كتابات عبرية على مقام النبي حزقيال (ذو الكفل) في محافظة بابل - أرشيف
كتابات عبرية على مقام النبي حزقيال (ذو الكفل) في محافظة بابل - أرشيف

ستعيد الولايات المتحدة إلى العراق عشرات الآلاف من الوثائق التي تحكي فصولا من تاريخ اليهود العراقيين، حسب مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية نقل تصريحاته موقع Jewish Telegraphic Agency، وهو موقع مختص بمتابعة أخبار اليهود.

ويعتبر البعض هذا الأرشيف اليهودي الذي تحتفظ به الولايات المتحدة منذ سقوط صدام حسين عام 2003 ثروة تاريخية، ويضم كتبا ونصوصا دينية وصورا ووثاق شخصية.

ومن المقرر، حسب المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بابلو رودريغيز، أن يستعيد العراق هذا الكنز التاريخي العام المقبل.

وكانت القوات الأميركية قد عثرت على هذه المقتنيات مغمورة بالمياه في قبو بمقر جهاز الاستخبارات العراقية في بغداد عام 2003. ومن أجل إنقاذها والحفاظ عليها، قامت بنقلها إلى الولايات المتحدة حيث تم ترميمها وترقيمها برعاية إدارة المحفوظات الوطنية في العاصمة الأميركية واشنطن.

وكان من المقرر إعادتها إلى العراق بعد ذلك، لكن بغداد طلبت عام 2014 تمديد مدة بقائها أربع سنوات، أي إلى عام 2018. وبعد نحو عام، سينتهي التمويل المخصص لأعمال صيانة ونقل هذه الآثار.

ومن المقرر أن يستعيد العراق هذا الأرشيف التاريخي في أيلول/ سبتمبر 2018، حسب المسؤول الأميركي، لكنه لم يستبعد إرساله خارج العراق مرة أخرى بغرض صيانته، وقال إن هذا سيتطلب اتفاقا جديدا بين العراق والجهة التي ستستضيف هذه الآثار بشكل مؤقت.

وسينظم المتحف اليهودي بولاية ميريلاند الأميركية ندوة عن هذه الآثار اليهودية في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. ويقول موقع المتحف إن هذه المقتنيات تعد شاهدا على وجود اليهود في العراق ويمكن أن تساعد على فهم أفضل لتاريخهم الذي يمتد لأكثر من ألفي عام هناك.

وسيعرض المتحف بعض هذه الآثار، ومن بينها نسخة من العهد القديم تعود إلى عام 1568، وتلمود بابلي يرجع تاريخه إلى عام 1793 وخطاب فيه مناشدة بالسماح للمساجين اليهود بأداء طقوسهم الدينية بمناسبة السنة اليهودية الجديدة، ويحتوي أيضا على وثائق تبين درجات طلاب يهود الدراسية في مدارسهم، ونسخة من تقويم قمري مكتوبة بالعبرية والعربية تعود إلى عام 1791.

ويقول المتحف إن المراسلات والمنشورات التي تم العثور عليها تشير أيضا إلى تعقيدات حياة اليهود في القرنين الـ19 والـ20.

ويشير المتحف إلى أن مشاعر العداء لليهود ازدادت في القرن الـ20 مع ظهور النازية وأيضا مع دخول العراق الحرب ضد إسرائيل عام 1948. ويقول إن 180 يهوديا قتلوا في بغداد في حزيران/ يونيو من عام 1941 في هجوم ضد اليهود.

وقال إن العراق نزع الجنسية عن العديد من اليهود وصادر ممتلكاتهم في الفترة بين عامي 1950 و1951.

ورغم أن المسؤول الأميركي أكد اهتمام واشنطن بهذا الأرشيف، وقال إنها ستطالب بغداد، بعد تنفيذ الاتفاق، بأهمية الحفاظ عليه والسماح بعرضه أمام الجماهير، إلا أن ناشطين آخرين يرفضون فكرة إعادته برمتها.

وتقول غينا وولدمان، وهي ناشطة في إحدى المنظمات اليهودية، إن الأفضل إعادته إلى اليهود العراقيين خارج العراق، لأنه افتراضيا لا يوجد يهود داخل العراق.

