أحمد أبو الغيط
أحمد أبو الغيط

بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في بغداد السبت تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة وجهود محاربة الإرهاب.

وقالت رئاسة الوزراء في بيان إن أبو الغيط جدد خلال اللقاء حرص الجامعة العربية على وحدة العراق وعدم إثارة أية مشاكل تزعزع أمنه واستقراره ووحدته، والتركيز على استكمال تحرير أراضيه واعتماد مبدأ الحوار والالتزام بالدستور العراقي لحل الخلافات العالقة.​​

​​

وقالت مصادر دبلوماسية في الجامعة العربية لـ"راديو سوا" إن أبو الغيط سيحاول خلال الزيارة تقريب وجهات النظر بين بغداد وأربيل قبل الاستفتاء الذي يعتزم الإقليم تنظيمه هذا الشهر.

وأكدت المصادر أن الأمين العام يرى أن من الضروري إرجاء الاستفتاء وإفساح المجال لحوار معمق بين بغداد وأربيل.

وقال مندوب العراق لدى الجامعة العربية حبيب الصدر في حديث لـ"راديو سوا" إن بغداد لن تعترف بمخرجات التصويت الذي تعتبره غير دستوري.

تحديث (17:14 ت.غ)

غادر القاهرة صباح السبت الأمين العام لجامعة الدولة العربية أحمد أبو الغيط، في زيارة إلى العراق، تشمل كلا من بغداد وأربيل، وذلك على رأس وفد من مسؤولي الأمانة العامة.

وسيلتقي أبو الغيط في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ثم سيتوجه عقب ذلك إلى أربيل للقاء رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام محمود عفيفي إن الزيارة تأتي ضمن الجهد الدبلوماسي الذي يضطلع به الأمين العام "في إطار مسؤولياته من أجل الحفاظ على وحدة أراضي دولة عضو بالجامعة مما يتهددها من أخطار".

وأضاف أن أبو الغيط يهدف خلال زيارته إلى دعم فرص "استئناف الحوار المفقود بين بغداد وأربيل لتجاوز عقبة الاستفتاء" الذي أعلن إقليم كردستان العراق اعتزامه تنظيمه في 25 أيلول/ سبتمبر الجاري.

وأوضح المتحدث الرسمي أن أبو الغيط سيطرح "رؤيته التي ترتكز على أهمية استئناف حوار سياسي ناضج وبناء بين بغداد وأربيل في كافة الأمور مع استعداد الجامعة للعب دور في هذا الشأن، مع ضرورة التحلي بذهنية الحلول الوسط" ويعتبر "أن تنظيم الاستفتاء المزمع لن يزيد الوضع إلا تعقيدا".

وأشار المتحدث إلى أن أبو الغيط "يعتبر أن الاصطفاف الوطني أمر ذو أهمية كبيرة خصوصا في مرحلة ما بعد القضاء على داعش وما تفرضه من تحديات سياسية وتنموية ضخمة".

Iraqi security forces stand guard at a checkpoint enforcing a curfew due to the COVID-19 coronavirus pandemic during the Eid al…
شددت السلطات العراقية من إجراءاتها لمكافحة فيروس كورونا في بغداد

تشهد العاصمة العراقية إجراءات مشددة غير مسبوقة، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات من انتشار كبير لفيروس كورونا، الأربعاء، فيما أعلنت وزارة الصحة تسجيل 287 إصابة جديدة بالفيروس، معظمها في بغداد.

وفرضت السلطات العراقية حظرا شاملا على العاصمة، وأغلقت الشوارع التي تحيط بمناطقها الشرقية وأجزاء من الكرخ وشارع القناة بالحواجز الإسمنتية.

ومن المتوقع أن يتم إغلاق جميع شوارع العاصمة ومنع الحركة بشكل كامل خلال الساعات المقبلة.

وبدأ الناشطون العراقيون بتكثيف تحذيراتهم من انتشار الفيروس فيما طالبت خلية الأزمة الحكومية وسائل الإعلام بزيادة التوعية بشأن خطر انتشار الفيروس.

وسجلت وزارة الصحة 287 إصابة جديدة بالفيروس، منها 256 حالة في بغداد وحدها. وتتركز معظم إصابات العاصمة في منطقة الرصافة، الأكثر اكتظاظا بالسكان.

