المالكي والعبادي- أرشيف
المالكي والعبادي- أرشيف

كشف تأييد نوري المالكي نائب الرئيس العراقي، لاتفاق نقل عناصر داعش إلى الحدود العراقية السورية عن بوادر انقسام داخل "البيت الشيعي العراقي" قبيل الانتخابات، خاصة بعد أن وصف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هذا الاتفاق بـ"غير المقبول".

وكان المالكي قد أعرب عن تأييده لاتفاق بين حزب الله من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى، نقل بموجبه مسلحو التنظيم من الحدود السورية اللبنانية إلى شرق سورية بمحاذاة الحدود مع العراق. 

ويقول سعد الحديثي، المتحدث باسم المكتب الإعلامي للعبادي في تصريح لـ"راديو سوا" إن الاتفاق يهدد أمن العراق، وينفى علم بغداد المسبق به.

"انقسام داخل البيت الشيعي"

ويقول المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي إن الخلافات بين المالكي والعبادي ستنتهي بانقسام الشيعة إلى فصيلين سياسيين مهمين وتشكيل الخارطة الشيعية الانتخابية القادمة.

ويضيف في حديث لـ"موقع الحرة" أن الصراع السياسي الرئيسي في العراق سيكون بين هذين المحورين وسيسعى كل منهما إلى تشكيل كتلة انتخابية شيعية.

العبادي والمالكي والانتخابات

ويرى المحلل السياسي سعيد دحدوح أن هناك "فيتو على إعادة انتخاب المالكي" على الرغم من الجهود التي بذلها لتشكيل حكومة أغلبية عابرة للطائفية.

وتساعد النجاحات التي حققها العبادي مثل تحرير الموصل وتلعفر في تعزيز موقفه قبيل الانتخابات، إلا أن غياب اتفاق بين المالكي والعبادي قد يربك كل المعسكرات السياسية الأخرى، حسب المحلل السياسي الذي يرى أن فرص تحالف العبادي والمالكي في الانتخابات المقبلة "ضاقت جدا".

خلافات قديمة

وينتمي العبادي والمالكي إلى حزب الدعوة، أحد الأحزاب الشيعية الرئيسية في العراق.

ويشير عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين عامر حسن فياض في حديث لـ"موقع الحرة" إلى أن سقوط مناطق في قبضة داعش في زمن المالكي، لعب دورا في وجود خلافات بينهما.

وتختلف نظرة كل من العبادي والمالكي إلى الحلفاء الدوليين، فبينما ينظر المالكي نظرة شك للأطراف الدولية، يعتبر العبادي الولايات المتحدة طرفا رئيسيا في الحرب على الإرهاب، حسب فياض.

الدور الإيراني

لكن التجاذبات بين المالكي والعبادي لن تؤدي وفق رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي، إلى تصعيد كبير بين رئيس الوزراء وإيران.

ويقول الهاشمي في حديث لـ"موقع الحرة" إن العبادي يحاول أن يمسك العصا من الوسط ولا يريد أن يؤزم خلافات العراق بعد انفتاح كبير على دول المنطقة.

ويوضح أن إيران ستكون حريصة حتى وإن توترت العلاقة مع العبادي على عدم التصعيد معه، لأنها "تدرك أن العبادي يمكن أن يمارس دورا في تجسير العلاقات الإيرانية الأميركية وكذلك الإيرانية السعودية".

المصدر: موقع الحرة

سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي
سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي

نفى سعد الحديثي، المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي ما تداولته وسائل إعلام سورية وإيرانية حول علم الحكومة العراقية باتفاق حزب الله-داعش الخاص بنقل مئات من عناصر داعش إلى الحدود السورية العراقية.

وقال الحديثي في بيان الجمعة "نأسف لاعتماد معلومات خاطئة وأخبار كاذبة في التعامل مع موضوع حساس يمس الأمن الوطني العراقي"، مؤكدا أن العراق لم يكن على علم بهذا الاتفاق ولم يطلع عليه ولم يؤخذ رأي الحكومة العراقية فيه.

وغادر مئات من مقاتلي داعش الاثنين منطقة حدودية بين لبنان وسورية، بناء على اتفاق يتيح لهم الانسحاب إلى منطقة البوكمال الخاضعة للتنظيم في شرق سورية على حدود العراق.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد وصف الاتفاق بـ"غير المقبول".

وانتقد المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي ضد داعش بريت مكغيرك هذا الاتفاق قائلا في تغريدة "إن الإرهابيين يجب أن يقتلوا في أرض المعركة، لا أن ينقلوا في باصات عبر سورية إلى الحدود العراقية من دون موافقة العراق".