علم كردستان
علم كردستان

أعلنت رئاسة إقليم كردستان في شمال العراق الخميس إصرارها على إجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير في موعده المقرر الاثنين المقبل من دون تأجيل في حال عدم الحصول على الضمانات المطلوبة.

وقالت في بيان إن المجلس الأعلى للاستفتاء عقد في أربيل اجتماعا بإشراف رئيس الإقليم مسعود بارزاني
 لمناقشة آخر المستجدات السياسية، والمواقف الأخيرة للمجتمع الدولي.

في المقابل، أكد عضو التحالف الوطني خالد الأسدي أن مبادرة رئيس الجمهورية العراقي فؤاد معصوم لحل الأزمة السياسية التي نشبت بين بغداد وأربيل جراء الاستفتاء تتعارض مع دستور البلاد.

وقال لـ"راديو سوا" إن المبادرة "لن يكتب لها النور".

​​

واعتبر الأسدي أن مسألة تقرير المصير ترتبط بأمن المنطقة بشكل عام وليس فقط في العراق:

 

​​

وأطلق معصوم السبت مبادرة للحوار، بدأها بدعوة قادة وزعماء القوى السياسية لعقد "اجتماعات مكثفة للتوصل إلى حلول ملموسة وعاجلة تكفل تجاوز الأزمة والتوجه للعمل معا على تحقيق الأهداف المشتركة ومعالجة النواقص والأخطاء"، وفقا لبيان صادر عن الرئاسة.

العبادي يرفض

وجدد رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال استقباله في بغداد رئيس الجمهورية رفض الاستفتاء في كردستان.

وقالت رئاسة الوزراء في بيان إن العبادي أكد عدم دستورية الاستفتاء وطالب بضرورة الحفاظ على عراق موحد واستمرار الحوار لحل الخلافات العالقة ضمن الدستور.

وأشار البيان إلى أن العبادي أوضح أن الأولوية هي الحرب على داعش وتحرير الأراضي من سيطرته وإعادة النازحين.
​​

​​

وقد جددت الولايات المتحدة الأربعاء "معارضتها القوية" للاستفتاء حول استقلال كردستان، وقالت إنها "تعارضه بشدة".

الصدر يدعو لضبط النفس

ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحوار، وحث الجميع، لاسيما السياسيين، إلى عدم التصعيد الإعلامي والأمني.

وأوضح أن الاستفتاء يمثل خطورة على الأكراد وعلى الجميع، وطالب الأطراف بالعودة إلى طاولة الحوار، واتخاذ ما يلزم لإنهاء الأزمة. وناشد دول الجوار أيضا ضبط النفس.

الجعفري وجواد ظريف وأوغلو في نيويورك
الجعفري وجواد ظريف وأوغلو في نيويورك

جدد كل من العراق وتركيا وإيران ‏الالتزام القوي بالحفاظ على ‏وحدة العراق ودعوة إقليم كردستان إلى التراجع عن عقد استفتاء حول استقلاله.

وأصدر وزراء خارجية البلدان الثلاثة بيانا الخميس في أعقاب اجتماع لهم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ينص على اتخاذ إجراءات ضد الإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق في حال مضيه قدما في إجراء الاستفتاء.

وعبّر وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري ونظيراه الإيراني محمد جواد ظريف والتركي مولود جاويش أوغلو عن قلقهم من أن يعرض الاستفتاء المكاسب التي حققها العراق ضد داعش للخطر ومن احتمال اندلاع نزاعات جديدة في المنطقة.

ولم يتضمن البيان الذي نشرته وزارة الخارجية العراقية على موقعها الإلكتروني أي تفاصيل عن الإجراءات المحتملة، لكنه أشار إلى "ضرورة تضافر الجهود الدولية لإقناع حكومة إقليم كردستان بإلغاء الاستفتاء"، مضيفا أن الوزراء وجهوا "دعوتهم إلى المجتمع الدولي لأن يأخذ دوره بشأن ذلك".

​​

وأشار البيان إلى أن الوزراء الثلاثة أكدوا على عدم دستورية الاستفتاء لأنه ‏سيتسبب بصراعات في المنطقة، مشددين على التزامهم القوي بالحفاظ على ‏وحدة العراق السياسية وسلامة أراضيه.

ويصمم الأكراد على تنظيم الاستفتاء الذي قد يطلق، رغم أنه غير ملزم، عملية الانفصال عن العراق.

 

المصدر: وكالات/ الخارجية العراقية