفة نصيب أيضا، حيث كتب مغردون أن السفارة العراقية في الولايات المتحدة تدعو الحكومة الأميركية لعدم استخدام القوة المميتة، في إشارة لما كانت تصرح به سفارة الولايات المتحدة في بغداد أثناء احتجاجات العراق.

وبدلا من "المطعم التركي"، أيقونة الاحتجاجات في ساحة التحرير وسط بغداد، نشر مغردون صورا لمحتجين أميركيين وقالوا إنها التقطت من "المطعم المكسيكي" في الولايات المتحدة.

ونشر رسام كاريكاتور عراقي صورة تظهر شرطيا أميركيا وهو يتهجم على مواطن ويصفه بأنه عميل للسفارة العراقية.


وتسببت الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية بمقتل شخص واحد حتى الآن، خلال حرائق ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بعد ليلة ثانية من الاضطرابات.

واندلعت الاحتجاجات بعد موت رجل أسود أثناء توقيفه من قبل شرطيين تعاملوا معه بعنف، مما تسبب بحالة غضب ودعوات إلى تحقيق العدالة.

وفي العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر الماضي.

وسقط معظم الضحايا نتيجة استخدام قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع التي اخترقت جماجم المحتجين في بغداد والمحافظات، فيما استعانت ميليشيات موالية لإيران بالقناصة لاستهداف المتظاهرين.