جانب من مجلس النواب العراقي- أرشيف
مجلس النواب العراقي- أرشيف

خاص بـموقع الحرة

توالت ردود الأفعال الغاضبة في كردستان على تصويت البرلمان العراقي لصالح إقالة محافظ كركوك، حيث ذهبت بعض الأصوات إلى الطعن في صلاحية النواب إجراء هذا التصويت.

زانا سعيد عضو اللجنة القانونية والنائب عن التحالف الكردستاني اعتبر في حديث لـ"موقع الحرة" أن البرلمان العراقي لا يمكنه التصويت على إقالة المحافظ كون كركوك مستثناة من قانون المحافظات غير المنتظمة لعام 2008 بموجب قانون انتخابات مجلس المحافظات رقم 36 لسنة 2008 في "المادة 23 خامسا".

وقال إن هذا القانون ينص على أن "مجلس محافظة كركوك يطبق القوانين التي صدرت قبل قانون المحافظات غير المنتظمة".

وأكد سعيد على "أحقية المحافظ المقال الطعن بقرار البرلمان أمام المحكمة الإدارية والمحكمة الاتحادية".

ويخالف الخبير القانوني طارق حرب موقف سعيد مؤكدا أن "محافظة كركوك مستثناة من قانون انتخابات المحافظات، وليس من قانون المحافظات غير المنتظمة، ما يجعل قرار البرلمان قانونيا ودستوريا، وكان عدد النواب الحاضرين يفي بالمطلوب ويجعل القرار نافذا".

لكن حرب الذي تحدث لـ"موقع الحرة" أكد أن "بإمكان محافظ كركوك الاعتراض بموجب القانون خلال 15 يوما من صدور القرار أمام محكمة القضاء الإداري في بغداد".

وصوت مجلس النواب العراقي الخميس على إقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم المؤيد لمشاركة المدينة في استفتاء الاستقلال المزمع إجراؤه في إقليم كردستان العراق في 25 أيلول/سبتمبر.

وجاء التصويت بعد طلب تقدم به رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى البرلمان لإقالة المحافظ استنادا إلى قانون المحافظات غير المنتظمة الصادر في2008.

مستقبل الأزمة  

ووصف النائب الكردي زانا سعيد التصويت على إقالة محافظ كركوك بـ"خطوة تصعيدية جعلت البرلمان العراقي جزءا من المشكلة وليس من الحل وعقد الأوضاع في كركوك وصعب الحوار بين الإقليم وبغداد".

وأضاف سعيد أن "خطوة البرلمان التي لن تكون الأخيرة، تعني إنهاء الشراكة مع الأكراد ودفعهم نحو الانفصال والاستفتاء".

وعن مستقبل الأزمة على المدى البعيد، قال سعيد: "لا أستبعد الوصول إلى الحلول الدبلوماسية لكن كل الاحتمالات نحو التصعيد والحل العسكري واردة خاصة في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها".

ويعتقد المحلل السياسي إحسان الشمري أن دفاع القوى الكردستانية بعدم قانونية قرار الإقالة "غير مبرر فمحافظة كركوك لا تزال ضمن السيادة الاتحادية".

وأشار الشمري في حديث لـ"موقع الحرة" إلى أنه وفي ظل الخطوة الأخيرة بإقالة محافظ كركوك، والدعوة التي وجهها حيدر العبادي لإقليم كردستان إلى طاولة الحوار، إلى جانب الرفض المحلي والإقليمي والدولي للاستفتاء "سيكون هناك تراجع أو حتى مخرج" للأزمة.

وأوضح الشمري قوله: "في أسوأ الحالات سيتم إجراء الاستفتاء لكن من دون أن يكون له نتيجة تذكر على المستوى الدستوري، وأرى أن هامش التأجيل وارد، خاصة وأن المباحثات في الأيام الماضية قدمت عدة سيناريوهات، ممكن أن تُدرس وتوافق عليها رئاسة الإقليم، لأنه ليس من مصلحة الإقليم المضي في الاستفتاء الذي يمكن أن يكلفهم الكثير".

الحرب ضد داعش

وفيما اعتبر النائب الكردي سعيد أن الأزمة الراهنة بين بغداد والإقليم سيكون لها تأثير على عملية تحرير الأراضي المتبقية في العراق من سيطرة داعش، رجح المحلل السياسي الشمري أن يكون هناك "هامش من التأثير على معركة الحويجة بالتحديد".

لكن الشمري استبعد أن تؤثر الأزمة الراهنة على "ساحات المعركة الأخرى مثل أيسر الشرقاط والأنبار، لن يكون هناك تأثير كبير، والعمليات ستسير وفق تعليمات العبادي للقوات المسلحة بأن تبتعد ولا تلتفت إلى الأزمات السياسية".

 

المصدر: خاص بـ"موقع الحرة"

تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف
تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف

انخفضت إيرادات العراق من النفط إلى ما يقارب النصف في مارس، بحسب ما أعلنت وزارة النفط في بيان الأربعاء، وذلك جراء تدهور أسعار الخام عالميا وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، ما ينذر بتعميق الأزمة في ثاني أكبر الدول المنتجة في منظمة أوبك.

وأعلنت وزارة النفط أن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر مارس بلغت نحو 105 ملايين برميل، بإيرادات 2.99 مليار دولار.

وكان العراق حقق في فبراير إيرادات بـ 5.5 مليارات دولار بدل 98 مليون برميل فقط.

والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدر عادة حوالي 3.5 مليون برميل يوميا. ويعتمد بأكثر من 90 في المئة من موازنة الدولة التي بلغت 112 مليار دولار في 2019، على عائدات النفط.
وتأتي هذه الأزمة مع انهيار أسعار النفط إلى أدنى معدل لها منذ 18 عاما.

وبين انخفاض أسعار الخام والمراوحة السياسية وتقلص النيات الدولية لإنقاذه ووباء كوفيد-19، يقف العراق على حافة كارثة مالية قد تدفعه إلى تدابير تقشفية.

لكن يبدو أن المسؤولين متفائلين بشكل غريب، وهو ما يصفه الخبراء بأنه حالة "إنكار" نظرا إلى أن الانهيار المتوقع لأسعار النفط سيكلف العراق ثلثي دخله الصافي العام الحالي.

ولا يزال العراق يعتمد في مسودة موازنته للعام 2020 على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولارا للبرميل.