تماثيل مدمرة في نمرود
تماثيل مدمرة في نمرود

استعانت اللجنة الوطنية العراقية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لمنظمة اليونسكو بخبراء أجانب لتدريب موظفي وزارة الثقافة على استخدام التقنيات الحديثة في توثيق القطع الأثرية، تمهيدا لإدراجها ضمن مقتنيات المتاحف العراقية.

وقال مسؤول الشعبة الإعلامية في اللجنة لـ"راديو سوا" إن الدورات ستكون في بغداد، وسيحاضر فيها خبراء أجانب من ذوي الاختصاصات من جنسيات إيطالية وفرنسية.

وأشار وكيل وزارة الثقافة فوزي الأتروشي إلى أن الجهات الرسمية تجاهلت طيلة السنوات الماضية تسجيل اللقى الأثرية، ما أدى إلى سرقة وتهريب الكثير منها.

 

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" علاء حسن، من بغداد:

​​

المصدر: راديو سوا

جنود من القوات العراقية في ما تبقى من جامع النوري بالموصل
جنود من القوات العراقية في ما تبقى من جامع النوري بالموصل

كان فيصل جبر يتولى القبض على من تحوم الشبهات حول انتمائهم لداعش واستجوابهم خلال معركة تحرير الموصل. والآن أخذ على عاتقه مهمة جديدة ربما لا تقل أهمية، من أجل مستقبل المدينة الواقعة شمالي العراق.

يحاول جبر، وهو جيولوجي في الـ47 من عمره، ترميم المواقع الأثرية مما لحق بها من دمار خلال سيطرة التنظيم على الموصل لثلاثة أعوام.

ويأمل أيضا أن يسهم في إعادة بناء النسيج الاجتماعي من خلال ترميم المباني التي يقول إنها منحت الموصل روحها وهويتها قبل الحرب.

ويقول إن داعش "سعى لتدمير هوية الموصل بهدم كل شيء وجعلها أحادية اللون. وأنا أستغل ذلك لتوحيد مدينتي وربما البلد كله".

منظر عام للدمار الذي لحق بجامع النوري في الموصل

​​ومنذ سيطرة التنظيم على الموصل عام 2014 نسف المتشددون آثارا وأخرجوا طوائف عاشت قرونا في المدينة مع بعضها بعضا وألبوا الجيران بعضهم على بعض.

وعقب هزيمة التنظيم في الموصل هذا الشهر في هجوم دعمته الولايات المتحدة، ارتفعت اللوحات الإعلانية الضخمة على طريق رئيسي تشيد بالمدينة باعتبارها مهد الحضارة وتبرز معالم يرجع تاريخها إلى عهد حضارة ما بين النهرين.

ويقول جبر إن الوقت الحالي يمثل لحظة فريدة لإعادة بناء هوية الموصل متعددة الثقافات والتصدي للتطرف، مضيفا "إما أن ننجز ذلك هذه السنة ونستغل هذه الفرصة أو نفقدها إلى الأبد. الفرصة أمامنا محدودة جدا".

المنارة الحدباء في الموصل، أرشيف

​​مستويات الحضارة الأربعة

اعتقل داعش جبر عام 2014 للاشتباه في قيامه بالتجسس وهدد بإعدامه، لكن الرجل هرب واستغل معرفته بالموصل في مساعدة القوات العراقية على استهداف المتشددين.

وفي العام الماضي شكل فصيلا مسلحا بدعم من الحكومة للقبض على من يشتبه في انتمائهم لداعش في المناطق التي استردتها القوات العراقية من التنظيم واستجوابهم، غير أنه ينوي الآن استغلال هذا الفصيل في تأمين المواقع الأثرية.

المنارة الحدباء قبل وبعد التدمير في الموصل

​​ويريد جبر الذي يدير جمعية أهلية تتولى ترميم الآثار، بدء أعمال إعادة البناء في موقع مسجد النبي يونس الذي أقيم فوق دير مسيحي. ويمثل الموقع مدفن النبي كما يحتوي على أطلال معبد زرادشتي وقصر آشوري.

وقال جبر خلال زيارة للموقع هذا الشهر :"هذا المكان أربعة مستويات من الحضارة".

وقد نسف التنظيم المسجد وحفر أنفاقا بحثا عن آثار ذات قيمة ما أدى إلى خلخلة أساساته.

ويريد رجال الدين إعادة بناء مسجد في الموقع، بل إن أحدهم وضع حجر أساس، غير أن جبر يقول إن المكان يعتبر موقعا أثريا تكريما للهويات التاريخية المتعددة سيكون أكثر فاعلية في طي صفحة داعش.

المصدر: رويترز