ودعا النائب الديموقراطي في مجلس النواب الأميركي، والعضو في لجنة الشؤون الخارجية، إليوت إنجيل إلى بقاء هذا الأرشيف في مكان يسمح بأن يعرض فيه للجماهير، ورأى أنه إذا كان من الأفضل تحقيق ذلك الهدف ببقائه في الولايات المتحدة، فيجب فعل ذلك.

قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد بخلاف سليماني
قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد بخلاف سليماني

حظيت زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني للعراق الأسبوع الماضي باهتمام كبير وأثارت جدلاً على الساحة السياسية المحلية، ومن المعلوم أن هذه الزيارة جاءت في إطار محاولات طهران لتوحيد القوى الشيعية الموالية لها في ترشيح رئيس وزراء جديد وخصوصا وسط تعثر رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي ورفض "البيت الشيعي" للسير في حكومته المنتظرة.
 
ومع ذلك، فشل قاآني في مبتغاه، وعلى عكس سلفه قاسم سليماني، الذي جمع القوى السياسية الشيعية معا لتحقيق أهداف إيران في العراق، وأكثر من ذلك فإن قاآني لم يفشل في توحيد القادة العراقيين فقط، بل لقي أيضا إدانة وانتقادات من القيادة الشيعية، بحسب تقرير لموقع "المونيتور" المتخصص بشؤون الشرق الأوسط.

وذكر الموقع، نقلا عن مصدر ديني كبير في النجف، أن المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني رفض طلب قاآني لعقد اجتماع ثنائي، والضربة الأخرى لجهود المسؤول الإيراني جاءت من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي ألغى اجتماعا مقرراً سلفا مع قائد فيلق القدس، وذكر في رسالة مكتوبة وصريحة، سلمها المستشار العسكري للصدر، أبو دعاء العيساوي، أنه "يجب ألا يكون هناك تدخل أجنبي في شؤون العراق".

 

لم يلتق بالسنة أو الأكراد

 

وبحسب التقرير فإن قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد، بخلاف سليماني، الذي كانت تربطه علاقات أو روابط شخصية بين السياسيين العراقيين خارج الدوائر الشيعية.

في الواقع، بحسب التقرير، يفتقر قاآني إلى العديد من الصفات اللازمة لقيادة الميليشيات الإيرانية في العالم العربي، على عكس سليماني، فالقائد الجديد لا يتحدث العربية ويفتقر إلى الكاريزما.  


مهمة فاشلة

 

وقال النائب أسعد المرشدي، من تيار الحكمة الوطنية بقيادة رجل الدين الشيعي عمار الحكيم، في بيان إن "توقيت زيارة إسماعيل قاآني لبغداد غير لائق ومحاولة تدخل واضحة في تشكيل الحكومة الجديدة".

وفي السياق ذاته طالب النائب رعد الدهلكي عن تحالف القوى وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، باستدعاء السفير الإيراني إيرج مسجدي في بغداد، بسبب تدخل قاآني في الشأن العراقي.

وقالت البرلمانية ندى جودات من ائتلاف النصر: "نجح الزرفي في الحصول على أغلبية برلمانية، زيارة قاآني لم تحبط حكومة الزرفي، بل على العكس زادت الدعم البرلماني لها".

كما قال عضو البرلمان نصر العيساوي إن "العديد من أعضاء الفصائل الشيعية المختلفة يدعمون الزرفي على الرغم من اعتراضات قادتهم".

بينما وصف تحالف النصر في البرلمان بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، "زيارة قاآني بأنها مهمة فاشلة".

من جهتها، قالت النائب عالية نصيف من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، إن قائد فيلق القدس ضغط على الفصائل الشيعية لسحب دعمها للمرشح عدنان الزرفي، مضيفة إن "من العار أن القادة السياسيين العراقيين يحتاجون إلى الوصاية الأجنبية للبت في القضايا المهمة المتعلقة ببلدهم".

وفي الشهر الماضي، زار أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني، بغداد والتقى بالرئيس برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، واعتبرت زيارة شمخاني علامة على أن إيران تنقل معالجة ملفها في العراق من فيلق القدس، إلى الجهاز الدبلوماسي الإيراني.