مجلس النواب العراقي-أرشيف
إحدى قاعات مجلس النواب العراقي-أرشيف

صوت مجلس النواب العراقي الخميس بالإجماع على إقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم المؤيد لمشاركة المدينة المتنازع عليها في الاستفتاء الذي يعتزم إقليم كردستان العراق تنظيمه في 25 أيلول/سبتمبر حول استقلاله عن بغداد.

وقال مكتب رئيس المجلس سليم الجبوري في بيان مقتضب إن "المجلس صوت على إقالة محافظ كركوك بعد تسلم طلب رئيس الوزراء حيدر العبادي لإقالته من منصبه".

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد تقدم بطلب إلى مجلس النواب لإقالة المحافظ استنادا إلى قانون المحافظات غير المنتظمة الصادر في 2008.

وانسحب النواب الأكراد من الجلسة التي أدرج فيها طلب رئيس الوزراء على الإقالة.

ويدعم كريم الذي ينتمي إلى الاتحاد الوطني الكردستاني أحد أبرز الأحزاب الكردية في إقليم كردستان، ضم مدينته الغنية بالنفط إلى استفتاء انفصال كردستان.

وفي أول رد فعل على الإقالة، قال زانا سعيد النائب عن التحالف الكردستاني إن "مجلس محافظة كركوك لا يطبق عليه هذا القانون لهذا لا يمكن إقالة المحافظ استنادا إليه".

وسيطرت قوات البيشمركة الكردية عمليا على محافظة كركوك بعد انهيار قوات الجيش في 2014 إثر هجوم لتنظيم داعش.

وأثار طلب حكومة إقليم كردستان في حزيران/يونيو الماضي إجراء استفتاء في 25 أيلول/سبتمبر الحالي حول استقلال كردستان، استياء الحكومة العراقية التي اعتبرت الأمر منافيا للدستور.

ويمارس أكراد العراق حكما ذاتيا في منطقتهم الواقعة في شمال العراق منذ حرب الخليج عام 1991، وهم منقسمون حاليا حيال الاستفتاء.

 

المصدر: وكالات

 

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".