وكان محافظ بغداد، حذر في وقت سابق من الأربعاء، من تحول بغداد إلى مدينة "شبه موبوءة" قبل أن يتراجع عن تصريحه مؤكدا أنه قصد حث المواطنين على الالتزام بالتعليمات الصحية.

ونفت وزارة الصحة "عدم سيطرتها على تفشي فيروس كورونا في بغداد"، داعية إلى "الابتعاد عن المصادر غير الرسمية".

ووجهت خلية الأزمة البرلمانية العراقية انتقادات لاذعة للإجراءات الحكومية، ووصف مقرر الخلية جواد الموسوي حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"الفيسبوكية" وقال إنها "لم تع حتى اللحظة حجم الكارثة".

وقال الموسوي في بيان إن "الحكومة الجديدة لا تزال عاجزة عن إصدار إجراءات حازمة للتصدي للوباء وتتخذ من منصة فيسبوك منبرا للحديث عن تحركاتها"، محملا إياها مسؤولية "انهيار النظام الصحي في قابل الأيام".

ووصل عدد الإصابات بالفيروس في العراق إلى 5135 إصابة مؤكدة، فيما يعتقد الكثير من الخبراء أن العدد الفعلي للإصابات أكبر بكثير.

 وكشف مدير مركز الشفاء للأزمات في دائرة مدينة الطب وميض قيس، الأربعاء، عن إصابة ستة معاونين طبيين بفيروس كورونا، محذراً من إصابة المزيد من الكوادر الصحية نتيجة زيادة الحالات. 

 

وأعلن مدير عام صحة الكرخ في العاصمة، جاسب الحجامي، الأربعاء، وفاة شاب بفيروس كورونا بعد ساعات من وفاة شقيقه لذات السبب. 

وكشفت وزارة الصحة ست وفيات جديدة في العراق، ليرتفع بهذا العدد المسجل لضحايا الفيروس إلى 175.

وقال "المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب" إن ثلاثة معتقلين من أهالي مدينة الفلوجة توفوا، فيما سجل أكثر من (176) حالة إغماء أخرى في سجن التاجي شمال بغداد.

#عاجل وفاة (3) معتقلين من أهالي مدينة الفلوجة، ووجود أكثر من (176) حالة إغماء أخرى في سجن التاجي شمال #بغداد ومصادر...

Posted by ‎المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب‎ on Wednesday, May 27, 2020

ولم يتمكن موقع "الحرة" من تأكيد هذه الأخبار من المصادر الرسمية العراقية.

ورغم التضارب بين الأوساط العراقية، أشادت الأمم المتحدة بـ "قيادة الحكومة العراقية واستجابتها الحاسمة لتفشي كوفيد-19 في وقت تواجه فيه أيضاً أزماتٍ منفصلة، بما في ذلك الاضطرابات الاجتماعية والانكماش الاقتصادي غير المسبوق".

وأضاف بيان المنظمة الدولية "بالإشارة إلى بيانها الأخير أمام مجلس الأمن الدولي، شدّدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة جينين هينيس-بلاسخارت على أنه لا يُمكن لأي قدرٍ من استجابة الحكومة أن ينجح بدون المشاركة الفاعلة من قبل السكان كافة"، مؤكدا أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق الأفراد الذين يجب أن يقوموا بدورهم باتباع تعليمات السلطات الصحية لحماية أنفسهم وأسرهم''. 

وحذرت نقابة الأطباء العراقية من "الوصول إلى نقطة الانهيار للمنظومة الصحية (...) مما يعني عدم قدرة المستشفيات على استقبال الحالات الحرجة وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لها"، خاصة بعد "ملاحظة تصاعد في الإصابات بين الكوادر الطبية".

وقال بيان للنقابة إن "الموقف مقلق"، منذرا من "فقدان السيطرة (...) برغم الإجراءات الاحتياطية المبكرة، وذلك لوجود قصور واضح في المسح الوبائي في تشخيص المصابين مما عكس صورة غير دقيقة عن أعداد المصابين في العراق خلال الفترة الماضية".

وتظهر أرقام وزارة الصحة تزايدا في اكتشاف الحالات المصابة بفيروس كورونا، من دون ظهور أعراض عليها، مما يقلق الجهات الصحية التي توصي المصابين عادة بحجر أنفسهم أو تفرض الحجر عليهم.