الصابئة المندائيون في العراق خلال طقوس احتفالهم بالعيد الكبير
الصابئة المندائيون في العراق خلال طقوس احتفالهم بالعيد الكبير

تعدّ المندائية أقدم ديانة موحدة عرفتها البشرية، نشأت في أرض وادي الرافدين وتحديدا في جنوب العراق في مدينة "أور" والمناطق السهلية القريبة من الأهوار والأنهار التي ترتبط طقوس هذه الديانة بها.

من هم المندائيون؟

والمندائية هي ديانة غير تبشيرية، ولا تؤمن بدخول أحد إليها، وتحرم الزواج من خارج الديانة.

ومن بين طقوسها الصلاة، والصوم، والصدقة، والتعميد وهو أحد أهم أركان هذه الديانة.

ويعتبر كتاب "كنزا ربا" (الكنز العظيم) أقدس الكتب والمخطوطات عند الصابئة المندائيين ومصدر التشريع والوصايا والتعاليم.

استوطن المندائيون تاريخيا جنوب العراق، خاصة محافظة ميسان. ونظرا لأهمية الماء في عقيدتهم، فقد تركز استقرارهم حول الأنهار.

عيد الكرصة

يطلق المندائيون اسم عيد "الكرصة" على العيد الكبير لديهم أو عيد رأس السنة المندائية، حسب ما قال المنسق الإعلامي لمجلس شؤون الطائفة في البصرة لؤي الخميسي.

ويبدأ العيد الكبير باعتكاف أبناء الطائفة مدة 36 ساعة في منازلهم "للابتعاد عن العالم الخارجي لتجنب روح الأشرار كما يعتقدون"، حسب الخميسي.

 

وبعد الاعتكاف يخرج الصابئة المندائيون للتجمع في المعابد وتلقي التهاني ومتابعة طقوس العيد بالتعميد.

ويشتق اسم الصابئة من الفعل الآرامي "صبا" الذي يعني تعمّد أو اصطبغ أو غطس في الماء، وهو ما يجري في طقوس التعميد الذي يدخل في الكثير من المناسبات لدى هذه الطائفة مثل الأعياد والزواج والوفاة.

​​

طقوس غير مكتملة

لم يتمكن الصابئة المندائيون في 2016 من ممارسة جميع طقوس احتفالهم بل اكتفوا ببعضها بسبب أعمال العنف التي تشهدها البلاد.

واحتفل المندائيون الأربعاء 19 تموز/يوليو 2017 بعيدهم في جزيرة السندباد بالبصرة "وهو مكان غير لائق مملوء بالنفايات ولا يليق بهذه الطائفة وجذورها التاريخية ومكانتها في المجتمع الدولي بشكل عام"، حسب ما يرى الناطق الإعلامي باسم مجلس الطائفة.

ناشد المندائيون الجهات الحكومية في البصرة بشكل متكرر لتخصيص قطعة أرض على شط العرب لممارسة شعائرهم، لكن لم يتم ذلك حتى الآن "لأسباب مجهولة ومبررات غير مقبولة"، على حد تعبيره.​​

 

​​ولا يخفي الخميسي تعرض أبناء طائفته لـ"تصرفات وإجراءات مبطنة لا تمت بصلة للمجتمع المتحضر ومتعدد الديانات كما عرفناه بالسابق".

لا إحصاءات رسمية

واجهت هذه الأقلية العراقية تحديات مؤخرا بسبب تصاعد أعمال العنف واستهداف الأقليات في العراق، الأمر الذي اضطر أعدادا كبيرة منهم إلى الهجرة الداخلية أو الخارجية بحثا عن الأمان، حسب الخميسي.

ورغم غياب الإحصائيات الرسمية بخصوص عدد أبناء الطائفة المندائية في العراق إلا أن الخميسي قدر عددهم سابقا بنحو 1500 عائلة في جنوب العراق فقط، لم يبق منهم سوى بضع مئات حاليا.

 

تطوعوا للقتال ضد داعش

وجود الصابئة المندائيين في جنوب العراق عموما جعلهم بمنأى عن أذى داعش بشكل مباشر، إلا أن الخميسي يؤكد أن "المندائيين كانوا من ضمن صفوف الحشد الشعبي لتحرير الناصرية وبقية المحافظات في الشمال".

المصدر: "موقع الحرة"

تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا
تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا

دعا الجيش الأميركي الحكومة العراقية الثلاثاء إلى اتخاذ خطوات لحماية القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا بعد إحباط هجومين شنهما مسلحون متحالفون مع إيران أمس الاثنين.

كان الهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ هو الأول من نوعه منذ توقف الهجمات شبه اليومية والتي بلغت ذروتها بمقتل ثلاثة جنود أميركيين في موقع عسكري بالأردن في يناير.

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد هجوم الأردن، ودعوات من أعضاء جمهوريين بالكونغرس الأميركي لرد مباشر على إيران، دعا قائد إيراني كبير الفصائل المسلحة إلى وقف هجماتها في نهاية يناير.

ولم يتكهن الميجر جنرال بالقوات الجوية باتريك رايدر، خلال تصريحاته من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بالسبب وراء تجدد الهجمات لكنه دعا بغداد إلى اتخاذ إجراءات.

وقال "هذه الهجمات تعرض جنود التحالف والجنود العراقيين للخطر. ندعو حكومة العراق إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة القوات الأميركية في العراق وسوريا من هجمات هذه الجماعات".

وأضاف "إذا استمرت هذه الهجمات فلن نتردد في الدفاع عن قواتنا كما فعلنا في الماضي".

وللولايات المتحدة نحو 2500 من العسكريين في العراق و900 في شرق سوريا في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة.

وساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في إسقاط موجة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية في 14 أبريل، أطلقتها طهران ردا على غارة إسرائيلية في الأول من الشهر ذاته على مجمع السفارة الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق.

واتهمت واشنطن إيران في الماضي بتمويل وتوجيه الفصائل المسلحة التي تهاجم القوات الأميركية في العراق وسوريا.

والتقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي يشعر بالقلق من أن تصبح بلاده ساحة للقتال بين الولايات المتحدة وإيران، بالرئيس الأميركي جو بايدن هذا الشهر في محاولة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية العراقية على الرغم من تصاعد التوتر في المنطقة.

وغزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003 وأطاحت برئيسه السابق صدام حسين، وانسحبت في عام 2011 قبل أن تعود في 2014 على رأس تحالف عسكري دولي استجابة لطلب من حكومة بغداد للمساعدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.