قوات عراقية خلال عمليات تحرير تلعفر
قوات عراقية خلال عمليات تحرير تلعفر

تسلمت السلطات العراقية أكثر من 1000 امرأة وطفل من عائلات متشددين من 14 جنسية سلموا أنفسهم لقوات البيشمركة الكردية العراقية خلال معركة استعادة تلعفر من أيدي تنظيم داعش، وفق مسؤول عسكري.

وأوضح المسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية أن "قوات البيشمركة سلمتنا 1333 طفلا وامرأة من عائلات داعش الذين سلموا أنفسهم لهم في شمال منطقة العياضية".

وأضاف "قمنا بوضعهم في معسكر للنازحين في أطراف مدينة الموصل وهم يخضعون حاليا للتدقيق الأمني"، مشيرا إلى أنهم ينتمون إلى "14 جنسية مختلفة".

وخلال عمليات استعادة مدينة تلعفر في شمال العراق، انتشرت صور ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر مقاتلين من داعش يقفون في طابور وآخرين يفترشون الأرض محاطين بعناصر ترتدي زي قوات البيشمركة.

ورغم رفض العديد من قادة البيشمركة التعليق على الموضوع، نقل الموقع الرسمي للحزب الديموقراطي الكردستاني تصريحا للقيادي في البيشمركة سمردار زيباري قال فيه إن "عددا كبيرا من الإرهابيين يندسّون بين النازحين متخفين أملا منهم في النجاة والهروب، لكن قوات البيشمركة واستنادا إلى معلومات استخبارية دقيقة تكتشفهم وتلقي القبض عليهم".

وأفاد شهود في المناطق المحيطة بأن العشرات من عناصر داعش فروا تجاه قوات البيشمركة، وقاموا قبل ذلك بتهريب عائلاتهم إلى مدينة الموصل.

وإثر ذلك، أصدرت قيادة العمليات المشتركة بيانا أكدت فيه فتح تحقيق في تلك التقارير.

ولم يقدم المسؤول في العمليات المشتركة تفاصيل حيال مصير هذه العائلات، أو إن كان سيتم تسليم هؤلاء الأشخاص إلى الدول التي جاءوا منها.

وأعلنت الشيشان بداية شهر أيلول/سبتمبر الحالي، أنها أجلت من العراق ثمانية أطفال وأربع نساء، من أصول روسية وكازاخية، تركوا في مناطق استعيدت من قبضة مسلحي داعش.

وتقول السلطات العراقية إن العديد من المسلحين الأجانب الذين قاتلوا في صفوف داعش في البلاد كانوا من روسيا، وخصوصا الشيشان، ومن جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.

ونزحت العشرات من عائلات مسلحي داعش خلال وبعد المعارك إلى مخيمات أقيمت بالقرب من المدن العراقية التي تمت استعادتها من أيدي التنظيم.

المصدر: أ ف ب

رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي يتوجه بكلمة متلفزة للعراقيين
رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي يتوجه بكلمة متلفزة للعراقيين

تعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي في خطاب متلفز مساء الخميس بأنه سيشكل حكومة "لن تكون جدلية وستكون خادمة للشعب".

وقال الكاظمي: "تسلمت اليوم كتاب تكليفي من رئيس الجمهورية وحسب السياقات الدستورية"، مؤكدا أن "قرار العراق سيكون بيد أبنائه".

وأضاف أن "شعبنا لا يزال لم يحقق طموحاته وعلينا واجب المصارحة"، مبينا أن "الكابينة التي سأقدمها ستكون حكومة خدمات للشعب، ولن تكون حكومة غرف مغلقة وأسرار".
 
وتابع الكاظمي: "سنوفر الميزانيات اللازمة لحماية الصحة العامة، ولا تنازل على حساب كرامة العراق، فهو بلد سيادي والحكومة ستكون ساهرة على مصالح العراقيين".

وتابع أن "العراق للعراقيين والسلاح هو اختصاص الدولة فقط، وسنعمل على حصر السلاح" مضيفا أن "المؤسسات العسكرية والأمنية بمختلف صنوفها، الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة، ستقوم بواجبها لمنع انفلات السلاح".

وأكد رئيس الوزراء المكلف أن تكليفه "هو مسؤولية وطنية مهمة وخطيرة والنجاح يقع على عاتق الجميع".

وأشار الكاظمي إلى أن "علاقاتنا الخارجية يجب أن تكون ناجحة، ولن نسمح بإهانة أي عراقي من أي جهة داخلية أو خارجية، فالعراقي ليس تابعا، ونحن أنداد لخصومنا وأشقاء لجيرانا".

وقال الكاظمي إن "محاربة الفساد والفاسدين مهمة وطنية، وعلينا أن نثبت أننا نليق بالعراق بالأفعال، وأن نتعاون ونثق بالدولة فهي ليست شخصاً أو طائفة أو قومية". 

وتابع الكاظمي: "سنبذل كل الجهود والعلاقات الداخلية والعراقية لحماية العراق في مواجهة وباء فيروس كورونا، وسندعم الكوادر الصحية والطلبة والأجهزة الامنية الآن ومستقبلا، ونوفر الميزانيات اللازمة لحماية الصحة العامة".

يذكر أن رئيس العراق برهم صالح أصد الخميس مرسوما بتكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة المقبلة، عقب اعتذار عدنان الزرفي.

وأنهى اعتذار الزرفي حالة من الشك والتكهنات سادت المشهد السياسي العراقي على خلفية التسريبات التي أشارت إلى انخفاض حظوظ الزرفي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

والكاظمي، مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني في يونيو 2016، خلال فترة تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة، ولا يزال يشغل المنصب حتى إعلان ترشيحه.

 ويرى البعض أنه يتمتع بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

ورفض المتظاهرون، قبل انتشار فيروس كورونا في البلاد، ترشيح الكاظمي، وهو صحفي سابق ورئيس لجهاز المخابرات في حكومتين، معتبرين أنه "وجه حكومي آخر".