جنود عراقيون أثناء توغلهم في أحياء غربي الموصل
جنود عراقيون أثناء توغلهم في أحياء غربي الموصل

ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس أن فرقة عسكرية في الجيش العراقي تلقت تدريبا أميركيا نفذت "إعدامات ميدانية استهدفت أسرى" في غرب الموصل.

وأفادت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان بأن مراقبين دوليين تحدثا عن إعدامات ميدانية بحق أربعة أشخاص على يد "الفرقة 16" في الجيش العراقي في منتصف يوليو/تموز 2017.

وأضافت أن المراقبين "شاهدا أدلة على إعدام الوحدة عددا كبيرا من الأشخاص بينهم صبي".

ودعت المنظمة الولايات المتحدة إلى تعليق "كافة المساعدات المخصصة للفرقة 16 في انتظار نتائج تحقيق شامل تجريه الحكومة العراقية والقيام بالإدعاءات والملاحقات القضائية المناسبة​​".

ويأتي التقرير الأخير حول الإعدامات بعد نشر مقاطع فيديو يعتقد أنها صورت في منطقة الموصل تظهر جنودا عراقيين يضربون معتقلين بقسوة ويعدمون أحدهم.

وزارة الدفاع العراقية تعتزم التحقيق

وأعلن مسؤولون عراقيون عزمهم التحقيق في التقارير التي تتحدت عن حدوث انتهاكات.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد الخضري في تصريح لـ"راديو سوا" إن "هذه الانتهاكات إن وجدت، فهي انتهاكات فردية وسيواجه مرتكبوها عقوبات عسكرية صارمة".

وأضاف المسؤول "نفخر بأن معركة تحرير الموصل كانت بها جوانب إنسانية توازت مع الانتصارات التاريخية التي تحققت".

المصدر: هيومن رايتس ووتش/ راديو سوا

يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات
يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات

قال تقرير لصحيفة "آسيا تايمز" إن اختيار مصطفى الكاظمي رئيسا لوزراء العراق أمر حاسم لتحقيق الاستقرار في بلد هزته الاحتجاجات الشعبية ووباء كورونا، فيما أشار إلى أن على العراق الاختيار بين أمرين، أما أن يكون مثل سنغافورة أو يكون مثل لبنان الغارق في المحاصصة والفساد.

وتطرق التقرير إلى مسألتين حاسمتين تواجهان الكاظمي من أجل تحقيق النجاح، هما تجاوز نظام المحاصصة الذي بنيت عليه العملية السياسية في العراق بعد عام 2003.

والثاني والأهم، هو دمج الميليشيات المنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي في قوات الجيش الوطني.

يرى التقرير أن هاتين المسألتين هما من ستحددان مصير الكاظمي وفترة بقائه في منصبه.

يدعو التقرير رئيس الوزراء العراقي الجديد إلى استغلال التحولات في مواقف جهتين مهمتين يمكن أن تلعبا دورا بارزا في إنجاح مهمة الكاظمي.

الأولى داخلية، والمتمثلة بالمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، حيث يشير خروج الفصائل الموالية له من الحشد إلى أن السيستاني سئم من عمل الميليشيات الشيعية الخارجة عن السيطرة والموالية لإيران، وهو على استعداد لممارسة نفوذه من أجل إخضاعها لسلطة الدولة، وفقا للتقرير.

أما الجهة الثانية، فهي الولايات المتحدة، التي يرى التقرير أن موقفها من نظام المحاصصة في العراق تغير، وظهر ذلك واضحا في تصريحات وزير الخارجية مايك بومبيو مطلع هذا الشهر عندما دعا القادة العراقيين إلى التخلي عن هذا النظام والمضي قدما لتشكيل حكومة ترضي الشعب.

يرى التقرير أن هذين الموقفين يشيران إلى حصول تغيير في مزاج جهتين قويتين، تتمثلان في مؤسسة النجف الدينية والولايات المتحدة، ولدى الكاظمي الفرصة للاستفادة من هذه التغيرات.

وللقيام بذلك يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات، لأن التغيير التدريجي لن ينجح، وفقا لكاتب التقرير.

ويتابع "إذا كان الكاظمي في شك، فهو بحاجة فقط إلى إلقاء نظرة على لبنان، حيث تتواجد ميليشيا غير حكومية متمثلة في حزب الله وهي أقوى من الجيش الوطني، فيما لا يزال السياسيون غارقون في التفكير الطائفي، وهذا ليس نموذجا يحتذى به لمستقبل العراق".

ويواصل التقرير "يقال إن النموذج المفضل لدى الكاظمي هو سنغافورة، حيث يحتفظ رئيس الوزراء الجديد بصورة في مكتبه ببغداد لأول رئيس وزراء لتلك الدولة المتطورة".

ويختتم "ولكي يصبح العراق مثل سنغافورة، سيحتاج إلى التوقف عن التصرف مثل لبنان، وهذا يعني اتخاذ قرارات مصيرية بعيدة المدى".