التمثال الذي تمت إزالته في البصرة
التمثال الذي تمت إزالته في البصرة

أثارت إزالة السلطات العراقية تمثالا للسيدة العذراء من وسط مدينة البصرة، قبل ساعات من موعد تدشينه، استنكار ناشطين في المجتمع المدني ساهموا في صنع التمثال.

وكانت منظمة "أرمن البصرة للإغاثة والتنمية" التي نصبت التمثال بالتعاون مع ناشطين مدنيين، وجهت دعوات لتدشين النصب في منطقة العباسية وسط البصرة، قبل أن تزيله السلطات المحلية فجر الثلاثاء، بناء على طلب رئيس أساقفة الكلدان في المحافظة حبيب هرمز، خشية إثارة خلاف طائفي.

وقال منسق المشروع الوطني للتعايش السلمي في العراق عمار كزار نمر "فوجئنا بإزالة هذا التمثال ... بدون أي إنذار".

وأضاف لـ "موقع الحرة" أن القائمين على مشروع النصب حصلوا على الموافقات اللازمة من محافظة البصرة مشيرا إلى أن السلطات المحلية لم تقر بمسؤوليتها عن إزالته. وتنفي قيادة الشرطة علمها بالموضوع، حسب نمر.

وأوضح أن فكرة إقامة التمثال كانت "ترمز للوحدة الوطنية والتعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين في العراق وخاصة في البصرة".

​ووصف نمر  إزالة التمثال قبل تدشينه مباشرة بـ"ضربة في الصميم للتعايش السلمي".

وكان الأسقف هرمز قال في رسالة إلى السلطات المحلية : "إذا حاول شخص خبيث القيام بما يؤذي هذا التمثال، فقد يؤدي ذلك إلى إيقاع الإيذاء بالعلاقة بين مختلف أطياف شعب البصرة".

وتابع رئيس أساقفة الكلدان في رسالته أن "حوالي 90 في المئة من مسيحيي البصرة قد هجروا إلى خارج العراق منذ العام 2003 إلى اليوم، ولم يبق سوى 350 عائلة، فنخشى أن يؤدي هذا العمل غير المدروس إلى تهجير بقية العائلات بسبب الفتنة التي سيخلفها".

 

المصدر: موقع الحرة

تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف
تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف

انخفضت إيرادات العراق من النفط إلى ما يقارب النصف في مارس، بحسب ما أعلنت وزارة النفط في بيان الأربعاء، وذلك جراء تدهور أسعار الخام عالميا وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، ما ينذر بتعميق الأزمة في ثاني أكبر الدول المنتجة في منظمة أوبك.

وأعلنت وزارة النفط أن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر مارس بلغت نحو 105 ملايين برميل، بإيرادات 2.99 مليار دولار.

وكان العراق حقق في فبراير إيرادات بـ 5.5 مليارات دولار بدل 98 مليون برميل فقط.

والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدر عادة حوالي 3.5 مليون برميل يوميا. ويعتمد بأكثر من 90 في المئة من موازنة الدولة التي بلغت 112 مليار دولار في 2019، على عائدات النفط.
وتأتي هذه الأزمة مع انهيار أسعار النفط إلى أدنى معدل لها منذ 18 عاما.

وبين انخفاض أسعار الخام والمراوحة السياسية وتقلص النيات الدولية لإنقاذه ووباء كوفيد-19، يقف العراق على حافة كارثة مالية قد تدفعه إلى تدابير تقشفية.

لكن يبدو أن المسؤولين متفائلين بشكل غريب، وهو ما يصفه الخبراء بأنه حالة "إنكار" نظرا إلى أن الانهيار المتوقع لأسعار النفط سيكلف العراق ثلثي دخله الصافي العام الحالي.

ولا يزال العراق يعتمد في مسودة موازنته للعام 2020 على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولارا للبرميل.